بلير يدعو مسلمي بريطانيا لمواجهة "أيديولوجية الشر"   
الأربعاء 13/6/1426 هـ - الموافق 20/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
ممثلو المسلمين اتفقوا مع بلير على  إنشاء مجموعة عمل لمكافحة التطرف (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير محادثات الثلاثاء مع ممثلي المسلمين في بريطانيا تركزت على سبل معالجة ما يسمى بالتطرف الإسلامي في أعقاب تفجيرات لندن في السابع من يوليو/تموز الحالي التي أوقعت 56 قتيلا و700 جريح.
 
وقد دعا بلير ممثلي الجالية المسلمة في بريطانيا خلال اللقاء -الذي حضره زعيما حزبي المحافظين مايكل هاورد والليبرالي الديمقراطي تشارلز كينيدي المعارضين- إلى مواجهة ما وصفها بأيديولوجية الشر التي تقف وراء تفجيرات لندن.  
 
وقالت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية عقب الاجتماع إن الجالية المسلمة تفكر في الوقت الراهن بإنشاء مجموعة عمل لمكافحة أفكار "الأئمة المتطرفين" تعمل على ثلاثة مستويات دينية وسياسية واجتماعية.
 
وأشارت المتحدثة إلى أن الفكرة لاتزال غامضة حيث سيبحثها ممثلو المسلمين مجددا هذه الليلة قبل أن يلتقوا وزير الداخلية تشارلز كلارك غدا الأربعاء.
ويأتي لقاء بلير بممثلي الجالية المسلمة بعد الفتوى التي أصدرها أئمة مسلمون في بريطانيا أمس بتحريم العمليات الانتحارية.
 
غياب منظمات
وقد لوحظ غياب عدد من المنظمات الإسلامية عن الاجتماع، وهى المنظمات التي ربطت بين تفجيرات لندن الأخيرة والحرب على العراق.  في حين أبدى بعض من يوصفون بالمسلمين المعتدلين شكوكا تجاه خطط بلير لاستئصال ما يصفها بأيديولوجية الشر.
 
بلير حرص على عقد الاجتماع بحضور زعيمي المعارضة (الفرنسية)
ومن بين الجماعات التي لم تحضر اللقاء أو لم تدع إليه جماعة "المهاجرون" التي حظر نشطاها العام الماضي لكن أعضاءها السابقين مازالوا ناشطين.
 
وقال زعيمها السابق في بريطانيا أنجم تشودري إن اجتماع "داونينغ ستريت" غير ذي قيمة. ووصف الجماعات والمنظمات التي حضرته بأنهم منافقو الحكومة البريطانية.
 
كما رفض فرع "جماعة حزب التحرير" في بريطانيا -وهي جماعة تعرضت للتدقيق بحثا عن صلات لها بتفجيرات لندن لكنها نفت تورطها- الاجتماع باعتباره ليس أكثر من مناسبة لالتقاط الصور.
 
ومقابل هذه الجماعات دعا بعض المسلمين في بريطانيا إلى إصلاحات في المساجد التي يقولون إنها فاقدة الصلة بالشبان المسلمين. كما حث آخرون الشرطة على أن تحمل على جماعات وصفوها بالمتشددة تتجمع عادة خارج المساجد وداخل الجامعات.
 
من جانبه قال أحمد ورسي رئيس تحرير صحيفة "مسلم نيوز" أوسع الصحف الإسلامية انتشارا، إن هناك قلقا شديدا بين المسلمين بشأن "كيف سيحاول بلير فرض شكل من أشكال التفسير العلماني للإسلام في إطار هدفه المعلن وهو مساعدة المسلمين على إيجاد صوت معتدل وصادق".
 
وبين ما تتواصل التحقيقات البريطانية في تتبع خيوط المشتبه في تنفيذهم تفجيرات لندن، أعلن وزير المالية البريطاني غوردون براون تخصيص أموال إضافية قدرها 20 مليون جنيه إسترليني لمحاربة الإرهاب وتقديم الدعم لضحايا تفجيرات لندن.
 
كما مدت الشرطة البريطانية فترة التوقيف الاحترازي للمشتبه فيه الوحيد حتى الآن في إطار التحقيق في تفجيرات لندن حتى السبت القادم. والرجل البالغ من العمر 29 عاما أوقف في 12 يوليو/تموز في يوركشير.
 
تبرئة واعتقالات
في غضون ذلك أعلنت الحكومة المصرية أن الكيميائي المصري الذي استجوبته سلطات الأمن لا علاقة له بتفجيرات لندن التي وقعت في الأسبوع الأول من يوليو/تموز الجاري.
 
وقال بيان لمجلس الوزراء إن تقرير وزارة الداخلية أثبت أن الباحث بجامعة ليدز البريطانية مجدي النشار لا صلة له بتنظيم القاعدة ولا بتلك التفجيرات.
 
الأمن الباكستاني شن عمليات دهم واسعة بحثا عن مشتبه فيهم (رويترز)
وفي باكستان اتخذت سلطات الأمن الباكستانية مزيدا من الإجراءات الأمنية في مطار كراتشي، بعد يوم واحد من الكشف عن نسخ من جوازات السفر لثلاثة من منفذي تفجيرات لندن زاروا باكستان العام الماضي.
 
وتقوم شرطة مطار كراتشي بفحص دقيق في جوازات سفر القادمين والمغادرين عبر أجهزة الكمبيوتر، بينما ينتشر عدد من عناصر أمن المطار في صالات المغادرة والقدوم، للتحقق بشكل مباشر من هويات المسافرين.
 
وقد أعلنت أجهزة الأمن الباكستانية اعتقال 25 إسلاميا مشتبها فيه في سلسلة عمليات دهم تتصل بالتحقيقات في تفجيرات لندن. وتمت عمليات الدهم والتفتيش في إقليمي البنجاب وعاصمته لاهور، والسند وعاصمته كراتشي وشملت مدنا أخرى.
 
وتمت أحدث الاعتقالات في إقليم البنجاب مساء الاثنين وشملت أعضاء في جماعات إسلامية محظورة.
 
وقال مسؤول في الحكومة المحلية إن السلطات تشتبه في أن اثنين أو ثلاثة من المعتقلين في لاهور كانت لهم صلات بمنفذي التفجيرات. في حين أشار مسؤول أمني إلى أن أحد المشتبه فيهم وجدت بحوزته متفجرات ومبلغ كبير من النقود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة