الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل عائق أمام السلام   
الجمعة 1428/3/12 هـ - الموافق 30/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة خطة السلام الحذرة التي قدمها قادة العرب في قمتهم بالسعودية لإسرائيل, فذكرت إحداها أن أفكار الأميركيين المسبقة تعيق السلام في الشرق الأوسط, وأكدت أخرى أن إيران زادت الرهانات في قضية البحارة الرهائن, معربة عن اعتقادها أن طهران قد تقدمهم للمحاكمة.

"
اللعب حسب قاعدة الانحياز الأعمى لإسرائيل يمكن أن يمهد الطريق إلى البيت الأبيض, لكنه لن يمهد أبدا الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط
"
بيكر/تايمز
الأفكار المسبقة
تحت عنوان "الانحياز الأميركي لإسرائيل عائق أمام السلام في الشرق الأوسط" كتب جيرار بيكر تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن هيلاري كلينتون, المتقدمة  لترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسيات الأميركية القادمة, اتخذت من ملاحظات كان منافسها الأساسي في هذا السباق الأولي باراك أوباما قد أبداها حول الشرق الأوسط, اتخذتها مبررا لوصف باراك بأنه لا يمكن أن يؤتمن على الأمن القومي الأميركي كما أنه ليس صديقا وفيا لإسرائيل.

وأضاف بيكر أن ما قاله أوباما حول هذه المسألة في خطاب له في ولاية أيوا قبل أسابيع هو أنه "لا أحد يعاني أكثر مما يعاني الفلسطينيون".

وقال إن هذه الملاحظة البسيطة جلبت لأوباما سيلا من الانتقادات, مما دفع المتحدث باسمه إلى توضيح ما يعنيه أوباما بـ"المعاناة" قائلا إنه كان يعني أن الفلسطينيين إنما يعانون بسبب ما جنت عليهم أنفسهم جراء هيمنة حماس على زعامتهم.

وعلق بيكر على هذا بالقول إن مما يؤسف له أن يظل النقاش حول الشرق الأوسط في الولايات المتحدة محصورا في حقل ضيق, حتى غدا أسهل بكثير على الإسرائيليين أن ينتقدوا أداء الحكومة الإسرائيلية من أن يفعل الأميركيون الشيء ذاته.

وأرجع الكاتب هذا التوجه في السياسة الأميركية إلى عدة عوامل من أهمها اللوبي اليهودي في أميركا وعقيدة المحافظين الجدد القائمة على فكرة مفادها أن العالم لن ينتهي حتى يعود اليهود إلى أرضهم الموعودة.

وأكد بيكر أن شعور الأميركيين بالتضامن مع الإسرائيليين تعزز بعد أحداث 11/9/ 2001, حيث يرى الكثير من الأميركيين أن بلدهم يخوض حربا جنبا إلى جنب مع إسرائيل ضد نفس العدو وهو "الجهاديون".

لكن الكاتب حذر من أن مثل هذه الأمور يجب أن لا تحول دون نقاش بناء وصريح حول الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن ما يتعرض له أوباما حاليا دليل على أن قواعد السياسة الأميركية تحظر على السياسيين التعبير عن تعاطفهم مع الفلسطينيين في محنتهم, أو أن يحملوا إسرائيل أي جزء من المسؤولية عن رفع المعاناة عن هذا الشعب.

وختم بالقول إن اللعب حسب هذه القواعد يمكن أن يمهد الطريق إلى البيت الأبيض, لكنه لن يمهد أبدا الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط.

خطة السلام
تحت عنوان "القادة العرب يقدمون لإسرائيل عرض سلام حذر" قالت صحيفة غارديان إن الزعماء العرب دعوا إسرائيل في ختام قمتهم بالرياض إلى قبول "يد السلام" والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة مقابل إقامة علاقات طبيعية معها.

وأضافت أن واشنطن رحبت بالخطة العربية ووصفتها بأنها "إيجابية إلى حد كبير", مشيرة إلى أن هذه الخطة تضع الكرة الآن في الجانب الإسرائيلي.

ونقلت عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله إن ما جرى هو إجماع عربي على أن الانسحاب الشامل من الأراضي العربية المحتلة هو ثمن السلام الشامل.

وأكدت الصحيفة أن أهم نقطة تعترض عليها إسرائيل في هذه الخطة هي قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين, مشيرة إلى أن العرب عند تطرقهم لهذه المسألة طالبوا بـ"حل عادل" لها.

"
أزمة البحارة البريطانيين المحتجزين في إيران اتخذت منعطفا خطيرا الليلة البارحة بعدما سحبت طهران عرضا كانت قد تقدمت به بإطلاق سراح أحدهم, وقامت بدلا من ذلك بنشر رسالة ثانية لنفس الرهينة تدعو فيها بريطانيا إلى سحب قواتها من العراق
"
غارديان
محاكمة البحارة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن البحارة البريطانيين الذين تحتجزهم إيران ربما يقدمون للمحاكمة.

وأضافت أن هذا التهديد ظهر للعن أمس بعد أن رجعت إيران عن وعدها بإطلاق سراح المجندة فاي تيرناي.

ونبهت إلى أن الزعماء الإيرانيين بدلا من ذلك بدؤوا يستفزون بريطانيا ويقولون إنه ما لم تتخذ إجراءات دبلوماسية جديدة, فإن البحارة البريطانيين لن يفرج عنهم.

وتحت عنوان "طهران ترفع مستوى الرهان في قضية الرهائن" قالت غارديان إن أزمة البحارة البريطانيين المحتجزين في إيران اتخذت منحى خطيرا الليلة البارحة بعدما سحبت طهران عرضا كانت قد تقدمت به بإطلاق سراح أحدهم, وقامت بدلا من ذلك بنشر رسالة ثانية لنفس الرهينة تدعو فيها بريطانيا إلى سحب قواتها من العراق.

وأضافت الصحيفة أن نبرة الرسالة الأخيرة تظهر أنها أمليت على الجندية ولم تكتبها بمحض إرادتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة