استشهاد عزيز الشامي والجهاد تهدد برد قاس   
السبت 1424/12/17 هـ - الموافق 7/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد جرحى الغارة الإسرائيلية على سيارة عزيز الشامي القيادي بالجهاد الإسلامي (الفرنسية)

استشهد عزيز الشامي أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي متأثرا بإصابته البالغة في عملية نفذتها مروحية إسرائيلية لاغتياله اليوم في قطاع غزة. وأسفر القصف أيضا عن استشهاد طفل في الثانية عشرة من عمره وإصابة 11 آخرين على الأقل أحدهم في حالة خطرة.

وقصفت المروحية الإسرائيلية سيارة الشامي (37 عاما ) وهو شقيق القيادي بالحركة عبد الله الشامي بصاروخ أثناء مرورها في شارع الوحدة وسط غزة بجوار ملعب اليرموك مما أدى إلى إصابة الشامي بجروح خطيرة وبتر ساقيه إضافة إلى إصابة ناشط آخر هو خليل البسيوني واستشهاد الطفل طارق مجدي السوسي (12 عاما).

وتوعدت سرايا القدس برد موجع على العملية الإسرائيلية "في عمق الكيان الصهيوني" حسب تعبيرها. وأكدت في بيان أن عمليات الاغتيال والقتل والإبعاد والاعتقال والتدمير لن تثني جميع الفصائل الفلسطينية عن قتال الاحتلال ومحاربته بكل الوسائل والطرق الممكنة.

أربعة فلسطينيين لم تكشف هوياتهم قدموا للمحاكمة بتهمة قتل ثلاثة أميركيين بغزة (رويترز)
وقد ندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بمحاولة الاغتيال ووصفها بأنها عدوان جبان مؤكدا أنها تستهدف تصعيد الوضع في هذه الظروف الحساسة، واتهم إسرائيل بمحاولة بث الفتنة في الشارع الفلسطيني داعيا الفلسطينيين للوقوف موحدين "كي نعرف إلى أين ذاهبون".

وأكد جيش الاحتلال شن الغارة على غزة وقال في بيان إنها استهدفت قياديا بحركة الجهاد الإسلامي بدعوى أنه مسؤول عن مقتل عدد من الجنود ومتورط في التحضير لهجمات.

من ناحية أخرى أمر مسؤولو أمن فلسطينيون اليوم بتقديم عدد من الفلسطينيين المتهمين بقتل ثلاثة أميركيين -أثناء حراسة قافلة للبعثة الدبلوماسية الأميركية بقطاع غزة العام الماضي- إلى محكمة عسكرية في القطاع صباح اليوم.

ولم تتوفر على الفور أي معلومات بشأن أسماء المتهمين والتفاصيل الأخرى للصحفيين الذين أبلغوا بقرار السلطات قبل بدء المحاكمة بدقائق. كما امتنعت السفارة الأميركية عن التعليق على المحاكمة واكتفت بالقول إنها تراقب التطورات عن كثب.

تظاهرة حاشدة ضد الجدار في أبو ديس (الفرنسية)
تظاهرات الجدار

على صعيد آخر نظمت اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار الإسرائيلي في القدس المحتلة تظاهرة ضخمة ضمت الآلاف، شارك فيها إلى جانب الفلسطينيين ناشطون إسرائيليون ودوليون معارضون لإقامة الجدار.

وطالب المتظاهرون في بلدة أبو ديس شرق القدس بإزالة الجدار الذي أكدوا أنه لن يحقق أمنا لإسرائيل في ظل الاحتلال، ورفعوا أثناء التظاهرة أعلاما فلسطينية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المتظاهرين ساروا بمحاذاة السور ليصلوا لقلب أبو ديس والأحياء المرتبطة بالقدس التي تعتبر أجزاء منها فصلت الآن.

وتأتي هذه المظاهرة قبل أيام من انعقاد محكمة لاهاي يوم 23 من الشهر الجاري, وأيضا نظر المحكمة العليا الإسرائيلية بالأمر. وينتظر أن يؤدي الجدار إلى الشلل التام لحياة 70 ألف فلسطيني في منطقة القدس المحتلة وحدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة