تجدد اختطاف فتيات بنيجيريا واستمرار التنديد   
الثلاثاء 7/7/1435 هـ - الموافق 6/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)

قالت الشرطة النيجيرية وسكان اليوم الثلاثاء إن مسلحين يشتبه في أنهم من جماعة بوكو حرام  خطفوا البارحة ثماني فتيات من قرية قرب أحد معاقلهم شمالي شرقي البلاد، وذلك عقب اختطاف الجماعة ذاتها ما يزيد على مائتي تلميذة الشهر الماضي، وسط استمرار التنديد بذلك.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالشرطة -رفض الكشف عن اسمه- أن الفتيات أودعن في شاحنات إلى جانب ماشية وأغذية منهوبة، مشيرة إلى أن الفتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و15 سنة.

وذكر لازاروس موسى -وهو واحد من سكان قرية وارابي، التي شهدت الهجوم- أن المهاجمين كانوا "كثيرين وكلهم كانوا يحملون بنادق جاؤوا في عربتين لونهما مثل عربات الجيش وبدؤوا في إطلاق النار في قريتنا".

وتأتي هذه الحادثة عقب اختطاف جماعة بوكو حرام أكثر من مائتي فتاة في 14 أبريل/نيسان الماضي من مدرسة داخلية في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو.

وقد خطفت 276 تلميذة من مدرستهن في تشيبوك، وتمكنت 53 تلميذة من الفرار وما زالت 223 فتاة في قبضة الخاطفين.

زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو هدد باستمرار بيع الفتيات المختطفات (أسوشيتد برس)

إعلان  وتهديد
وكانت جماعة بوكو حرام أعلنت يوم أمس الاثنين مسؤوليتها عن اختطاف أكثر من مائتي طالبة من شمالي شرقي البلاد وهددت ببيعهن.

وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في رسالة فيديو مسجلة "أنا الذي اختطفهن". وأضاف "سأستمر في بيع الفتيات اللاتي تبلغ أعمارهن تسع وعشر سنوات لأنهن نضجن ونحن لدينا سوق لهن".

وتابع شيكاو -وهو يقف أمام ناقلة جنود مدرعة- أن المزيد من الهجمات "ستعقب ذلك قريباً.. سنواصل أخذ الفتيات لأنهن إماء"، في حين سرت أنباء بشأن احتمال نقلهن إلى تشاد والكاميرون المجاورتين حيث سيتم بيعهن مقابل 12 دولارا لكل واحدة منهن.

وتعهد زعيم بوكو حرام -التي تعني "التعليم الغربي حرام"- بمواصلة الهجوم على التعليم الغربي في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

تنديد وقلق
وأثار اختطاف الفتيات ردود فعل غاضبة، حيث خرج مئات المحتجين إلى شوارع مدينة لاغوس العاصمة التجارية لنيجيريا أمس مطالبين الحكومة بتكثيف جهود البحث عن الفتيات المختطفات.

من جهتها، نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بتهديد جماعة بوكو حرام ببيع  المختطفات "وتزويجهن بالقوة".

وقال روبرت كولفيل -الناطق باسم مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي- "نحن قلقون جدا إزاء التصريحات الشائنة التي وردت أمس في شريط فيديو وزعه زعيم بوكو حرام ويعلن فيه رغبته في معاملة التلميذات المخطوفات على أنهن سبايا وأنه سيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة".

نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بتهديد جماعة بوكو حرام ببيع المختطفات "وتزويجهن بالقوة"

وأضاف "نحذر مرتكبي هذا العمل بأن الاستعباد سواء كان جنسيا أم لا، محظور بشدة بموجب القانون الدولي، ومثل هذه الأعمال يمكن أن تشكل في بعض الظروف جرائم ضد الإنسانية"، مطالبا بالإفراج الفوري عن التلميذات وإعادتهن إلى عائلاتهن.

مطالب ومساعدة
في الأثناء، عرضت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ اليوم أيضا مساعدة نيجيريا في تحرير المختطفات.

وقال هيغ للصحفيين لدى وصوله إلى اجتماع مجلس أوروبا في فيينا لمناقشة سبل نزع فتيل الأزمة الأوكرانية "نعرض مساعدة عملية".

وأضاف "ما حدث من بوكو حرام لاستخدام الفتيات غنائم حرب وغنائم الإرهاب أمر يدعو للاشمئزاز وغير أخلاقي". وأوضح أنه لا يريد مناقشة تفاصيل المساعدة التي تعرضها بريطانيا.

كما دعا الأزهر في بيان صحفي نشر في القاهرة اليوم إلى إطلاق سراح المختطفات "بشكل فوري"، معتبرا أن احتجازهن "يتنافى بشكل قطعي مع تعاليم الدين الإسلامي ومبادئه الأساسية التي تنص على التسامح"، وفقا لما نقلت عن البيان وكالة الصحافة الفرنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة