الأردن يتوعد بملاحقة قاتل الدبلوماسي الأميركي   
الاثنين 1423/8/21 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار دماء قرب سيارة الدبلوماسي الأميركي

تعهدت الحكومة الأردنية بملاحقة منفذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل دبلوماسي بالسفارة الأميركية في عمان صباح اليوم، وقالت إن الأجهزة الأمنية المختصة ستكشف خيوط الجريمة وسينال الفاعل جزاءه العادل.

وشددت التدابير الأمنية على السفارة الأميركية في منطقة عبدون بالعاصمة الأردنية. ووضعت السفارات الغربية الأخرى في حالة تأهب قصوى حيث أثار هجوم اليوم مخاوف لدى الرعايا الغربيين في البلاد التي عادة ما تكون التدابير الأمنية فيها مشددة.

ودعت السفارة الأميركية في عمان رعاياها في الأردن إلى توخي الحذر بعد "الجريمة البشعة" التي أسفرت عن اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي صباح اليوم.

وفي واشنطن قال مسؤول في عمليات الطوارئ في الخارجية الأميركية إن المسؤول المناوب أبلغ بوفاة دبلوماسي في الأردن ولكنه لم يكن يرد على الاتصالات الهاتفية على مدى عدة ساعات.

وبحث خبراء مكافحة ما يسمى الإرهاب ومسؤولون بارزون بوجود موظفي الأمن الأميركيين عن أدلة ومعلومات في موقع الحادث الذي فرض عليه طوق أمني، كما أغلقت الطرق المؤدية إليه لمسافة 50 مترا.

وقال المحلل السياسي الأردني سميح المعايطة في اتصال مع الجزيرة إن المعلومات المتوفرة عن الحادث قليلة، وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ضبطت العيارات الفارغة التي استخدمها الجاني في الهجوم وسيتم إحالة جثة القتيل إلى التشريح.

وأضاف أن أي جهة لم تعلن بعد مسؤوليتها عن الحادث، لكنه شدد على أن استمرار التوتر في المنطقة قد يدفع الأمور إلى عواقب لا تحمد عقباها.

وقال وزير الإعلام الأردني محمد العدوان إن هذا الحادث يشكل -بصرف النظر عن دوافعه وأسبابه- اعتداء على الأردن وأمنه الوطني.

السفارة الأميركية في الأردن

وأوضح أن الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي الذي يعمل بهيئة المعونة الأميركية اغتيل في أحد شوارع العاصمة الراقية على يد مجهول أثناء استعداده لمغادرة منزله متوجها إلى مكتبه. وأضاف العدوان أن المؤشرات الأولية للتحقيق تشير إلى أن "شخصا واحدا" أطلق النار باتجاه فولي مما أدى إلى مقتله على الفور.

وذكرت مصادر أمنية أن المسلح لاذ بالفرار بعد أن نفذ هجومه في السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (05.30 بتوقيت غرينتش)، وأوضحت هذه المصادر أن القتيل أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من جسده وأن زوجته أبلغت الشرطة بالحادث.

وأفاد شهود عيان أن فولي قتل في مرآب الفيلا التي يقطنها وتقع قرب شارع مكة التجاري المزدحم. وقال شاهد عيان قرب موقع إطلاق النار "كانت هناك دماء قرب السيارة المرسيدس التي كانت واقفة في مرآب الفيلا".

يشار أن الأردن يعتبر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة الأميركية ويدعم سياساتها في المنطقة، كما أنه يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة