مجلس الأمن يبحث تعديلات بشأن سوريا   
الخميس 1433/3/10 هـ - الموافق 2/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)


يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة تشاورية مغلقة اليوم لمناقشة تعديلات أدخلت للمرة الثالثة على مشروع قرار يدين قمع السلطات السورية للاحتجاجات. بينما أكد الأردن أنه سحب مراقبيه من سوريا في ثاني خطوة من نوعها بعد سحب دول مجلس التعاون الخليجي لأطقمها.

ووفق دبلوماسيين فإن الدول الأعضاء ستناقش صيغة جديدة لمشروع قرار حول سوريا تتضمن تنازلات بناء على طلب روسيا سعيا للتوصل لتفاهم معها حول الأزمة السورية وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن التعديلات المقترحة خففت فيها الكثير من البنود أو ألغيت، وتنص على أن يكون الحل سلميا ولا ينطوي على تدخل عسكري، كما لا يشير القرار  إلى تفاصيل عملية انتقال السلطة التي نصت عليها مبادرة الجامعة العربية، وخصوصا نقل سلطات الرئيس بشار الأسد لنائبه. وأضاف المراسل أن التعديلات لا تتحدثت عن عن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية على سوريا.

آلان جوبيه عبر عن الأمل في التوصل لتسوية بشأن مشروع القرار (الفرنسية-أرشيف)

وفي حال إحراز تقدم خلال جلسة اليوم على صعيد تجسير الخلافات, فيتوقع أن يعقد المجلس جلسة ثانية.

وكان معظم سفراء دول المجلس تحدثوا الليلة الماضية عن إحراز تقدم بالمشروع بمن فيهم السفير الروسي.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن بلاده تأمل أن يتمكن أعضاء مجلس الأمن من التوصل لتسوية بشأن قرار بخصوص الأزمة السورية بحلول الأسبوع القادم، وسعى لتبديد مخاوف روسيا بالتحذير من أن التدخل العسكري يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية.

وتضغط فرنسا بقوة لتبني قرار بالأمم المتحدة يدين قمع حكومة دمشق للاحتجاجات المستمرة منذ شهور، ويدعم خطة الجامعة العربية
التي تدعو بشار الأسد  لتسليم السلطة.

وقال جوبيه إن القوى الغربية تستبعد التدخل العسكري، وأضاف "نحاول تقريب المواقف ونأمل أن يمكن خلال الأسبوع المقبل التوصل لقرار لمجلس الأمن  يتجنب حق النقض (فيتو).

لكن روسيا هددت باستخدام الفيتو، وقال مبعوثها للاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف إنه لا مجال لقبول مسودة القرار الغربي العربي ما لم تنص صراحة على رفض التدخل العسكري في سوريا.

بحث المنفى
في الأثناء قال مسؤولون غربيون إن الولايات المتحدة ودولا أوروبية وعربية بدأت بحث فكرة خروج الأسد إلى المنفى رغم التشكك في استعداده لدراسة هذا العرض.

وذكر مسؤول أمس الأربعاء أنه على الرغم من أن المحادثات لم تتقدم كثيرا ولا يوجد شعور بأن هناك سقوطا وشيكا للأسد، فقد عرضت ثلاث دول استضافته كوسيلة لإنهاء الأزمة الدامية المستمرة منذ عشرة أشهر.

وأوضح المصدر أنه لم تبد أي دولة أوروبية استعدادها لتوفير ملاذ للأسد، لكن مسؤولا قال إن الإمارات قد تكون من بين الدول التي تقبلت الفكرة.

وفي السياق، قال الرئيس التركي عبد الله غل إن بلاده قد تفكر في منح اللجوء لعائلة الرئيس السوري .

وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا على استعداد لاستقبال أفراد عائلة الأسد في حال طلبوا ذلك، أجاب غل "لا وجود لمثل هذا الأمر في الوقت الراهن" إلا أنه أضاف "إذا ما قدم لنا مثل هذا الطلب فإننا سندرسه بالتاكيد" كما نقلت صحيفة راديكال التركية.

سحب مراقبين
وفي الأثناء نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قوله إن عمان سحبت مراقبيها من سوريا. وأضاف أن قرار الأردن يتطابق مع قرار الجامعة العربية وقف عمل المراقبين العرب.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد سحبت مراقبيها من الفريق العربي.

من جهته قال رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا محمد أحمد الدابي إن بعثته وجدت تعاونا كاملا من السلطات والمعارضة.

وأوضح الدابي خلال مؤتمر صحفي أن مستوى العنف تدنى خلال وجود البعثة على الأراضي السورية، وأكد في الوقت نفسه أن المراقبين لبوا طلبات المتظاهرين لحمايتهم في بعض المناطق.

الدابي قال إنه راض عن عمل البعثة (الفرنسية-أرشيف)

وقال أيضا إنه راض عن عمل البعثة رغم استمرار القمع الدامي في سوريا، وأضاف "هناك حملة ضد البعثة ورئيس البعثة، ولكن كل هذا غير صحيح، والمنتقدون لم يفهموا دور بعثة المراقبين العرب".

وفي السياق أعلن مصدر مسؤول بالجامعة أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في 11 فبراير/ شباط الحالي بالقاهرة لبحث الأوضاع في سوريا ووضع بعثة المراقبين هناك.

وقال ذلك المصدر إن الوزراء سيناقشون "وضع بعثة المراقبين في سوريا التى علقت مهمتها بسبب تصاعد أعمال العنف".

وأوقف الأمين العام للجامعة نبيل العربي السبت الماضي عمل البعثة بسبب تصاعد وتيرة العنف، واتهم النظام السوري بـ"اللجوء إلى تصعيد الخيار الأمني".

كما سيناقش الوزراء "التحركات العربية المقبلة لحل الأزمة السورية وما يمكن أن تقدمه الجامعة فى هذا الخصوص في ضوء المشاورات الجارية" وفق المصدر نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة