حماس: شاليط لن يخرج قبل أسرانا   
السبت 1432/7/25 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)

 

لوّحت كتائب القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس السبت، بأسر المزيد من الجنود الإسرائيليين، متعهدة بأن الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط لن يرى النور قبل الأسرى الفلسطينيين، في حين دعت واشنطن والأمم المتحدة إلى الإفراج عنه فورًا.

وخاطبت كتائب القسام في فيديو نشر على موقعها الإلكتروني بمناسبة مرور خمس سنوات على أسر شاليط الإسرائيليين قائلة "الصهاينة الجبناء ألم يكفكم جندي واحد لإنهاء القضية، نقسم أنه لن يرى النور قبل أسرانا".

وتضمن الفيديو صورًا لأسرى وأسيرات فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأرفق بتسجيل صوتي بعدم نسيان عذاباتهم.

وخلا الشريط من صور جديدة لشاليط، وكتبت عبارة نقسم أنه لن يرى النور قبل أسرانا باللغتين العبرية والعربية في نهاية اللقطات.

وأسرت كتاب القسام ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام الجندي شاليط (24 عاما) خلال عملية كوماندوز على حدود قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو عام 2006.

وتطالب الفصائل بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني بينهم 450 ممن صدرت عليهم أحكام بالسجن لمدد طويلة مقابل الإفراج عن شاليط، ولم تفض المفاوضات التي ترعاها مصر ووساطات أوروبية إلى اتفاق بشأن صفقة التبادل.

مسؤولية نتنياهو
وفي سياق متصل، حملت حماس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عدم إتمام صفقة تبادل الأسرى.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري للصحفيين في غزة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو المسؤول عن استمرار احتجاز شاليط بسبب رفضه التعاطي مع مطالب الفصائل الآسرة.

وعبر عن رفض حركته للدعوات الدولية من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي بشكل فوري، معتبرا أن هذه الدعوات "انحياز واضح لإسرائيل وتجاهل لمعاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين".

من جهته أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، تأييده التوصل إلى صفقة تبادل يتم بموجبها الاستجابة لمطالب فصائل المقاومة.

ذوو شاليط في خيمتهم الاحتجاجية قرب مقر نتنياهو بالقدس (الفرنسية)
خمس سنوات
إسرائيليا، تجمع مئات الإسرائيليين عند معبر كرم أبوسالم المكان التي اعتقل قربه شاليط على حدود قطاع غزة لإحياء الذكرى الخامسة لأسره والمطالبة بإطلاق سراحه.

وقُرئت خلال التجمع رسالة من جدة شاليط تحمل فيها نتنياهو المسؤولية عن عدم الإفراج عن شاليط بسبب رفضه التوقيع على صفقة التبادل مع الفصائل الفلسطينية، واصفة تأخير الصفقة "بالمقامرة" بحياة حفيدها وتعريضه للخطر.

كما زار المئات، الخيمة الاحتجاجية التي أقامها ذوو شاليط منذ نحو عام قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس، وزار الخيمة السفير الفرنسي في تل أبيب كريستوف بيغو حاملا معه رسالة لذوي شاليط، الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية، من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وفي وقت لاحق يتناوب 24 من الشخصيات الإسرائيلية المعروفة على الدخول في زنزانة ضيقة مظلمة لإمضاء ساعة فيها تعبيرًا عن الاحتجاج على احتجاز شاليط، داعين إلى مبادلة للأسرى بين إسرائيل وحماس تؤدي إلى الإفراج عن شاليط.

وأمر نتنياهو الخميس مصلحة السجون الإسرائيلية بالحد من "المزايا" الممنوحة للسجناء الفلسطينيين المعتقلين لارتكاب جرائم أمنية ردا على استمرار رفض حماس السماح بزيارة الصليب الأحمر لشاليط.

فلسطينيا، أحيا العشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين السبت على طريقتهم الذكرى الخامسة لأسر شاليط في مخيم جباليا بقطاع غزة، مطالبين بالإفراج عن آلاف الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وداخل نموذج لزنزانة من قضبان الحديد أعد منظمو الاعتصام قطعة حلوى كبيرة رسمت عليها خمس ورود ترمز إلى سنوات أسر شاليط ويجلس بجانبها فلسطيني يمثل شخصية شاليط بالزي العسكري يبدو عليه الحزن في الذكرى الخامسة لأسره.

وكتب على باب الزنزانة "السجين رقم واحد" ويبدو شاليط وعلى عينه نظارة وله لحية بيضاء وهو يمشي في الزنزانة على وقع بث لتسجيل صوتي لرسالة سابقة له كانت كتائب القسام قد بثتها العام الماضي مقابل الإفراج عن 19 أسيرة فلسطينية.

كما أعد المنظمون قطعة حلوى كبيرة وزينوها بصور لسبعة أسرى من الذين أمضوا أكثر من عشرين عاما وغالبيتهم من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس الذين تشملهم صفقة التبادل المفترضة.

الذكرى الخامسة شهدت تزايد المطالبات الدولية بالإفراج عن شاليط (الفرنسية)

دعوات للإفراج
في غضون ذلك شهدت الذكرى تزايد المطالبات الدولية بالضغط على حماس للإفراج عن شاليط بعد خمس سنوات من احتجازه.

حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن خمس سنوات مرت على عبور "إرهابيي حماس" إلى إسرائيل واختطافهم شاليط.

وأضاف في بيان أن حماس احتجزته رهينة من دون السماح للصليب الأحمر بزيارته، في انتهاك لمعايير اللياقة والمطالبات الإنسانية الدولية، معبرا عن إدانة بلاده بأقوى العبارات لاستمرار اعتقاله، داعيا حماس إلى إطلاقه فورًا.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الإفراج الفوري عن شاليط مناشدا حماس "حماية حياته ومعاملته معاملة إنسانية وإثبات أنه ما زال حيا والسماح لأسرته بالاتصال بنجلها".

وفي باريس وضعت السلطات الفرنسية صورة لشاليط، أمام مبنى البلدية إحياء لمرور خمس سنوات على أسره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة