لبنان مصمَّم ليكون محمية أميركية إسرائيلية كالأردن   
الخميس 1427/6/24 هـ - الموافق 20/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بالوضع المتردي في لبنان, فذكرت أن جثث الموتى تتعفن تحت الأنقاض لاستحالة انتشالها بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة, وأكدت إحداها أن هدف إسرائيل السيطرة على لبنان لعزل سوريا وإسقاط نظامها, كما تحدثت عن الحرب الأهلية المتفاقمة في العراق.

"
هدف إسرائيل السيطرة على لبنان بغية إسقاط النظام السوري وجعل لبنان محمية إسرائيلية أميركية على النموذج الأردني
"
علي/غارديان
أهداف إسرائيل
تحت عنوان "حرب استعمارية متأخرة" كتب طارق علي تعليقا في صحيفة ذي غارديان قال فيه إن إسرائيل تأمل من خلال الدعم الأميركي أن تعزل سوريا وتطيح بنظامها عن طريق السيطرة على لبنان.

واستطرد يقول إن تصرفات إسرائيل الحالية تنم عن غطرسة إمبريالية وتشويه للحقائق ونشوة بالتفوق العسكري وإعطاء نفسها الحق في تدمير البنى التحتية للبلاد الضعيفة, فضلا عن اعتقادها بتفوقها العرقي.

وتابع أن إسرائيل لا ترى بأسا في قتل عدد كبير من اللبنانيين والفلسطينيين إذا كان ذلك ردا على اختطاف جندي أو جنديين إسرائيليين.

وأضاف أن هدف إسرائيل من الهجوم على غزة كان تدمير حركة حماس لأنها "تجرأت على الفوز في الانتخابات", مشيرا إلى أن المجتمع الدولي وقف متفرجا على العقاب الجماعي الذي تخضع له غزة دون أن يحرك ساكنا.

أما لبنان فإن هدف إسرائيل السيطرة عليه بغية إسقاط النظام السوري و"جعل لبنان محمية إسرائيلية أميركية على النموذج الأردني".

وأكد علي أن هذا هو "التصميم الأصلي لهذا البلد الذي يتحاشى سكانه إجراء تعداد حقيقي للسكان مخافة الكشف عن الحقيقة المحرجة بأن غالبية السكان من المسلمين وخاصة الشيعة".

وختم المعلق بالقول إنه ما لم تحل القضية الفلسطينية ويوضع حد لاحتلال العراق فلن يكون هناك سلام في المنطقة, كما أن نشر قوة سلام تابعة أممية لردع حزب الله فكرة غامضة مجردة من المعنى.

وفي ذي غارديان كذلك كتب ديفد غروسمان تعليقا بشأن هذه القضية قال فيه إن خطط إسرائيل العسكرية للانتصار على حزب الله وهم وخيال جامح.

وذكر أنه يتفهم ردة فعل إسرائيل لكنه يعتقد بأن على المجتمع الدولي أن يتصرف فورا لإنقاذ الطرفين من التدمير الذاتي.

حجم الكارثة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن 60 شخصا -غالبيتهم العظمى من سكان القرى اللبنانية- قضوا أمس في أدمى يوم شهده صراع الشرق الأوسط الجديد حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أممية كشفها أن تهما بجرائم الحرب قد توجه لمن تسببوا في قتل المدنيين.

كما ذكرت أن أولى بوادر تفجر كارثة إنسانية عارمة اتضحت أمس عندما تأكد نزوح نحو نصف مليون لبناني من بيوتهم.

وبدورها قالت تايمز إن جثث الموتى تتعفن تحت الأنقاض لاستحالة انتشالها بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة.

وكتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن رمز الحرب الجديدة في لبنان هو صورة ذلك الطفل الميت المرمي على الأرض كالدمية الذابلة بعدما استهدف الإسرائيليون سيارة ذويه ولم تبق لهم أي آثار يمكن التعرف عليهم من خلالها.

وتساءل فيسك قائلا "متى سيحين الوقت لنستخدم عبارة "جريمة حرب؟ وكم طفلا يجب أن يحول إلى أشلاء تحت أنقاض القصف الإسرائيلي حتى نبدأ الحديث عن المتابعة بسبب جرائم ضد الإنسانية؟".

أما صحيفة تايمز فنبهت إلى مخاوف عبر عنها البريطانيون من أن الهجوم الإسرائيلي لن ينجح في شل حزب الله, كما أن استمرار القصف سيؤدي إلى أضرار جسيمة بين المدنيين اللبنانيين دون الوصول إلى مكاسب عسكرية تذكر.

"
الأطباء العراقيون لم يعودوا قادرين على معالجة الجرحى مخافة أن يموتوا فيتهمون بقتلهم ويتعرضون للاغتيال
"
تايمز
الحرب الأهلية العراقية
نسبت ذي إندبندنت إلى تقرير للأمم المتحدة تأكيده على أن عدد العراقيين الذين يقضون بسبب التناحر يبلغ 100 شخص يوميا, مشيرة إلى أن هذه التقديرات تتجاوز بكثير التقديرات الماضية.

وذكر التقرير أن 3149 عراقيا قتلوا في يونيو/حزيران الماضي وأن هذا العدد ربما يرتفع خلال هذا الشهر بسبب المجازر التي ارتكبها كل من الشيعة والسنة بحق الآخر.

وفي موضوع متصل قالت تايمز إن الأطباء العراقيين لم يعودوا قادرين على معالجة الجرحى مخافة أن يموتوا فيتهمون بأنهم قتلوهم ويتعرضوا للاغتيال.

وذكرت أن النظام الصحي العراقي على وشك الانهيار ولم يعد يستطيع التعامل مع العدد المتزايد من الجرحى.

ونسبت الصحيفة إلى عادل عبد المحسن نائب وزير الصحة قوله إن 190 عاملا في مجال الصحة تم اغتيالهم كما خطف 400 طبيب وهرب 1000 آخرون خارج العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة