العراق يبحث تسوية عودة المفتشين مع الأمم المتحدة   
الثلاثاء 1423/1/5 هـ - الموافق 19/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزة إبراهيم
قال مسؤولون عراقيون إن بغداد على استعداد للتعاطي بشكل إيجابي مع مطالب بعودة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل إلى الأراضي العراقية في إطار تسوية مع الأمم المتحدة، لكن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد من جانبه أن إدارته مصممة على ما وصفه بمنع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية رغم المعارضة العربية الواسعة للخطط الأميركية إزاء ضرب العراق.

ففي الدوحة أكد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم إمكانية التوصل إلى تسوية لقضية عودة فرق التفتيش إلى العراق في إطار ما وصفه بالحوار الإيجابي مع الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات إبراهيم الذي يقوم بجولة عربية لحشد الدعم العربي لمعارضة أي ضربة أميركية للعراق بعد محادثات أجراها مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي تصريحات مماثلة أدلى بها في الدوحة أيضا أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن العراق مستمر في مساعيه لإيجاد صيغة تعاون مع الأمم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الأمن. وقال الوزير العراقي في لقاء مع الجزيرة إن هدف العراق من إيفاد مبعوثيه إلى عدد من دول المنطقة هو تأكيد التضامن العربي خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتهديدات التي يواجهها العراق.

وأعربت جميع العواصم العربية عن معارضتها لضرب العراق، لكن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس أنه لا يزال مصمما على ما وصفه بمنع العراق من الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.

جورج بوش
وفي رد على المواقف العربية المعارضة لأي ضربة محتملة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قال بوش أثناء زيارة إلى ولاية ميسوري "أقدر نصائحهم وسنواصل العمل معهم ونتحاور، سنتحدث إلى أصدقائنا وحلفائنا، ولكن عندما تحدثت عن محور الشر أعربت بوضوح عن رأيي ولا يمكن للمرء أن يكون واضحا أكثر من ذلك". وأضاف "لن نترك قائدا من أكثر القادة خطرا أن يحصل على أكثر الأسلحة خطرا في العالم ليهدد بها الولايات المتحدة وأصدقاءها وحلفاءها".

وأظهرت الجولة التي يقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى المنطقة منذ العاشر من آذار/مارس مقاومة شديدة لدى حلفاء الولايات المتحدة لفكرة القيام بضربة عسكرية للعراق ومطالب بضرورة التركيز على تسوية الصراع العربي الإسرائيلي عوضا عن ذلك.

من ناحية ثانية أظهر استطلاع للرأي ينشر اليوم الثلاثاء أن أكثر من نصف البريطانيين لا يوافقون على أن تدعم حكومتهم عملا عسكريا محتملا تقوم به الولايات المتحدة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وأشار الاستطلاع الذي أجرته صحيفة غارديان مع مؤسسة "إي سي إم" لبحوث الرأي العام إلى أن قرابة 51% من البريطانيين يعارضون تقديم مثل هذا الدعم.

وكانت استطلاعات للرأي جرت العام الماضي ومنذ ثلاث سنوات أظهرت أن غالبية
البريطانيين كانوا يوافقون على توجيه ضربات إلى العراق.

في المقابل أفاد استطلاع للرأي أعد لحساب شبكة التلفزة الأميركية سي إن إن ومجلة تايم ونشرت نتائجه أمس الاثنين أن 70% من الأميركيين يعتقدون أن على الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة