تردد أوروبي لتعزيز القوات بأفغانستان   
الثلاثاء 1430/10/10 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
سولانا: لا يمكن لأحد أن يقول إن الأوروبيين لا يقومون بمهمتهم في أفغانستان (الفرنسية) 
عبر وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الاثنين عن تحفظهم وترددهم إزاء إرسال مزيد من القوات إلى المهمة التي يتولى قيادتها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، مع توقع أن يكون رد فعل الولايات المتحدة هو الدعوة إلى إرسال تعزيزات.
 
وقال وزراء الدفاع الذين اجتمعوا في محادثات غير رسمية على الساحل الغربي للسويد إنه بدلا من إرسال تعزيزات فإن عدة دول من الاتحاد الأوروبي تريد تركيز الموارد والجهود على تدريب الجيش والشرطة في أفغانستان.
 
وقال وزير الدفاع الدانماركي سورين جيد للصحفيين "إذا نظرتم إلى أوروبا فإنني لا أسمع أي أصوات تقول إن لدينا خمسة أو عشرة آلاف جندي إضافي لإرسالهم إلى أفغانستان".
 
وأضاف "لنأخذ بلدي على سبيل المثال حيث لدينا الآن 850 جنديا (في أفغانستان) وبالمقارنة مع حجم قواتنا نحن خمسة ملايين نسمة فهذا العدد كبير، ولذلك سيكون من الصعب للغاية لي أن أرسل مزيدا من الجنود، وأعتقد أن كثيرين من الساسة الأوروبيين سيكون لديهم العذر كي لا يفعلوا ذلك".
 
وقال نائب وزير الدفاع الإيطالي غوسيبي كوسيغا عن إسهام بلاده في مهام حفظ سلام في أنحاء العالم إن بلاده كانت تستجيب طيلة السنوات العشر الماضية، لكنه أضاف قائلا "لسنا راغبين اليوم في قول لا، سوف نبحث أي طلب لكن مواردنا وقدراتنا متوترة بالفعل كثيرا".
 
وأضاف أن إيطاليا لا تتوقع أنها ستكون قادرة على إجراء خفض كبير في أعداد جنودها المتمركزين في أفغانستان في إطار المهمة التي يقودها حلف شمال الأطلسي قبل مرور فترة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وإيطاليا وهي من كبرى الدول الأوروبية المساهمة حيث أرسلت نحو 3100 جندي ستبحث إبقاء 500 جندي أرسلتهم لتعزيز الأمن قبل الانتخابات الأفغانية، لكنها تشعر بالقلق أيضا من الالتزام بإرسال مزيد من القوة البشرية.

وحاول منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تجنب أي انتقاد بأن أعضاء المجموعة لا يتحملون قدرا كافيا من أعباء تحسين الأمن في أفغانستان مشيرا إلى أنه يوجد أكثر من 30 ألف جندي هناك.
 
وقال سولانا للصحفيين "إنها أكبر عملية لحشد قوات أوروبية على الإطلاق، لذلك لا يمكن لأحد أن يقول إن الأوروبيين لا يقومون بمهمتهم في أفغانستان".
 
ماكريستال (يمين) قال إن مهمته بأفغانستان ستفشل إذا لم تقدم تعزيزات لقواته (الفرنسية-أرشيف) 
وقدم الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان طلبا لإرسال مزيد من القوات هذا الشهر، لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تزمع تجميده إلى أن يقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما الإستراتيجية التي سينتهجها.
 
وفي تقييم متشائم أعده للبيت الأبيض كتب ماكريستال يقول إن مهمته ستفشل إذا لم تقدم له تعزيزات لقواته التي يزيد قوامها على مائة ألف جندي منهم 63 ألف جندي أميركي.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس هاجم الأحد دعوات تنادي بوضع جدول زمني لانسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان، وقال إن من الخطأ تحديد مهلة زمنية لإنهاء العمليات الأميركية هناك محذرا من أن ذلك سيكون هزيمة كارثية.
 
موقف بولندي
من ناحية أخرى قال مستشار لوزير الدفاع البولندي بوجدان كليتش إن الولايات المتحدة كثيرا ما تركت حلفاءها يعانون من عواقب سياساتها المعيبة في أفغانستان، وينبغي لها الآن أن تتفاوض مع حركة طالبان على إحلال السلام.
 
وقال المستشار رومان كوزنيار وهو أستاذ جامعي في شؤون السياسة الخارجية "ينبغي أن نحد من العمليات العسكرية وأن نقاتل أعداءنا الحقيقيين فحسب، طالبان ليست عدونا".
 
وأضاف أن طالبان "لم يهاجمونا بل الإرهابيون هم من هاجمونا، ينبغي أن نتحدث مع طالبان معهم كلهم لا المعتدلين منهم فحسب".
 
وأرسل أكثر من 40 بلدا قوات إلى أفغانستان تحت قيادة حلف شمال الأطلسي حيث قدمت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا معظم الجنود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة