الأمم المتحدة: مستقبل الأرض في خطر   
الجمعة 1428/3/19 هـ - الموافق 6/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)
الاحتباس الحراري يهدد الحياة البرية والبشرية بالانقراض (الفرنسية-أرشيف)

وجهت الأمم المتحدة تحذيرا شديدا بشأن الانعكاسات السلبية المحتملة لارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
وأشارت الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقاريرها بخصوص الاحتباس الحراري، إلى عدة قضايا ستنجم عن تلك التغيرات ستتراوح بين انتشار الجوع في أفريقيا ومواجهة عدة كائنات برية مخاطر الانقراض.
 
ووافقت الهيئة الدولية اليوم ببروكسل على أحدث تقاريرها بعد خلافات شديدة بسبب تفاصيل حيوية في التقرير.
 
وأعلن رئيس الهيئة راجنترا باتشوري عن إصدار التقرير، الذي وصفه بأنه "وثيقة جيدة للغاية" لم يكن من السهل التوصل إليها.
 
واعتبر مراسل الجزيرة ببروكسل أن هذا التقرير يشكل تقييما للوضع الحالي بعد التغيرات المناخية ويرسل إنذارا واضحا بشأن المخاطر التي تهدد الحياة البرية والبشرية بسبب الكوارث الزراعية التي ستتسبب فيه.
 
ونقل عن مصدر بمنظمة السلام الأخضر قوله إن أهمية هذه التحذيرات تأتي من تمتعها لأول مرة بمصداقية كبيرة بعد حصولها على الضوء الأخضر من الأمم المتحدة.
راجنترا باتشوري وصف التقرير الأممي بأنه وثيقة هامة للغاية (الفرنسية-أرشيف)

العقبات وتفاصيل

وذكرت مصادر إعلامية استنادا لعدد من الوفود المشاركة في اجتماع بروكسل أن العقبات برزت في اللحظات الأخيرة قبل إصدار الوثيقة من قبل السعودية والصين وروسيا، حيث طالبت الدول الثلاث بتخفيف الألفاظ الواردة في الوثيقة.
 
ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل أخرى بشأن الوثيقة في المؤتمر الصحفي الذي من المنتظر أن يعقد بعد إصدارها رسميا.
 
ووافق خبراء من 130 دولة على مطالب الولايات المتحدة والصين خلال المفاوضات السابقة لإصدار الوثيقة.
 
وقالت المصادر إن من بين المقاطع التي تمت إزالتها من التقرير مقطع بخصوص الأضرار المتوقعة للمناخ في أميركا الشمالية.
 
وكانت مسودة التقرير الأصلية تشير إلى أن الأعاصير والجفاف والفيضانات والحرائق ستزيد نسبتها نتيجة لتغير المناخ، وأزيلت هذه الفقرة بعد طلب الولايات المتحدة.
 
وخلال المفاوضات أصرت الصين على إزالة جزء من الوثيقة يشير إلى احتمال وقوع أضرار "ذات احتمالية عالية للغاية".
ظاهرة الجفاف أصبحت أكثر شيوعا جراء التغيرات المناخية (رويترز -أرشيف)

حل وسط

وطالب علماء يحضرون المفاوضات بضرورة الاحتفاظ بهذا الجزء من النص وتم التوصل بعدها إلى حل وسط.
 
ويشير العلماء إلى أن واحدا على الأقل من كل خمسة فصائل من الحيوانات والنباتات معرض لخطر الانقراض.
 
كما أن الحرارة والضباب والدخان وسوء التغذية تصيب المزيد من الأشخاص بالمرض، فضلا على أن الفيضانات والجفاف أصبحا أكثر شيوعا.
 
وكان الجزء الأول من التقرير قد صدر في شباط/فبراير الماضي حيث أقر بأن النشاطات الإنسانية هي السبب وراء زيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون الذي يحبس الحرارة داخل الغلاف الجوي للأرض.
 
ومن المقرر أن يصدر الجزء الثالث من التقرير في مايو/أيار القادم حيث سيركز على إيجاد طرق لمكافحة تغير المناخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة