تحقيقات الفلبين تظهر تواطؤ مسؤولين مع أبو سياف   
الثلاثاء 1422/6/9 هـ - الموافق 28/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود الجيش الفلبيني في هجوم على جماعة أبو سياف بجزيرة باسيلان جنوب البلاد (أرشيف)

أظهرت التحقيقات التي تجريها لجنة تابعة للكونغرس الفلبيني تورطا واسعا لضباط عسكريين ومسؤولين محليين في قضايا رشوة مع جماعة أبو سياف في جزيرة باسيلان جنوبي البلاد، في الوقت الذي حثت فيه الصين سلطات مانيلا على تأمين إطلاق سراح رهينة صيني لدى جماعة مسلحة في جزيرة مندناو.

وقال رئيس لجنة تابعة للكونغرس الفلبيني تحقق في ادعاءات بوجود تواطؤ بين مسؤولين في الجيش وجماعة أبو سياف إن شاهدين أدليا الخميس بمعلومات للجنة تفيد بأن حاكم جزيرة باسيلان وهاب أكبر متواطئ مع الجماعة التي تحتجز أميركيين و16 فلبينيا.

وقال بروسبيرو بيجاي إن لجنة التحقيق أمضت يومي نهاية الأسبوع في الاستماع إلى إفادات عدد من الشهود في باسيلان أكدوا ضلوع عدد من المسؤولين المحليين بالجزيرة وكذلك ضباط عسكريين في تلقي رشاوى من مسلحي أبو سياف.

ومن المنتظر أن تستدعي اللجنة عددا من الأشخاص ممن كانوا رهائن لدى جماعة أبو سياف للمثول أمامها بما في ذلك رجل الأعمال ريجيس روميرو الذي أطلق سراحه مقابل فدية في يونيو/ حزيران الماضي. وكان الجيش قد نفى تقديم فدية للخاطفين وزعم أن روميرو حرر في أعقاب معركة خاضتها قوات الجيش مع الخاطفين في باسيلان.

وقال بيجاي إن لجنة التحقيق توصلت إلى معلومات مفادها أن جماعة أبو سياف تمكنت من اختراق حصار كان يفرضه الجيش حول مستشفى بمدينة لاميتان في جزيرة باسيلان بعد رشوة بعض الجنود والمسؤولين المحليين.

وأضاف أن عشرين من الشهود أخبروا اللجنة أنهم رأوا ما يدل على تواطؤ من جانب الجيش مما سمح لجماعة أبو سياف بالهروب من المستشفى. وذكر أن الشهود الذين تحدثوا في جلسة سرية قالوا إن فدية دفعت للخاطفين لإطلاق سراح روميرو وعدد آخر من الرهائن، وإن بعض الضباط الموجودين في المنطقة تلقوا جزءا من هذه الأموال، لكن ضباط الجيش في باسيلان قالوا الأسبوع الماضي إنه لم يكن لهم أي دور في إفلات مقاتلي أبو سياف من الحصار.

يشار إلى أن جماعة أبو سياف قامت بآخر عملية اختطاف في 27 مايو/ أيار الماضي حين احتجزت ثلاثة أميركيين وعشرات الفلبينيين. وقد تم إطلاق بعض الرهائن الفلبينيين مقابل فدى كبيرة، في حين قتلت جماعة أبو سياف 14 رهينة فلبينية على الأقل، وأكدت أنها قتلت أحد الرهائن الأميركيين الثلاثة لكن لم يعثر على جثته حتى الآن.

الرهينة الصيني
في غضون ذلك ناشد السفير الصيني في مانيلا السلطات الفلبينية العمل على إطلاق سراح رهينة صيني كان قد اختطف بمعية صينيين آخرين وفلبيني على أيدي جماعة مسلحة في جزيرة مندناو.
وقال السفير الصيني "طالبنا بقوة بأن يتخذ الجانب الفلبيني جميع الاحتياطات المناسبة لتأمين استعادة الرهينة الصيني في أقرب وقت ممكن".

وكان اثنان من الرهائن الصينيين قد قتلا الأسبوع الماضي في تبادل لإطلاق النار بين الجيش الفلبيني والخاطفين الذين يطلقون على أنفسهم اسم جماعة "بنتاغون".

وكانت الجماعة المسلحة قد اختطفت ثلاثة صينيين ومرافقهم الفلبيني بينما كانوا في طريقهم لتسليم فدية من أجل إطلاق سراح مهندس صيني كانت قد اختطفته الجماعة في وقت سابق. ويعمل الصينيون في مشروع صيني فلبيني مشترك وسط جزيرة مندناو. وقد طالبت الجماعة بفدية لإطلاق سراح الرهائن. وتخشى الصين من أن يلجأ الخاطفون إلى قتل الرهينة الصيني الثالث إذا تعقدت الأمور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة