عباس يبلغ كيرى رفضه لوجود إسرائيلي بغور الأردن   
الجمعة 10/2/1435 هـ - الموافق 13/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
محمود عباس (يمين) رفض مقترحا بالإبقاء على جنود إسرائيليين بغور الأردن (الفرنسية)

قال مصدر فلسطيني إن الرئيس محمود عباس رفض خطة أمنية تنص على إبقاء وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إطار جهوده من أجل دفع مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية خلال لقاء في رام الله أمس.

وأوضح ذلك المسؤول -طالبا عدم كشف اسمه- أنه خلال لقاء عقد مساء الخميس في رام الله بالضفة الغربية "رفض عباس الأفكار الأمنية" التي عرضها كيري مؤكدا "رفض وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية مع الأردن".

وقال أيضا إن "عباس رفض الأفكار الأمنية لكيري في رسالة رسمية مكتوبة سلمها إلى الجانب الأميركي خلال الاجتماع الذي عقد الليلة الماضية" مضيفا أن "الرسالة تتضمن الموقف الفلسطيني من رؤيته للحل وأولها رفض مطلق للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

وتابع أن الرسالة تضمن "تأكيدا على رفض وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية مع الأردن، وأن الجانب الفلسطيني متمسك بوجود طرف دولي ثالث وعدم وجود أي جندي إسرائيلي على الحدود حتى لو كان الحديث عن فترة انتقالية".

وتشير الرسالة وفق المسؤول ذاته إلى أن "الجانب الفلسطيني متمسك بالوثيقة التي قدمها المبعوث الأمني الأميركي السابق الجنرال جيمس جونز والتي تتحدث عن وجود طرف دولي ثالث على هذه الحدود لفترة زمنية محددة".

وشدد عباس على "الموقف الفلسطيني الثابت من رؤيته للحل، وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة على حدود 1967 حسب القانون الدولي والشرعية الدولية، والقدس الشرقية عاصمة للدولة، وعدم وجود استيطان، وحل قضية اللاجئين، وحل كافة قضايا الوضع النهائي الأخرى وهي المياه وإطلاق سراح كافة الأسرى".

وتركز اقتراحات كيري على الترتيبات الأمنية في غور الأردن حيث يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، بالحفاظ على انتشار عسكري إسرائيلي على طول الحدود مع الأردن مستبعدا ترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية كما وافق الفلسطينيون أو لقوة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع باعتباره استمرارا للاحتلال وانتقاصا من سيادتهم.

وفي إسرائيل، شدد وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتز -في حديث للإذاعة الإسرائيلية- على أن أمن إسرائيل "يجب أن يكون بأيدينا" موضحا بأنه على الفلسطينيين أن يقدموا تنازلات إن كانوا يريدون إنجاح عملية السلام.

ومن المقرر أن يجتمع كيري اليوم الجمعة مع نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قبل أن يتوجه إلى الأردن.

أوباما: على الفلسطينيين إدراك أنهم لن يحصلوا على ما يريدون "بسرعة" (الفرنسية)

اتفاق إطار
من جانب آخر، ذكرت جنيفر بساكي المتحدثة باسم كيري أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق نهائي وليس إلى تسوية مؤقتة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعبر كيري الأسبوع الماضي -بعيد زيارته للقدس المحتلة ورام الله- عن تفاؤله باحتمال الوصول إلى اتفاق تاريخي بين الطرفين، مؤكدا أنهما الآن أقرب إلى السلام مما كانا عليه منذ سنوات.

وقد استؤنفت المفاوضات المباشرة بين الجانبين منذ يوليو/تموز الماضي، وحددت لها مهلة تسعة أشهر للتوصل إلى اتفاق، وذلك بعد توقف دام ثلاث سنوات كاملة.

وسبق لكيري أن اقترح على الفلسطينيين والإسرائيليين الأسبوع الماضي "أفكارا" تتعلق بترتيبات أمنية يُنص عليها في أي اتفاق محتمل، وذكر مصدر فلسطيني أنها تتحدث عن وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن بالضفة الغربية لمدة عشر سنوات، وهو ما رفضه عباس.

ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فإن واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق إطار يتضمن جميع القضايا الرئيسية ويتم تنفيذه على مراحل، بينما تعلن إسرائيل أنها تريد الاحتفاظ بوجود عسكري في غور الأردن بدعوى أنه أمر ضروري لأمنها.

وسبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أكد السبت الماضي أن على الفلسطينيين أن يدركوا أنه ستكون هناك فترة انتقالية، وأنهم لن يحصلوا على كل ما يريدون من اليوم الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة