إدانات دولية لهجوم سفارة الهند واتهامات أفغانية متباينة   
الثلاثاء 5/7/1429 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)
الهجوم ألحق أضرارا كبيرة بالسفارة الهندية والممتلكات المجاورة لها (رويترز)

توالت الإدانات الدولية حول الهجوم الانتحاري الذي هز سفارة نيودلهي في كابل صباح أمس وأدى إلى مقتل 44 شخصا بينهم دبلوماسيان هنديان وإصابة أكثر من 144، إلا أن التصريحات الرسمية لا تزال غير متفقة في من يتحمل مسؤولية هذا الهجوم.
 
وحصل الهجوم عندما دهم انتحاري بسيارته الملغومة سيارة الدبلوماسيين الهنديين –الملحق العسكري ومستشار سياسي- كانت تهم بدخول السفارة صباحا في وقت كانت تزدحم فيه بطالبي التأشيرة الأفغان، كما قتل في الهجوم حارسان هنديان للسفارة.
 
وألحق الانفجار أضرارا كبيرة بسفارة الهند التي تقع في شارع مزدحم قريب من وزارة الداخلية, وأيضا بعض الضرر بسفارة إندونيسيا المجاورة، وكان من القوة بحيث قذف بجثة أحد الدبلوماسيين الهنديين, إلى سطح السفارة, واستغرق البحث عنه ساعات.
 
وحمل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مسؤولية التفجير لمن أسماهم بأعداء علاقات الصداقة بين بلاده والهند، بينما أشارت وزارة الداخلية الأفغانية إلى ضلوع "دوائر استخباراتية نشطة في المنطقة".
 
وقال كرزاي في بيان إن هذا الهجوم يستهدف "الإضرار بالعلاقات الودية لأفغانستان مع الدول الأخرى في العالم خاصة الهند"، واعتبر أن من فعل ذلك هم "أعداء" الصداقة التي تجمع الهند وأفغانستان"، وهو مصطلح يقصد به غالبا حركة طالبان ومقاتلون إسلاميون آخرون.

إلا أن طالبان نفت على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها تتبنى أي هجوم انتحاري تنفذه، رغم أن متحدثا آخر أعلن في وقت سابق أن المليشيات الإسلامية المسلحة تقف وراء الهجوم.

كما قالت وزارة الداخلية الأفغانية إنها تعتقد أن "الهجوم نفذ بالتنسيق مع جهاز مخابرات نشط في المنطقة" فيما يرجح أنه إشارة إلى باكستان التي سبق أن اتهمتها أفغانستان بالوقوف وراء هجمات تقع على أراضيها.
 
وبدورها نفت باكستان هذه الاتهامات وأدانت الهجوم بشدة، كما أدانه كذلك كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، كما أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا عبر فيه عن إدانته وقلقه بشأن "التهديدات الأمنية التي تشكلها طالبان والقاعدة والجماعات المسلحة غير الشرعية والمجرمون وتجار المخدرات"، على حد وصف البيان.
 
وتعد الهند من كبرى الدول التي تدعم الحكومة الأفغانية في محاولاتها لفرض سيطرتها على البلاد، كما أنها تمول عددا من مشروعات البنية التحتية في البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة