الائتلافات تهيمن على المشهد العراقي   
الثلاثاء 1430/8/26 هـ - الموافق 18/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)
حرب الملصقات بين الأحزاب السياسية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
تواظب التيارات السياسية في العراق على عقد اجتماعات سرية وعلنية بهدف التوصل إلى تحالفات جديدة بعد انفراط عقد التحالفات القديمة لأسباب داخلية وخارجية وسط اتهامات متبادلة بتصعيد العنف في البلاد.

فقد بات واضحا أن المشهد السياسي العراقي يتخبط في دوامة من الاتهامات بشأن صيغة الانتخابات المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي عبر القائمة المفتوحة أو المغلقة، وتشريع قانون جديد للانتخابات أو العمل بالقانون القديم.

كما طالت الاتهامات مفوضية الانتخابات التي شكلت وفق محاصّة بين الأحزاب الدينية المتنفذة عام 2005، الأمر الذي جعل من التحالفات الجديدة وتشكيل ائتلافات على أنقاض الائتلافات القديمة الحديث الرئيسي بين المجتمعين في المنتديات السياسية.

في هذا الإطار، كشف النائب المستقل وائل عبد اللطيف عن وقوع انشقاقات داخل بعض الائتلافات السياسية مستشهدا بما حل بالائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي انقسم -في رأيه- إلى كتلتين الأولى يمثلها رئيس الوزراء نوري المالكي والثانية يمثلها المجلس الأعلى برئاسة عبد العزيز الحكيم وسط تباعد المواقف بين الطرفين.

ضغوط المرجعية
وتدور في الوسط السياسي العراقي إشاعات عن ضغوط تمارسها المرجعية الشيعية في النجف لتشكيل ائتلاف جديد متماسك، في حين تشير تصريحات القادة في حزب الدعوة -الذي يتزعمه المالكي- إلى عدم وجود ما يؤشر على قرب التوصل إلى اتفاق مع أطراف الائتلاف القديم.

من اجتماع المجلس السياسي العربي في كركوك منتصف الشهر الجاري (الفرنسية)
في وقت أوضح عضو البرلمان عن التيار الصدري نصار الربيعي للجزيرة نت أن التيار الصدري مشارك في تأسيس تيار جديد تحت مسمى الائتلاف العراقي الوطني، مشيرا إلى أن الائتلاف الجديد ليس واجهة لتيار أو فئة بعينها بل تجمعا "سيضم مكونات كردية وسنية ولبرالية وعناصر من الصحوة".

كما اتهم النائب عن حزب الفضيلة باسم شريف المفوضية العليا للانتخابات بأنها مخترقة من قبل الأحزاب النافذة، مؤكدا في تصريحات صحفية وجود "أدلة وبراهين تدين عمل المفوضية وتثبت وجود حالات فساد مالي وإداري" وأن "المفوضية بوضعها الحالي لا يمكن أن تدير الانتخابات المقبلة بشكل نزيه ومحايد".

الطرف الآخر
ولا يبدو الحال لدى الطرف السني أفضل في تشكيل ائتلافات جديدة استعدادا لمعركة الانتخابات المقبلة حيث يجري الحديث عن اقتراب أطراف من جبهة التوافق -التي انفرط عقدها- من التوصل لتحالف مع رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي المحسوب على التيار السياسي العلماني.

ووفقا لما صرح به عضو البرلمان عن قائمة التوافق عبد الكريم السامرائي، خطت جبهة التوافق مراحل متقدمة مع كل من رئيس جبهة الحوار صالح المطلك وعلاوي.

"
اقرأ أيضا:

الإصلاح السياسي في العراق بعد الغزو
"

في حين أعلن النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي للجزيرة نت أنه لم يتم التوصل بعد إلى تفاهم حاسم، مشيرا إلى أن القائمة العراقية "ننتظر صدور قانون الانتخابات الجديد" مع تأكيده على وجود نشاط للقائمة في العديد من المحافظات بشأن بناء تحالفات سياسية.

يشار إلى أنه وحتى هذه اللحظة تتألف جبهة التوافق من الحزب الإسلامي وتيار المستقبل الذي يتزعمه نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي والقائمة التي يقودها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وهناك صلة غير واضحة بين مجلس الحوار للشيخ خلف العليان وجماعة أهل العراق التي يتزعمها عدنان الدليمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة