نفي لتصريحات مرسي تجاه إيران   
الثلاثاء 1433/8/7 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:01 (مكة المكرمة)، 3:01 (غرينتش)
مصدر إعلامي برئاسة الجمهورية المصرية نفى إجراء محمد مرسي أي مقابلة مع الوكالة الإيرانية (الفرنسية)

نفت مصادر إعلامية مصرية رسمية أن يكون الرئيس المنتخب محمد مرسي قد أجرى أي مقابلات صحفية مع وكالة الأنباء الإيرانية (فارس) التي كانت قد ذكرت أن مرسي عبر في مقابلة معها عن رغبته في استئناف العلاقات مع طهران لتحقيق "توازن إستراتيجي" في المنطقة.

وكانت وكالة فارس الإيرانية للأنباء قالت إنها أجرت مقابلة مع مرسي قبل بضع ساعات من إعلان نتائج انتخابات الرئاسة المصرية أول أمس الأحد. ونقلت عنه قوله إنه "يتعين حدوث تقارب بين البلدين"، وهي تصريحات تثير انزعاج قوى غربية تسعى لعزل إيران بسبب برنامجها النووي.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن مرسي قوله -في نص المقابلة التي نشرتها أمس الاثنين- "يجب علينا استعادة العلاقات الطبيعية مع إيران على أساس المصالح المشتركة للدولتين، وتطوير مجالات التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي، لأنه سيحقق التوازن الإستراتيجي في المنطقة".

نفي
وقال ياسر علي -وهو مساعد لمرسي- متحدثا لرويترز، إن الرئيس المنتخب لم يجر أي مقابلات صحفية مع وكالة الأنباء الإيرانية (فارس)، وإن كل ما نشرته الوكالة الإيرانية على لسان مرسي "ليس له أي أساس من الصحة".

من جهتها نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أيضا عن مصدر إعلامي برئاسة الجمهورية نفيه أن يكون مرسي أجرى أي مقابلات صحفية مع الوكالة الإيرانية.

وفي صفحتها على الإنترنت، نشرت فارس نص المقابلة ونسخة صوتية منها، ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التسجيل، لكن صوت الرجل الذي قيل إنه مرسي لا يبدو مطابقا بالضبط لصوت الرئيس المصري المنتخب.

أحمدي نجاد هنأ محمد مرسي بفوزه في الانتخابات (الأوروبية-أرشيف)

وذكرت فارس أنه ردا على سؤال لها عن تقارير بأن أول زيارة رسمية سيقوم بها في حالة فوزه بالرئاسة ستكون للمملكة العربية السعودية، قال مرسي "لم أصرح بهذا، ولم يتم حتى الآن تحديد أولى الزيارات الدولية بعد نجاحي في انتخابات الرئاسة". 

ومنذ الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير/شباط العام الماضي لمح البلدان لرغبتهما في استئناف العلاقات التي انقطعت منذ أكثر من 30 عاما. 

وفي رسالة بعثها أمس الاثنين، هنأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي على الفوز في الانتخابات. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نجاد قوله في الرسالة "أؤكد على توسيع العلاقات الثنائية وتعزيز الصداقة بين الدولتين". 

ورحبت إيران بفوز مرسي وتغلبه على أحمد شفيق منافسه في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية، واصفة ذلك بأنه "رؤية رائعة للديمقراطية تميز الصحوة الإسلامية في البلاد"، وهي جملة يستخدمها الساسة الإيرانيون لوصف أحداث "الربيع العربي" وتوابعه. 

موقف أميركي
وردا على سؤال عن إمكانية استعادة العلاقات بين القاهرة وطهران، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الدور الحيوي لمصر في المنطقة.

وقال كارني -وهو على متن طائرة الرئاسة الأميركية التي كانت تقل الرئيس باراك أوباما إلى نيو هامبشير- إنه "من الملائم تماما لدولة مثل مصر أن تكون لها علاقات مع جيرانها، لكننا نتطلع مجددا لأن تواصل مصر دورها المهم كدعامة للسلام والأمن الإقليميين". 

وليست هناك علاقات رسمية بين مصر وإيران منذ تم قطعها عام 1980 في أعقاب الثورة الإسلامية الإيرانية ومعاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة