حقوقيون ومعارضون مصريون يطالبون بتعديل النظام الانتخابي   
الأحد 1426/3/29 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)
محمود جمعة- القاهرة
عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان السبت ندوة خصصتها لمناقشة قضايا الإصلاح الانتخابي في مصر وذلك في خطوة تسبق المناقشات التي ستجريها اللجنة التشريعية والدستورية بمجلسي الشعب والشورى للمادة 76 من الدستور المصري.

واعتبر الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة أن الندوة التي جاءت بعنوان" قضايا الإصلاح الانتخابي.. الرؤى والآليات" وحضرها جمع من ممثلي الأحزاب من أوساط الحكومة والمعارضة، بمثابة صرخة من قادة الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لإسماع صوتها لممثلي البرلمان كما يسمعون الصوت الحكومي.

ورأى أبو سعدة في تصريح للجزيرة نت أن دائرة الإصلاح السياسي في مصر لن تكتمل إلا باعتماد نظام انتخابي يكون كفيلا بتحقيق الشفافية ويعزز دور الأحزاب في الحياة السياسية.

واعتبر أن النظام الانتخابي الأمثل هو نظام الانتخاب بالقائمة النسبية لأنه "يتضمن الحفاظ على الكتلة التصويتية بعكس النظام الفردي الذي يهدر 49% من أصوات الناخبين لصالح المرشح الذي يحصل على 51% من الأصوات".

وبدوره أكد الدكتور محمد رجب رئيس الأغلبية البرلمانية بمجلس الشورى عن الحزب الوطني الحاكم أن "الحياة السياسية تحتاج إلى نظام انتخابي يتعامل مع عدد من الإشكاليات من بينها تراجع نسبة المشاركة السياسية والعزوف عن المشاركة وتفشي ظاهرة البلطجة في الانتخابات وتأثير الأموال وخاصة الأجنبية على إرادة الناخبين".

"
دائرة الإصلاح السياسي في مصر لن تكتمل إلا باعتماد نظام انتخابي يكون كفيلا بتحقيق الشفافية ويعزز دور الأحزاب في الحياة السياسية
"
وأوضح رجب للجزيرة نت التي سألته عن الصدمة التي أصابت المصريين بعد نشر شروط الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، أن التعديل تضمن أن يتم الإصلاح على مرحلتين. الأولى انتقالية وتفسح المجال بشكل مطلق أمام أعضاء الهيئة العليا للأحزاب للترشح دون قيد أو شرط.

أما الثانية فهي ستأخذ طريقها للتطبيق في انتخابات 2011 حيث سيطلب من الحزب أن يحقق 5% من عضوية مجلسي الشعب والشورى. كما اشترط التعديل حصول الأشخاص والقوى والتيارات السياسية من غير الأحزاب على تزكية المجالس المنتخبة "المحلية والنيابية" وهو شرط غير مانع بل ضابط لما للمنصب من جلال واحترام.

ورأى الناشط في مجال حقوق الإنسان محمد فائق أن تطوير النظام الانتخابي سينقل الحوار الديمقراطي إلى المؤسسات السياسية ويفتح الطريق أمام تداول السلطة ويغلقها في وجه التطرف من جهة والتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي من جهة أخرى. وطالب بمد الإشراف القضائي على كل مراحل العملية الانتخابية حتى لا يستمر حزب واحد في انتخاب نفسه.

وأضاف فائق في تصريح للجزيرة نت أن الديمقراطية لا تتحق بسياسة الإقصاء والإبعاد وملاحقة المعارضين بل تتحقق برفع القيود أمام هذه الأحزاب والقوى حتى يكون الطريق أمامها مفتوحا لتداول السلطة. وعبر مجددا عن تخوفه من أن تتحول الضوابط التي ستوضع على التعديل الدستوري إلى شروط تعجيزية تفرغ المبادرة والتعديل من مضمونهما.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة