مواجهات بالمدن العراقية بين أنصار الصدر والاحتلال   
السبت 18/3/1425 هـ - الموافق 8/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال البريطاني أثناء الاشتباكات مع جيش المهدي في البصرة (الفرنسية)

أصدر محافظ البصرة وائل عبد اللطيف قرارا بمنع حمل السلاح وأمر بتشكيل قوة تدخل سريع لمواجهة اختلال الأمن في المدينة بعد الاشتباكات التي شهدتها البصرة بين القوات البريطانية وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال المحافظ في مؤتمر صحفي إن أي مخالف لقرار حظر السلاح يمكن أن يتعرض للسجن مدى الحياة. وأوضح أن قوة التدخل ستتألف من خمس وحدات تضم نحو 150 رجلا مجهزين بأحدث المعدات ومستعدين للتدخل في أي مكان في المدينة.

وأضاف عبد اللطيف أن مسؤولية حفظ الأمن من اختصاص قوات الشرطة إلا أن ما حدث تجاوز قدراتها بكثير وكان لا بد من تدخل القوات البريطانية.

أنصار الصدر سيطروا على بعض مناطق البصرة (الفرنسية)

ويأتي ذلك عقب مقتل عنصرين من قوات جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر وجرح تسعة جنود بريطانيين في اشتباكات بين الطرفين في البصرة.

وقالت الأنباء إن عناصر جيش المهدي شنت هجومين بالقذائف المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة على دوريات بريطانية وسط البصرة وقرب مبنى سابق لجهاز الاستخبارات العسكرية شمال غربي المدينة.

وفي مدينة العمارة قالت مصادر طبية إن ثلاثة من عناصر جيش المهدي قتلوا وجرح ستة آخرون في مواجهات مسلحة لدى قيام جنود بريطانيين باقتحام مكتب الصدر .

وفي كربلاء ذكر شهود عيان أن الاشتباكات تجددت أمس السبت بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في الوقت الذي حاصرت فيه الدبابات الأميركية وسط المدينة.

وفي مدينة الصدر ببغداد اعتقلت القوات الأميركية عامر الحسيني مدير مكتب الشهيد الصدر وثلاثة من مساعديه. وقال أحد أعضاء المكتب إن عددا من الجنود الأميركيين مدعومين بالدبابات والمدرعات اقتحموا مقر المكتب, واقتادوا المعتقلين وسط حشد كبير من المحتجين الذين رددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة.

وحذر مكتب الشهيد الصدر القوات الأميركية من مغبة اعتقال الحسيني ومساعديه وطالب بإطلاق سراحهم فورا. وقد أعلن محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن المجلس يعمل لإنهاء الأزمة في النجف وكربلاء وكافة المدن العراقية, وأضاف أن وجود قوى غيرِ قانونية يعد مُخلا بالأمن على حد وصفه.

الإبراهيي يأمل في تشكيل حكومة انتقالية بحلول موعد نقل السلطة (الفرنسية-أرشيف)
الحكومة الانتقالية
سياسيا أعلنت مصادر مطلعة أن مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أكد لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي أنه سيعمل معهم لتشكيل الحكومة الانتقالية التي ستتسلم السلطة يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

ورفض المبعوث الأممي انتقادات أعضاء في مجلس الحكم اتهموه بعدم التشاور معهم بشأن خططه للعراق. وأبلغ الإبراهيمي أعضاء المجلس بأن الأفكار التي قدمها لمجلس الأمن بشأن الحكومة المؤقتة لا تمثل خطة وضعها هو أو الأمم المتحدة، وإنما هي قراءتهما لما سمعاه من عدد كبير جدا من العراقيين.

وذكر مسؤولون في الاحتلال أن المبعوث الأممي اقترح تغييرات في الخطط السابقة التي وضعتها واشنطن ومجلس الأمن. وقال الإبراهيمي للصحفيين إنه أوضح لمجلس الحكم انه لم يستخدم مطلقا كلمة "تكنوقراط" في حديثه عن الحكومة الجديدة.

وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع إن معظم أعضائه أعربوا عن رغبتهم في تشكيل مجلس موسع لتعيين الحكومة ومراقبتها خلال الفترة الانتقالية حتى انتخاب جمعية وطنية عراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة