بريجينسكي: الوضع بالعراق قد يتحول لحرب إقليمية   
الأحد 1428/3/7 هـ - الموافق 25/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت تصاعد الشد والجذب بين بوش والكونغرس بشأن الحرب على العراق, فحذرت إحداها من تحول هذه الحرب إلى حرب إقليمية, كما تطرقت لدور عائلة رفسنجاني في فضيحة تعصف بشركة توتال الفرنسية, وعرجت على الوضع في الصومال مشيرة إلى أن مقديشو قد تمثل فخا مميتا للقوات الأجنبية.

"
الحرب على العراق لم تعد حربا من أجل المصلحة الوطنية وإنما أصبح هدفها إشباع الغطرسة الرئاسية
"
بريجينسكي/لوموند
بوش والكونغرس والعراق
قالت لوفيغارو إن عملية اختبار القوة بين الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس دخلت مرحلة جديدة بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع لتمويل الحرب على العراق, لكنه مصحوب بجدول للانسحاب.

وأضافت الصحيفة أن قرار النواب بسحب القوات القتالية من العراق في موعد أقصاه 2008 رغم تهديدات بوش باستخدام الفيتو, يعني أن منافسي الرئيس من الديمقراطيين يحاولون وضعه أمام معضلة: فإما أن يستغني عن تمويل يقدر بـ124 مليار دولار يعتبره البنتاغون ضروريا لاستمرار عملياته العسكرية بكل من العراق وأفغانستان, وإما أن يصادق على جدول للانسحاب ظل دوما يعارضه.

لكن لوفيغارو أكدت أن هذا المشروع لن يعتمد لأن بوش قرر مواجهته بالفيتو.

وفي إطار متصل نقلت لوموند وقائع مقابلة أجرتها مع زبيغنيو بريجينسكي, مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر.

قال بريجينسكي إن زعيمة الكونغرس نانسي بلوسي هي التي طلبت منه حضور جلسة مجلس النواب الأخيرة للمساعدة في إقناع النواب بالتصويت للمشروع المذكور.

وأضاف أنه قدم للنواب ثلاثة مبررات يعتقد أنها كافية لإقناعهم بهذا المشروع, تتلخص في أن الحرب على العراق لم تعد حربا من أجل المصلحة الوطنية وإنما تحولت إلى جهد لإشباع الغطرسة الرئاسية, وفي أن الاستمرار في هذه الحرب دون نهاية ربما يوسع نطاقها فتجد أميركا نفسها في صراع يشمل إيران والعراق وأفغانستان وباكستان في آن واحد.

كما نصح مستشار الأمن القومي السابق الكونغرس فضلا عن كل هذا بإظهار نيته للعالم أجمع- بعدم السماح باستخدام القوات الأميركية مستقبلا لشن هجمات استباقية ما لم يكن هناك خطر وشيك يهدد المصالح الأميركية.

فضيحة توتال
لوفيغارو كذلك ذكرت أن مدير مجموعة توتال الفرنسية كريستوف دي مارجري خضع للاستجواب القضائي الخميس الماضي بتهمة "تقديم رشوة لعملاء أجانب وإساءة التصرف بالمال العام" وذلك في صفقة غاز وقعتها الشركة مع إيران عام 1997.

وأضافت الصحيفة أن دي مارجري الذي احتجز على ذمة التحقيق الأربعاء والخميس سمح له الآن بالعودة إلى عمله ومزاولة وظائفه, لكن حظرت عليه مقابلة الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أو مقابلة ابنه مهدي فضلا عن عدد من الشخصيات الإيرانية الأخرى.

وأوضحت لوفيغارو أن القضية تحوم حول أموال دفعت بصورة غير قانونية من طرف مسؤولين في الشركة الفرنسية إلى مسؤولين إيرانيين من ذوي أصحاب القرار في الفترة ما بين 1996 و2003، وذلك من أجل تأمين الحصول على صفقة الغاز المذكورة.

وأفادت الصحيفة أن سكرتير ابن رفسنجاني ربما عمل وسيطا في هذا العقد, مشيرة إلى أن ما يناهز 60 مليون يورو مرت عبر حسابين في بنك بسويسرا يملكهما الوسيط المحتمل بهذه الصفقة.

"
حذار من أن تتحول مقديشو إلى فخ مميت للقوات الأجنبية التي بدأت تنتشر فيها لنشر الأمن والاستقرار
"
غوميز/ليبراسيون

الفخ المميت
قالت ليبراسيون إن قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميسوم) تفتقر إلى الوسائل والمعدات اللازمة لمزاولة مهامها لبسط السلام والاستقرار في مقديشو.

وذكرت المراسلة الخاصة للصحيفة بالصومال أن تلك القوات لم يصل منها حتى الآن سوى المفرزة الأوغندية التي تضم 1500 جندي.

كما وصفت فيرجيني غوميز مكان إقامة القوات الأوغندية وتواضع ما لديهم من إمكانيات.

ونقلت عن قائد هذه القوات قوله إن قواته تجوب بعض مناطق مقديشو، وإن ما تتعرض له من هجمات ليس منظما وينم عن غياب تنسيق مما يعني أنه ليس لدى المهاجمين قيادة موحدة.

لكن القائد الأوغندي طالب الدول الأفريقية التي التزمت بإرسال قوات إلى الصومال أن تسرع بذلك.

ولاحظت المراسلة تزايدا كبيرا في العمليات العسكرية منذ الأربعاء الماضي, محذرة من أن تتحول مقديشو إلى فخ مميت للقوات الأجنبية التي بدأت تنتشر فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة