قائد جيش تايلند يتولى الأمن القومي   
الجمعة 1431/5/3 هـ - الموافق 16/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)

محتجون من ذوي القمصان الحمر يلوحون في وجه الشرطة (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء التايلندي أبهيسيت فجاجيفا اليوم الجمعة تعيين قائد الجيش رئيسا لوكالة الأمن القومي لتسهيل عمليات مكافحة المحتجين من أصحاب القمصان الحمر الذين يدعون إلى إسقاط الحكومة، وذلك بعد فشل محاولة الأخيرة إلقاء القبض على زعماء الاحتجاج الذين فروا من فندق وسط العاصمة بانكوك.

وقد تم تكليف قائد الجيش الجنرال أنوبونغ باوتشيندا بمهمة الحفاظ على الأمن القومي، ليحل محل نائب رئيس الوزراء سوثب ثوغسوبان.

وجاء هذا التعيين بعد أن أبلغ ثوغسوبان -الذي كان يشغل هذا المنصب- التلفزيون الحكومي أن السلطات ستلقي القبض على من سماهم الإرهابيين، مما أدى إلى فشل محاولة الاعتقال.

تحضير الإجلاء
من جهة أخرى، قال سنسيرن كاوكمنيرد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة التايلندية اليوم الجمعة إنهم يعدون عملية لتفريق المحتجين وإخراجهم من المنطقة التي يتمركزون فيها منذ نحو أسبوع وسط العاصمة.

وقال إن "الخطة قد اكتملت، ولا ندري متى ولا كيف"، وأضاف "ستكون هناك محاولة لاستعادة المنطقة، لا يمكن أن نقبل بالتظاهر هناك، فذلك يضر بمصالح البلد".

وكانت محاولة فاشلة لطرد محتجين من أحد معسكراتهم يوم السبت الماضي تحولت إلى اشتباكات عنيفة، مما سبب حرجا للجيش وهو يخوض الآن معركة علاقات عامة ليشرح أن قوات الأمن استهدفت من قبل من سماهم الإرهابيين.

محتجون يساعدون أحد زعمائهم على الفرار (رويترز)
محاولة فاشلة
وكان زعماء المحتجين من أصحاب "القمصان الحمر" المناهضين لحكومة تايلند قد تمكنوا من الهرب من فندق بالعاصمة بانكوك اليوم الجمعة بعد أن حاولت شرطة مكافحة الشغب إلقاء القبض عليهم.

وتصدى نحو ألف من المحتجين لمئات من شرطة مكافحة الشغب عند الفندق، وتمكن ثلاثة من كبار زعماء المحتجين من الفرار أحدهم بواسطة حبل تم إنزاله من شرفة بالفندق.

وحثت السلطات الآلاف من المتظاهرين -الذين تجمعوا في منطقة تجارية بالعاصمة- على مغادرتها، محذرة من أنها على استعداد لاتخاذ "تدابير حاسمة.

وكان المتظاهرون وجلهم من أنصار رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا قد تعهدوا في وقت سابق بمواصلة الاحتجاج حتى حل البرلمان، رغم توصية لجنة الانتخابات بحل الحزب الحاكم، وذلك في وقت قال فيه قائد الجيش إن حل الهيئة التشريعية قد يكون مخرجا لأزمة شهدت قبل أيام أعنف فصولها بمقتل 21 شخصا.

ويطالب أصحاب "القمصان الحمر" بحل البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة، ويقدمون صراعهم على أنه بين نخب العاصمة والريف الفقير الذي ينتمي أغلبهم إليه، واستفاد من تشريعات اجتماعية واقتصادية في عهد شيناواترا الذي أطيح به في 2006 وهو الآن في المنفى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة