جيش سريلانكا يصعد هجماته على التاميل ويرفض الهدنة   
الاثنين 3/5/1430 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)
أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق تعرضت للقصف (الفرنسية)

شنت القوات السريلانكية هجوما عنيفا قبل فجر اليوم الاثنين على مواقع جبهة نمور تحرير التاميل, بعدما رفضت عرضا بوقف إطلاق النار بشمال شرق البلاد.

وقال موقع إلكتروني تابع للتاميل إن الجيش السريلانكي شن هجومه من عدة جهات انطلاقا من البحر, مشيرا إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين ما زالوا محاصرين.
 
وجاء الهجوم الأخير بعد ساعات من إعلان التاميل وقفا منفردا لإطلاق النار, وصفته الحكومة بأنه "مزحة" وطالبت المتمردين بالاستسلام. وقال وزير الدفاع جوتابايا راجابكسي لرويترز "هذه مزحة هم لا يقاتلوننا هم يفرون منا لا حاجة لوقف إطلاق النار, يتعين عليهم الاستسلام, تلك هي المسألة".
 
وكانت الحكومة السريلانكية قد أعلنت أن على جبهة نمور التاميل, "أن تستسلم أو أن تواجه الإبادة", وتقول إن "استغلال المتمردين لوقف إطلاق النار في الماضي يثبت نيتهم السيئة".
 
في هذه الأثناء وصل أكبر مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة إلى سريلانكا لبحث تأمين خروج عشرات الآلاف من المحاصرين من وسط المعارك التي توصف بأنها النهائية من قبل الجيش في حرب طويلة بدأت منذ عام 1983.

مصير آلاف المدنيين في مناطق القتال أثار قلقا دوليا (الفرنسية)
أزمة المدنيين

وقد رفض المتمردون دعوات دولية إلى إطلاق سراح مدنيين تقطعت بهم السبل, وقال شهود عيان لرويترز إنهم ممنوعون من المغادرة بالقوة.
 
يشار إلى أن الحزب الحاكم في سريلانكا حقق انتصارا كبيرا في انتخابات إقليمية, فيما اعتبر أحدث استفتاء على المجهود الحربي للرئيس ماهيندا راجاباكسي وخطوة أخرى نحو تدعيم سلطته قبل الدعوة المحتملة إلى إجراء انتخابات وطنية مبكرة.

وطبقا لرويترز, فقد دفع النجاح في الحرب شعبية الرئيس راجاباكسي إلى أعلى درجة وساعده في ذلك حزب المعارضة الرئيسي الوطني المتحد.
 
ويتوقع بعد انتهاء الحرب, أن تواجه سريلانكا تحديات علاج الانقسام بين الأقلية التاميلية وبين الأغلبية السنهالية وتعزيز الاقتصاد المتداعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة