كاسترو وشقيقه يقودان مظاهرات ضد الاتحاد الأوروبي   
الجمعة 1424/4/14 هـ - الموافق 13/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس كوبا فيدل كاسترو (يمين) يقف بجانب شقيقه راؤول كاسترو (أرشيف)
قاد الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وشقيقه راؤول كاسترو وزير الدفاع مئات آلالاف من المتظاهرين أمام سفارتي إسبانيا وإيطاليا في هافانا أمس الخميس للاحتجاج على تشديد موقف الاتحاد الأوروبي نحو بلادهم.

وتقدم الرئيس كاسترو (76 عاما) الذي كان يرتدي ملابسه العسكرية التقليدية الجموع في المظاهرة التي نظمت في الصباح الباكر إلى السفارة الإسبانية في العاصمة. وهدد كاسترو بإجراءات أخرى ضد دول الاتحاد الأوروبي إذا ما تفاقم الخلاف ولكنه لم يتطرق إلى تفاصيل ذلك.

أما شقيقه الأصغر راؤول الذي يحتل الموقع الثاني في تسلسل القيادة الكوبية فقاد مظاهرة إلى البعثة الدبلوماسة الإيطالية في الجانب الآخر من المدينة.

وعادة ما توجه كوبا سخطها نحو خصمها التقليدي الولايات المتحدة ولكنها حانقة على الاتحاد الأوروبي لاتخاذه إجراءات سياسية ضد الجزيرة التي يقودها الشيوعيون بعد إجراءاتها الصارمة ضد المعارضة في أبريل/ نيسان الماضي.

وأنحى الرئيس الكوبي الذي ظهر على شاشات التلفزيون على مدى أربع ساعات مساء الأربعاء باللائمة على إسبانيا وإيطاليا فيما يتعلق بقرار الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي لإنهاء الزيارات رفيعة المستوى للجزيرة الواقعة في الكاريبي وتقليص التبادل الثقافي ودعوة خصوم كاسترو لحضور الاحتفالات في سفارات الدول أعضاء الاتحاد في هافانا.

وقال كاسترو إن المسؤولين الكوبيين لن يحضروا حفلات الاستقبال الأوروبية إذا ما حضرها معارضون وإن السلطات لن تدعو أيضا سفراء الاتحاد الأوروبي لحضور الأنشطة الرسمية للحكومة.

واختص كاسترو رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بالنقد، وقال إن له "أيديولوجية فاشية نازية" معتبرا أن أزنار يريد أن يقود الاتحاد الأوروبي إلى تحالف مع الولايات المتحدة ضد كوبا.

واحتجت إيطاليا لدى كوبا أمس على تصريحات كاسترو عن برلسكوني قائلة إنها مهينة وغير مقبولة. وقالت الحكومة الإسبانية إنها لن تستدرج إلى حرب كلامية.

وكانت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري ومستثمر أجنبي لكوبا قد تدهورت منذ قيام هافانا بسجن 75 معارضا لمدة تصل إلى 19 عاما في المتوسط بتهمة أنهم يعملون مع الولايات المتحدة على تقويض حكومة كاسترو.

وكان الاتحاد الأوروبي قد ساعد الجزيرة في التغلب على أزمتها الاقتصادية في التسعينيات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يقدم لها المعونات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة