إب جبهة استنزاف جديدة للحوثيين وصالح   
الخميس 9/8/1436 هـ - الموافق 28/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

مأرب الورد-تعز

اعتبر محللون يمنيون تشكيل مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة إب وسط اليمن "تطورا" مهما في مسار المواجهة مع مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، سواء من حيث قطع الإمدادات عن هذا التحالف إلى مدينة تعز، أو استنزافه بجبهة جديدة طالما ظلت محل تساؤلات عن موعد اشتعالها.

وجاء الإعلان عن المجلس أمس الأربعاء بعد اتفاق مشايخ قبائل محافظة إب على تنظيم صفوفهم في كيان المجلس وتوظيف الجهود لمقاومة مليشيات الحوثي وقوات صالح من أجل تحرير المحافظة وإعادة الأمن والاستقرار إليها وصولا إلى عودة مؤسسات الدولة الشرعية لممارسة وظائفها الدستورية والقانونية.

وقال عضو المجلس والناطق باسمه الشيخ عبد الواحد حزام إن المجلس يضم وجهاء وشخصيات من مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، وبابه مفتوح لمن يرغب بالانضمام إليه وفق أهدافه المعلنة.

وأرجع حزام التأخير في إعلان المجلس إلى "الاستعدادات لخوض مواجهة فاصلة والتوافق على القيادة، لكنه أكد أن المقاومة عمليا قد بدأت قبل شهور على شكل كمائن واستهداف التعزيزات العسكرية"، مضيفا أن المجلس سيعلن عن قيادته خلال الأيام القادمة متوقعا تحريرا سريعا للمحافظة إذا سارت الأمور وفق ما جرى التخطيط لها من قبل. 

مظاهرة سابقة في إب رفضا لحرب الحوثيين ودعما للشرعية (الجزيرة)

ويرى الكاتب ياسين التميمي أن الإعلان عن تشكيل مجلس المقاومة يمثل "تطورا مهما لوجوده في منطقة عرفت بولاء نخبتها التقليدي للمخلوع صالح وتمثل مركز ثقل سكاني على مستوى اليمن، ومستودعا لكوادر الدولة الأمنية والعسكرية".

وأضاف أن هذا التحرك "سيؤدي إلى تغيير مسار المواجهة مع الحوثيين وحليفهم صالح بالنظر إلى وقوع المحافظة على مفرق طرق إستراتيجي باتصال العاصمة صنعاء ببقية المحافظات.

وتوقع أن يُمنى تحالف الحوثيين وصالح بنكسة كبيرة، خاصة مع التحام إب مع الضالع على خط المقاومة المؤثر.

من جانبه، قال المحلل السياسي حمزة الكمالي إن المجلس تأخر عن موعد إعلانه بحسب التنسيق بين المقاومة في محافظتي تعز وإب، بيد أنه اعتبر إعلانه خطوة كبيرة على صعيد تعزيز التنسيق بين المقاومة في المحافظتين.

وأكد أن "ثمة روابط اجتماعية ونضالية تجمع سكان المحافظتين من شأن استثمارها أن يحدث تحولا على الأرض ويفضي إلى سرعة تحريرهما وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين والنازحين".

كما أكد أن تشكيل المجلس "سيكون له تأثير كبير سواء بقطع الإمدادات عن الحوثيين إلى تعز، وهي معركة مفصلية مهمة بالنسبة لهم أو في ما يتعلق بجبهاتهم الأخرى مثل عدن".

وبدأت المقاومة عملياتها عقب الإعلان عن المجلس, وأعطبت دورية بواسطة عبوة ناسفة وسط مدينة إب، وأتبعتها بمهاجمة تعزيزات عسكرية للحوثيين في مدينتي القاعدة والسياني قرب محافظة تعز، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى منهم وإعطاب دوريتين وقطع طريق الإمداد المؤدي إلى تعز لساعات.

وكانت المقاومة الشعبية اتبعت خلال مارس/آذار الماضي أسلوب المواجهة المباشرة مع الحوثيين وحققت انتصارات في مديرية القفر، لكنها توقفت فجأة بعد شكواها من قلة السلاح.
 
يذكر أن إب وتعز تشكلان إقليم الجند أحد الأقاليم الستة للدولة الاتحادية القادمة التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة