اجتماع ثان لمرسي مع قنديل والسيسي   
الثلاثاء 1434/8/24 هـ - الموافق 2/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)
اجتماع مرسي أمس مع كل من قنديل والسيسي تكرر اليوم دون إعلان نتائج (صفحة الرئيس المصري على الفيسبوك)   

اجتمع الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس الوزراء هشام قنديل ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للمرة الثانية في أعقاب مهلة أعطتها القوات المسلحة للقوى السياسية للتوافق وأثارت ردود فعل متباينة. وفي حين نفت الحكومة المصرية تقديم استقالتها، دعت قوى دولية عدة للحوار من أجل حل الأزمة في مصر.

فقد قالت الرئاسة في بيان إن الرئيس المصري محمد مرسي اجتمع اليوم الثلاثاء مع كل من رئيس الوزراء هشام قنديل ومع القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي. ولم تذكر المزيد من التفاصيل.

والاجتماع هو الثاني من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، ولم تعلن أي نتائج للاجتماعين.

يأتي ذلك فيما تسود حالة من الترقب مصر انتظارا لتداعيات بيان الجيش الذي أصدره أمس وأمهل فيه جميع القوى السياسية 48 ساعة للتوافق.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء صدر بيان عن رئاسة الجمهورية أكد أنه لم تتم مراجعتها بشأن بيان الجيش.

وانتقد بيان الرئاسة بيان الجيش قائلا "إن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب"، مؤكدا أن "الدولة المصرية الديمقراطية المدنية الحديثة هي أهم مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة".

كما شدد على أنه "لن تسمح مصر بكل قواها بالعودة إلى الوراء تحت أي ظرف من الظروف"، وأن الآليات الديمقراطية هي الخيار الوحيد "لتكون الطريق الآمن لإدارة اختلافنا في الرؤى".

كما أكد أن الرئاسة ماضية في طريق المصالحة الوطنية الشاملة "استيعابا لكافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية، واستجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم وذلك بغض النظر عن أي تصريحات من شأنها تعميق الفرقة".

اضغط للدخول إلى صفحة مصر.. تحديات الديمقراطية

تدارك
ومن جانبها نفت القوات المسلحة المصرية مساء الاثنين التعليقات التي اعتبرت بيانها بمثابة انقلاب عسكري. وقالت في صفحتها الخاصة على فيسبوك، إن بيانها السابق استهدف دفع السياسيين لإيجاد حلول للأزمة السياسية.

من جانبها أكدت المعارضة المصرية الثلاثاء أنها لا تدعم "انقلابا عسكريا"، مشيرة إلى أن المهلة التي حددها بيان الجيش أمس لا تعني أنه يريد لعب أي دور سياسي.

وجاء في بيان لجبهة الإنقاذ المعارضة أن الجبهة "التزمت منذ تشكيلها ببناء دولة مدنية حديثة وديمقراطية تشارك فيها كل الأطياف السياسية بما فيها التيار الإسلامي".

وعلى الجانب الآخر، قال القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين ياسر حمزة إن "الجميع" يرفضون بيان الجيش، مضيفا أن "عصر الانقلابات العسكرية انتهى، ولا يمكن لأي قوة في مصر أن تغامر بمستقبل البلد".

كما دعا القيادي بالحزب محمد البلتاجي جميع مؤيدي الرئيس للنزول إلى ميادين مصر لدعم شرعية الرئيس، وأضاف مخاطباً المعتصمين "إن العالم كله كان ضدكم، الجيش والشرطة والمخابرات كانت ضدكم، ولن نتنازل ولو على رقابنا، وسوف نكمل المشوار".

الحكومة المصرية فوضت قنديل رفع توصيات للرئيس مرسي للخروج من الأزمة (الفرنسية)

نفي الاستقالة
من ناحية أخرى نفى وزير العدل أحمد سليمان أن تكون الحكومة تقدمت باستقالتها اليوم الثلاثاء. وقال للصحفيين بعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة قنديل إن الحكومة لم تقدم استقالتها وإن ما أثير بخصوص هذا الأمر ليس صحيحا.

وقال بيان للحكومة إن مجلس الوزراء فوّض رئيس الوزراء هشام قنديل رفع توصيات إلى الرئيس محمد مرسي للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

وأكد البيان أنه لم يُبت بعد في استقالات خمسة وزراء تقدموا بها الاثنين، وأنهم مستمرون في أداء واجباتهم الوطنية لحين البت في أمرهم.

من جانب آخر تقدم متحدث باسم رئاسة الجمهورية والمتحدث باسم مجلس الوزراء بطلب إعفائهما من منصبيهما.

الرئاسة المصرية:

مواقف دولية
وفي إطار ردود الفعل الدولية على الأزمة السياسية في مصر، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ الرئيس محمد مرسي أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعملية الديمقراطية في مصر ولا تدعم أي حزب أو جماعة واحدة. وأضاف أن أوباما شدد على أن "الديمقراطية لا تقتصر على الانتخابات بل هي أيضا الاستماع إلى أصوات كل المصريين وأن يتم تمثيلهم في حكومتهم".

من جهتها أعلنت الرئاسة المصرية صباح اليوم الثلاثاء أن الرئيس مرسي تحدث هاتفيا مع أوباما بشأن التطورات الجارية في مصر، وأن مرسي أكد خلال محادثته أن مصر "ماضية قدما" في عملية الانتقال الديمقراطي السلمي.

وقالت الرئاسة المصرية إن أوباما شكر مرسي على حماية المتظاهرين، وأكد له أن الإدارة الأميركية تتعامل مع القيادة المصرية المنتخبة وتدعم التحول الديمقراطي السلمي في مصر.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الرئيس مرسي لأن ينصت لمطالب الشعب المصري وأن ينخرط في "حوار وطني جاد" لنزع فتيل الأزمة السياسية. وطالبت "جميع الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية على أن تدخل على وجه السرعة في حوار وطني جاد من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية ومنع تصاعد العنف".

كما حث وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله على التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية في مصر. وأكد على أنه لا ينبغي استخدام العنف أو حتى التلويح به من أي طرف كوسيلة يمكن استخدامها في التنازع السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة