الانقسام الدولي بشأن 1701 يهدد بانهياره   
الاثنين 1427/7/26 هـ - الموافق 21/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

حذرت صحف بريطانية اليوم الاثنين من أن الانقسام الدولي إزاء تفسير القرار الأممي بشأن الأزمة اللبنانية قد يتسبب في انهياره، وتحدثت عن تعاون بريطانيا وسي آي أي والتحقيق الذي فتحته لندن بشأن معدات عسكرية بريطانية عثر عليها في معاقل حزب الله.

"
غياب الاستعداد الأميركي لكبح إسرائيل سينفر الدول الأخرى من إرسال قواتها وبالتالي ينهار مشروع القوات بسبب التقصير الدولي
"
ذي غارديان
اختبار لبلير
رحبت صحيفة ذي غارديان بانتقاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للعملية الإسرائيلية في البقاع، معتبرة أن ذلك يوضح الحدود بين ما هو مقبول وغير مقبول في هذه الفترة الواقعة بين السلم والحرب.

وقالت الصحيفة إن تلك العملية قد تمثل اعتراضا رمزيا إسرائيليا لسياسة الإذعان للقرار الأممي أكثر منه مؤشرا مربكا للخروقات الفاضحة التي تلوح في الأفق.

وأشارت إلى أنه كان على إسرائيل لدى اشتباهها بعملية إعادة تسليح لحزب الله، ألا تتولى تطبيق القانون بنفسها، بل كان من الأجدى أن تطلب من الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية اتخاذ الإجراء اللازم عندئذ.

ومضت تقول إن عملية البقاع جعلت من تشكيل القوات الدولية أكثر تعقيدا، سيما أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد يخشون الآن وقوع قواتها بين فكي عناصر حزب الله والحملات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وتابعت أن الخطورة الآن تكمن في محاولة الأمم المتحدة وفرنسا وألمانيا تقييد إسرائيل من شن أي عمليات أخرى في الوقت الذي تلوذ فيه بريطانيا وأميركا بالصمت، محذرة من أن الانقسام الدولي إزاء تفسير القرار الأممي سيضعف الجهود المبذولة لتطبيقه، حتى وإن تم تأمين تلك القوات.

واعتبرت الصحيفة أن غياب الاستعداد الأميركي لكبح إسرائيل سينفر الدول الأخرى من إرسال قواتها وبالتالي ينهار مشروع القوات بسبب التقصير الدولي.

واختتمت بالقول إن هذه الأزمة تشكل اختبارا لتأثير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على الرئيس الأميركي جورج بوش، وما إذا كانت ثقته بنوايا واشنطن قد وصلت إلى الحضيض كما عبر عنها نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت، مضيفة أنها اختبار لقدرة بلير على الحديث عن الخروقات الإسرائيلية كما فعل أنان.

أما صحيفة ديلي تلغراف فكان لها رأي آخر حيث قالت في افتتاحيتها تحت عنوان "القوات الأممية تخذل إسرائيل"، إن العملية العسكرية الإسرائيلية بصرف النظر عما كانت ترمي إليه من إلقاء القبض على قادة حزب الله أو منع تسلحه، تؤكد أن تجاوب مجلس الأمن مع الأزمة لم يكن ملائما.

وقالت: لم يكن مفاجئا أن يتحدث وزير الدفاع الإسرائيلي أمس عن استعداده للجولة الثانية من القتال، بعد أن أخفق مجلس الأمن للمرة الثانية في أن يرتقي للاسم الذي يحمله، في إشارته إلى كونه غير صارم في تفكيك أسلحة حزب الله بحسب القرارين الأمميين، 1559 و1701.

صنع في بريطانيا
ذكرت صحيفة تايمز أن الحكومة البريطانية فتحت تحقيقا عاجلا عقب اتهام إسرائيل لبريطانيا بتزويد حزب الله بطريقة غير مباشرة بمعدات تسهم في الكشف عن الجنود الإسرائيليين.

وقالت الصحيفة إن تلك المعدات قد عثر عليها الجنود الإسرائيليون في مخابئ القيادة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذه المعدات كتب عليها "صنع في بريطانيا".

وأشارت إلى أن الإسرائيليين قدموا تقاريرا لوزارة الخارجية بعد الكشف عن أن بريطانيا باعت 250 نظام رؤية ليلية لإيران عام 2003 لاستخدامه ضد مهربي المخدرات.

"
الحكومة البريطانية فتحت تحقيقا عاجلا عقب اتهام إسرائيل لبريطانيا بتزويد حزب الله بطريقة غير مباشرة بمعدات تسهم في الكشف عن الجنود الإسرائيليين
"
تايمز
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة التجارة والصناعة البريطانية قوله إن مواصفات تلك الأجهزة تتطلب رخصة للتصدير، مضيفا أن التحقيق سينظر في ما إذا كان هناك شركات بريطانية قد اخترقت قوانين التصدير.

مراقبة التحويلات المالية
علمت صحيفة ذي غارديان أن البرنامج السري الذي يهدف إلى تمرير معلومات عن عمليات التحويل المالية التي يقوم بها البريطانيون، إلى وكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي)، بمعرفة الحكومة، قد يشكل انتهاكا للقانون الأوروبي والبريطاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن مفوض المعلومات المسؤول عن تعزيز قانون حماية المعلومات، يحقق في هذه العملية التي تمرر تفاصيل التحويلات المالية حول العالم إلى (سي آي أي) في محاولة للتجسس على ممولي إرهاب "الجهاديين".

وقالت الصحيفة إن الحكومة الأميركية أقرت بأن وكالة (سي آي أي) تلقت سجلات بالعمليات المالية الدولية من الشركة المعاونة التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها وهي المسؤولة عن التحويلات المالية باسم بنوك العالم.

ألغام بريطانية للسعودية
وفي إطار العلاقات السعودية البريطانية تحدثت صحيفة ديلي تلغراف عن موافقة الحكومة البريطانية على تسليم أسلحة تصل قيمتها إلى 17 مليون جنيه إسترليني مجانا للمملكة العربية السعودية، لتجنب مخالفة قوانين الألغام المضادة، وفقا لوثائق وزارية.

ودافعت وزارة الدفاع البريطانية الليلة الماضية عن هذا الإجراء، مؤكدة على التزام بريطانيا باتفاقية جنيف المناهضة للألغام الأرضية بأوتاوا لعام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة