شاهين: قضية اللواطيين تستهدف حرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية   
الأحد 1422/11/28 هـ - الموافق 10/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوسف شاهين

هاجم المخرج المصري يوسف شاهين الحكومة المصرية قائلا "إنهم يضعون اللواطيين في السجون لشغل الناس عن الأزمة الاقتصادية في البلاد"، في إشارة إلى الأزمة الحالية التي تعيشها مصر وتسببت في خفض قيمة الجنيه أربع مرات في سنة واحدة أمام الدولار.
وقال شاهين في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن فضيحة اللواطيين أتاحت للسلطات تحويل الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في مصر, مشيرا إلى أنه "في كل مرة تكون هناك مشكلة اقتصادية نسعى إلى التستر عليها من خلال اختلاق فضيحة ما".
وأضاف المخرج شاهين "لا يوجد في القوانين المصرية نص يحرم اللواط وأتساءل عن الدوافع الحقيقية للإدانة".
وقال شاهين في معرض رده على سؤال عن الاحتجاجات الخارجية التي أثارتها قضية أدين فيها 23 شخصا بتهمة ممارسة الشذوذ في مصر والعريضة التي وقع عليها عدد من الشخصيات الفرنسية "لا علم لي بأمر العريضة لكنهم قاموا بعمل جيد" مشيرا إلى أنه لم يتمكن من متابعة "هذه القضية كما كان بودي أن أفعل".

عدد من المتظاهرين أمام القنصلية المصرية في نيويورك احتجاجا على محاكمة الشواذ في مصر

تجدر الإشارة إلى أن محكمة أمن الدولة أصدرت أحكاما متفاوتة بالسجن بحق الأشخاص الـ23 مما أثار اعتراض منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية وغيرها في سويسرا والولايات المتحدة وفرنسا.
ففي باريس أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس لنظيره المصري حسني مبارك عن "قلقه" حيال إدانة اللواطيين في مصر و"تمنى من دون أن يكون في نيته التدخل في الشؤون المصرية أن يتسنى العودة عن هذه القرارات" كما ذكرت الرئاسة الفرنسية.
كما طالب 114 نائبا من أصل 577 في الجمعية الوطنية الفرنسية الحكومة المصرية بالإفراج عن المدانين.
وتسلم السفير المصري لدى باريس علي ماهر عريضة وقعها نحو ستة آلاف شخص من بينهم عدد كبير من المشاهير الفرنسيين.

وكانت محكمة أمن الدولة بالقاهرة أدانت 23 من أصل 52 شخصا في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ممن اعتقلتهم الشرطة من داخل إحدى السفن السياحية في مايو/ أيار الماضي بتهمة "الفجور وازدراء الأديان", وحكم عليهم بعقوبات تصل إلى السجن خمسة أعوام, وقد تابع القضية باهتمام بالغ عدد كبير من الدبلوماسيين ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

يذكر أن اللواط لا يعتبر من الجرائم الجنسية المدرجة في القانون المصري، لكن العديد من التشريعات التي تدين الممارسات المخلة بالآداب تطبق على اللواط بشرط إثبات الواقعة أمام شهود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة