زيناوي يستقبل البشير ويشيد بعلاقات بلاده مع السودان   
الأربعاء 26/4/1430 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)

زيناوي (يمين) قال إن العلاقات مع السودان لم تتأثر بمذكرة محكمة الجنايات (رويترز) 

 

أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي بعلاقات بلاده مع السودان، وأثنى على زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير قائلا إن العلاقات بين البلدين الجارين لم تتأثر بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية وذلك إثر وصول البشير إلى أديس أبابا في أحدث رحلاته إلى الخارج تحديا لأمر القبض الدولي.

 

وقال زيناوي للصحفيين بعد إجراء محادثات مع البشير في أديس أبابا "السودان هو أقرب جيراننا وعلاقاتنا لم تتأثر بالاتهام" في إشارة إلى مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني.

 

وكانت إثيوبيا قد استقبلت البشير استقبالا رسميا كاملا الثلاثاء في بداية أحدث رحلاته إلى الخارج تحديا لأمر القبض الدولي.

واستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي البشير في المطار حيث عزفت فرقة موسيقية وهو يهبط من الطائرة بينما هتف سودانيون يعيشون في إثيوبيا ترحيبا بوصوله.

 

وقال البشير للصحفيين إن أمر القبض لن يؤثر على تحركات ونشاطات الرئيس أو أي مسؤول سوداني آخر. وأضاف أن الاتهام له أثر إيجابي على السودان بسبب الدعم الذي تلقاه من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

وحل البشير بالعاصمة الإثيوبية في إطار لجنة ثنائية في زيارة تستمر حتى الأربعاء. ويزور البشير وعدد من كبار وزرائه إثيوبيا لمناقشة القضايا الثنائية في اجتماع يعقد كل عامين.

 

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن دبلوماسيين غربيين في العاصمة الإثيوبية قاطعوا العشاء الرسمي الذي أقيم تكريما للبشير لكن غالبية السفراء الأفريقيين حضروا.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "أفريقيا تتخذ موقفا واحدا من هذه القضية لأن هناك زعماء أفارقة أقوياء يخشون أن تكون جرائمهم هي التالية في جدول أعمال المحكمة الجنائية الدولية".

 

ويقول الاتحاد الأفريقي ومقره في أديس أبابا إن أمر القبض من المرجح أن يؤثر على جهود السلام في دارفور وتريد المنظمة التي تضم 53 دولة في عضويتها أن يتم إلغاء الاتهام.

 

محادثات أوروبية

من جهة أخرى يجري وفد سوداني رفيع برئاسة نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر والوزير بالخارجية البريطانية مارك براون.

 

وسيبحث الوفد السوداني مع المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين جملة من القضايا على رأسها الوضع الإنساني في دارفور وكيفية إحلال السلام في الإقليم المضطرب.

 

وفي سياق متصل، دعا الملتقى العام للمنظمات الأهلية العربية والأفريقية إلى رفض مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني.

وقال رافع المدني الأمين التنفيذي للملتقى الذي يضم في عضويته أربعمائة منظمة, إن الملتقى يرفض محاكمة أي أفريقي خارج القارة الأفريقية. وطالب المدني الاتحاد الأفريقي بتكوين هيئات لتطبيق العدالة إذا ما تطلب الأمر ذلك.

وقامت الخرطوم بطرد 13 من منظمات الإغاثة الأجنبية واتهمتها بمساعدة المحكمة الدولية في وضع الاتهامات ضد الرئيس. وزار البشير مصر وإريتريا وليبيا وقطر والمملكة السعودية منذ أصدرت المحكمة الدولية أمر القبض عليه، ولا يوجد أي من الدول التي زارها البشير منذ توجيه الاتهام إليه من هي عضو في المحكمة الجنائية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة