الشرطة الإندونيسية تتهم إسلاميين بانفجاري سولاوسي   
الأحد 1426/4/21 هـ - الموافق 29/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:18 (مكة المكرمة)، 1:18 (غرينتش)
الانفجاران الأعنف منذ هجمات بالي عام 2002 (رويترز)

اتهمت الشرطة الإندونيسية الجماعة الإسلامية في آسيا التي يعتقد أنها على ارتباط بتنظيم القاعدة بالمسؤولية عن انفجاريين وقعا في جزيرة سولاوسي شرقي إندونيسيا السبت وخلفا 22 قتيلا و40 جريحا.
 
وأوضح المتحدث باسم الشرطة أنانغ بوديهارجو أن طريقة تنفيذ الهجوم قد تكون تحمل بصمات الجماعة الإسلامية، مشيرا إلى أن أحد مسؤوليها المفترضين الماليزي خبير المتفجرات أزهري حسين الذي ما زال مطاردا. وأضاف "بما أنه حر منذ فترة طويلة، من الممكن أن يكون جند أعضاء في المنطقة".
 
كما اتهمت مصادر أمنية محلية في جزيرة سولاوسي من وصفتهم بالإرهابيين القادمين من الخارج دون تحديد جهة بعينها. مشيرة إلى أن الدوافع وراء هذا الهجوم هو زعزعة الوضع الأمني في الجزيرة.
 
وقد أثار الانفجاران الأخيران مخاوف من وجود محاولات لإشعال فتنة طائفية, خصوصا وأن المنطقة شهدت في سنوات سابقة أعمال عنف بين السكان المسلمين والمسيحيين.
 
ولم تتردد الشرطة في ترديد هذه المخاوف, إذ اتهمت رئيسة الجهاز الأمني في مدينة تينتينا التي وقع فيها الانفجاران في اتصال مع مراسل الجزيرة المسلمين بالوقوف وراء الهجوميين.
 
تفاصيل الانفجارين
ووقع الانفجاران في سوق شعبي مكتظ تحيط به مدارس مسيحية وكنائس وبنوك. وقد أثار الحادث مخاوف من وقوع انفجارات أخرى خاصة وأن الانفجار الثاني وقع بعد حوالي ربع ساعة من الأول.
 
وشهدت مدينة تينتينا مواجهات عنيفة في السنوات الخمس الماضية بين المسيحيين والمسلمين أودت بحياة أكثر من ألف شخص عامي 2000 و2001. وبالرغم من اتفاق سلام فرضته الحكومة في ديسمبر/كانون الأول عام 2001, فإن وقوع حوادث متفرقة مثل التراشق بالنيران والقنابل, استمر بين الطائفتين.
 
ووقع الانفجاران بعد تحذيرات حكومات غربية من احتمال وقوع هجمات في أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان, بالرغم من أن عددا قليلا من الأجانب يدخل المنطقة بسبب تاريخها العنيف. كما أغلقت الولايات المتحدة قبل يومين كل بعثاتها الدبلوماسية الأربعة في إندونيسيا بسبب تهديد أمني.
 
ومن بين الهجمات التي وقعت ضد أهداف غربية وأنحي فيها باللائمة على الجماعة الإسلامية تفجيرات نواد ليلية في بالي في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص معظمهم من الأجانب.
وانفجار آخر وقع في سبتمبر/ أيلول العام الماضي أمام السفارة الأسترالية في جاكرتا وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة