كتاب ومثقفو مصر يقاطعون أنشطة وزارة الثقافة   
الثلاثاء 15/10/1421 هـ - الموافق 9/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فاروق حسني
قرر مثقفون مصريون مقاطعة أنشطة وزارة الثقافة، بسبب قرار الوزير فاروق حسني إقالة مسؤولين في وزارته، لنشرهم روايات تخدش الحياء العام. ووقعوا بيانا ينتقد ما وصفوه بمحاولة تفريغ الخطاب الفكري من رموزه المحترمة.

ووقع عدد من المثقفين بيانا ينتقد بشدة مااعتبروه "سلوك الوزير القمعي ضد حرية التعبير، ودعمه مصادرة الأعمال الإبداعية، وإجراء تحقيقات مع بعض القيادات الثقافية دون إخطارها، ومحاولة تفريغ الخطاب الثقافي والفكري من رموزه المرموقة".

ومن بين الموقعين على البيان: الروائي جمال الغيطاني، والكاتب أسامة أنور عكاشة، ويوسف القعيد، ويوسف أبو رية، والناقد فاروق عبد القادر، وعبد العظيم أنيس، والكاتب عزت القمحاوي، والإعلامية فريدة الشوباشي.

وجاء في البيان "أن المثقفين يدينون كل إجراءات البطش المادي والمعنوي، والتنكيل الفكري، الذي يقوم به السيد فاروق حسني في الحياة الثقافية، ويعلنون مقاطعة وزارة الثقافة وكافة أنشطتها من معارض وندوات وأمسيات.. في معرض الكتاب الدولي وأنشطة المجلس الأعلى للثقافة وأنشطة الثقافة الجماهيرية وكافة إصدارات وزارة الثقافة".

ويتزامن هذا الإعلان مع الاستعدادات الجارية لافتتاح معرض القاهرة الدولي الثالث والثلاثين للكتاب في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني، والذي يشهد إقامة عشرات الندوات والأمسيات الثقافية.

حيدر حيدر

وكانت صحيفة الأخبار المصرية شبه الرسمية قالت أمس إن وزير الثقافة قرر إقالة أربعة مسؤولين، إثر طلب إحاطة قدمه عضو مجلس الشعب محمد جمال حشمت حذر فيه من تكرار أزمة رواية حيدر حيدر "وليمة لأعشاب البحر".

وكان نشر الرواية أثار موجة احتجاجات عارمة في مصر، وانتقادات حادة وجهها علماء الدين وشيوخ الأزهر لوزارة الثقافة، بسبب نشر الرواية التي اعتبرت على نطاق واسع مسيئة للدين الإسلامي وقيم المجتمع. 

أما المثقفون الذين قرر حسني تنحيتهم من مناصبهم فهم: الأمين العام للنشر محمد كشيك، والمدير العام للنشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة أحمد عبد الرازق, بالإضافة إلى محمد البساطي رئيس تحرير سلسلة أصوات أدبية، ومدير تحريرها جرجس شكري، لإصدارهم ثلاث روايات تضمنت مخالفات لتعاليم الإسلام وخدشاً للحياء العام. وجاء قرار إقالة الأربعة بعد يومين من إقالة الناقد علي أبو شادي من رئاسة الهيئة للأسباب نفسها.

ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله إن قرار إعفاء أبو شادي كان بسبب عدم التزامه بما تم الاتفاق عليه من مراجعة كل الكتب قبل نشرها، وعدم إصدار أي كتاب أو رواية تتضمن أفكارا تتنافى مع الدين والعقائد وقيم المجتمع.

وقالت صحيفة الجمهورية إن حسني شكر أعضاء مجلس الشعب الذين تقدموا بطلبات الإحاطة "لكشف مهزلة" الروايات الثلاث "أبناء الخطأ الرومانسي" لياسر شعبان و"قبل وبعد" لتوفيق عبد الرحمن و"أحلام محرمة" لمحمود حامد. وكان مسؤولون كبار في وزارة الثقافة استدعوا كلا من: أبو شادي والبساطي وشكري يوم الخميس الماضي، للتحقيق معهم في نشر الروايات الثلاثة.

واتهم أبو شادي الحكومة بـ "الخضوع للإسلاميين"، وقال "إن أزمة الوليمة أصابت الحكومة بالهلع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة