ممثلو الأديان يؤكدون إمكانية تحقيق السلام في المنطقة   
الثلاثاء 9/11/1422 هـ - الموافق 22/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيخ الأزهر مع ممثلين عن الأديان السماوية الثلاثة الذين شاركوا في المؤتمر يتحدثون للصحفيين في ختام لقائهم مع الرئيس المصري
أكد العلماء المسلمون ورجال الدين المسيحيون واليهود الذين شاركوا في مؤتمر الحوار بين الأديان الذي أنهى أعماله في الإسكندرية أمس في ختام لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ممكن رغم تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية.

وقال شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي إن مبارك أكد أن القيادات الدينية يمكن أن يكون لها موقف مؤثر في نشر السلام, وأشار إلى أن العنف لن يؤدى إطلاقا إلى الأمان أو السلام. ونقل عن مبارك قوله "إن الطريق لتحقيق الأمان والسلام أن يجلس الجميع على مائدة المفاوضات وأن يتحاوروا ويتناقشوا، ومادامت النوايا طيبة فلا بد أن نصل جميعا إلى الحل السليم"، وأوضح أن الهدف من اللقاء كان إطلاع مبارك على نتائج اجتماع الإسكندرية.

وقال رئيس الكنيسة الإنغليكانية في بريطانيا جورج كاري إن "مناقشتنا وجهت رسالة مهمة إلى الشرق الأوسط تتمثل في أننا كزعماء للأديان السماوية الثلاثة نؤكد ضرورة إقرار السلام والعدالة في الأراضي المقدسة"، وأضاف "سنعمل سويا من أجل تشكيل لجنة مشتركة دائمة لمواصلة الحوار فيما بيننا للفت الانتباه من كل جهة لوقف تصاعد التوتر والعمل على إعادة المفاوضات إلى مسارها الطبيعي والتخفيف من معاناة سكان الأراضي المقدسة".

وأشاد كبير حاخامات اليهود الشرقيين في إسرائيل بكشي دورونو بجهود طنطاوي التي يبذلها دون أي حواجز أو عراقيل من أجل وقف العنف واعتبرها في غاية الأهمية, ودعا إلى أن يعمل الجميع في الشرق الأوسط بقلب مفتوح من أجل تحقيق السلام.

وقال وزير الدولة في السلطة الفلسطينية الشيخ طلال السدر إن الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني سيرفعان نتائج اللقاء إلى رئيس الوزراء أرييل شارون والرئيس ياسر عرفات من أجل وضع خطة تطبق على الأرض، مشددا على أن التطبيق يتطلب دعمهما. ولم يعط السدر أي إيضاحات تتعلق بالخطة.

وكانت القيادات الدينية من اليهود والمسيحيين والمسلمين أدانوا عقب اللقاء الذي بدأ اجتماعاته الأحد الماضي عمليات قتل الأبرياء باسم الدين لاسيما العمليات الفدائية في الشرق الأوسط, مما يعد أول بيان مشترك في هذا الصدد يوقعه ممثلو الديانات الثلاثة. وقالت إسرائيل في بيان إن "هذا اللقاء المشهود حظي بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة