لبنان يحترق وإسرائيل تواصل غاراتها   
الاثنين 1427/6/21 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)
ألسنة اللهب تتصاعد من صهاريج الوقود في مطار بيروت الدولي ِ(رويترز)

قتل ما لا يقل عن 15 لبنانيا معظمهم من جنود الجيش اللبناني وجرح عشرات المدنيين والعسكريين في غارات إسرائيلية ليلية متجددة على شمال لبنان وجنوبه, هي الأعنف منذ بدأت العمليات الإسرائيلية ليصل عدد الضحايا اللبنانيين إلى ما لا يقل عن 135 قتيلا في خمسة أيام.
 
فقد لقي سبعة جنود لبنانيين على الأقل مصرعهم بقصف قاعدة تابعة للاستخبارات العسكرية في طرابلس شمالي لبنان, حيث استهدفت أيضا قاعدة بحرية تابعة للجيش مما أسفر عن إصابة ثمانية جنود.
 
وقد دمرت البناية المكونة من طابقين, في وقت متزامن تقريبا مع غارات أخرى استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت ومطارها وسهلي البقاع الأوسط والغربي.
 
مطار بيروت
من ناحية ثانية اشتعلت النيران في صهاريج الوقود بمطار بيروت,  فيما دمرت غارة أخرى جسرا يربط الشويفات بأحد أحياء الضاحية الجنوبية.
 
مدنيون يخلون صور بعد تعرض بيوتهم للقصف الإسرائيلي (رويترز)
وفي الوقت ذاته تقريبا كانت الطائرات الإسرائيلية تغير على بعلبك ضد أهداف قالت إسرائيل إنها تابعة لحزب الله, بما فيها منزل القيادي بالحركة إبراهيم أمين السيد.
 
 واستهدفت غارات أخرى علي النهري وتمنين ورياق ومناطق أخرى بالبقاع الغربي، أدت إلى وقوع قتلى وجرحى وتدمير منازل وجسور ومحطات كهرباء.
 
ولم يستثن القصف الإسرائيلي مواقع القوة الأممية في الجنوب, حيث جرح أحد جنود الوحدة الهندية بقذائف دبابة في قرية الحولة الحدودية.
 
قصف حيفا
كما أعلنت كندا أن سبعة من مواطنيها قتلوا جنوب لبنان بقصف إسرائيلي، وجاءت موجة القصف الجديدة بعد ساعات قليلة فقط من قصف نوعي لحزب الله لمدينة حيفا الإسرائيلية الإستراتيجية أوقعت ثمانية قتلى إسرائيليين.
 
وخلت شوارع حيفا –أول مدينة إسرائيلية تقصف منذ 39 سنة- من الحركة وسط مخاوف من أن تطال صواريخ حزب الله العاصمة تل أبيب, بعد أن أعلن زعيمه حسن نصر الله سقوط الخطوط الحمر في المواجهة مع إسرائيل.
 
أسلحة محرمة
ووصل عدد الغارات الإسرائيلية إلى 1350، في حملة قالت الحكومة اللبنانية إنها تستبيح كل المحرمات الدولية لأنها تستخدم الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين.

أما الرئيس إميل لحود فاتهم إسرائيل باستخدام قنابل فسفورية حارقة على قرى بمنطقة العرقوب, قائلا إن مجلس الأمن الدولي يتأخر في التدخل بأزمة الشرق الأوسط لإعطاء إسرائيل وقتا أطول لإجبار لبنان على الاستسلام.

جنبلاط: لبنان ساحة معركة للمحور الإيراني السوري ضد إسرائيل (رويترز-أرشيف)
تحركات سياسية
وقد اجتمع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وسط معلومات عن مبادرة أوروبية لوقف الحرب لم تعلن تفاصيلها.

من جانبه آخر قال فيجاي نامبيار مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الذي يرأس وفد المنظمة إلى لبنان، إنه يدعم جهود الحكومة اللبنانية للتوصل لوقف النار وإيجاد حل للأزمة. لكنه دعا لإطلاق الجنديين الإسرائيليين كجزء من هذا الحل.

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقال إن لبنان تحول لساحة صراع بين إيران وإسرائيل, مشيرا إلى أن الموضوع لم يعد يقتصر على قضية الإسرائيليين الأسيرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة