معارك بالبريقة والقذافي يتوعد بالزحف   
الجمعة 14/8/1432 هـ - الموافق 15/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)


قتل أحد ثوار ليبيا وأصيب خمسة آخرون في تجدد المعارك بمدينة البريقة النفطية، فيما دعا العقيد الليبي معمر القذافي الليبيين إلى الاستعداد للزحف على مصراتة وبنغازي، في وقت يرتقب أن يبحث اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بإسطنبول غدا الجمعة سبل التوصل لحل سلمي للأزمة الليبية.

وتسببت عودة المعارك إلى البريقة في مقتل أحد الثوار وإصابة خمسة آخرين عقب تحرك الثوار باتجاه المدينة التي تسيطر عليها الكتائب، فيما تحدثت مصادر من الثوار عن نيتهم للزحف نحو المدينة لاستعادة السيطرة عليها.
 
وقال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه دمر يوم الأربعاء ستة أهداف عسكرية تابعة لكتائب القذافي في منطقة البريقة.

من جانب آخر قال الثوار اليوم الخميس إنهم عثروا على ألغام أرضية عند استعادتهم قرية القواليش من الكتائب، وهو ما يقدم أدلة جديدة على أن القوات الحكومية تستخدم ألغاما ضد الثوار.

وعرض خبراء إزالة الألغام من الثوار على رويترز شاحنة مركبا عليها مدفع مضاد للطائرات قالوا إن لغما مضادا للعربات دمرها أثناء هجومهم لاستعادة قرية القواليش التي سيطرت عليها لفترة وجيزة قوات القذافي أمس الأربعاء.

ووضعت عشرات الألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للعربات في صفوف، وقال الثوار إنهم جمعوها في أكوام بعد إخراجها في وقت سابق الخميس.

من جهة ثانية قال عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي إن المجلس لن يسمح بوجود مليشيات مسلحة في مرحلة ما بعد نظام القذافي.

وأكد غوفة أن تشكيل سرايا الثورة جاء بغرض توحيد كتائب الثوار وجعلها تحت جناح وزارة الدفاع التابعة للمجلس. واعتبر غوقة أن ما تردده بعض الدوائر الغربية عن سعي عناصر متشددة للسيطرة على الساحة في ليبيا بعد الثورة أمر مبالغ فيه، لكنه أقر بوجود عناصر وصفها بالمتطرفة تقاتل في صفوف الثوار.

المحمودي: المبعوث الروسي أبلغني أنه لم يصدر منه حديث عن قصف طرابلس (رويترز)
قصف طرابلس
من جانب آخر نفى رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي اليوم الخميس ما جاء في تصريحات لمبعوث الرئيس الروسي إلى ليبيا ميخائيل مارجيلوف أن كتائب القذافي ستقصف طرابلس بالصواريخ إذا اقترب منها الثوار.

وقال المحمودي في تصريح للوكالة الليبية للأنباء إن هذا الكلام عار من الصحة تماما، ولم يرد إطلاقا لا من قريب ولا من بعيد في اجتماعه مع المبعوث الروسي.

وأضاف أن المبعوث الروسي أبلغه اليوم أن هذا الكلام لم يصدر عنه إطلاقا، وأنه سيقوم بتكذيبه.

وأضاف المحمودي أن هذا التكذيب يسري أيضا على المعلومات التي وردت على لسان قائد قوات الناتو في ليبيا الكندي تشارلز بوتشارد اليوم بشأن صدور أوامر بتفجير مصاف نفطية ومنشآت أخرى.

وكان بوتشارد قد أكد أن العقيد معمر القذافي أمر جنوده بتفجير مصاف نفطية ومنشآت أخرى إذا اضطروا للتراجع.

خطاب القذافي
من جانبه اتهم القذافي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بارتكاب جرائم حرب، وقال إنه عند موافقته على الهجوم على ليبيا أدخل بلاده في معركة خاسرة، وطالب الشعب الفرنسي بمعاقبته.

ووصف العقيد الليبي في خطاب صوتي لمؤيديه بطرابلس الخميس قوات الناتو بالجبناء وقتلة الأطفال, وطالب الليبيين بالاستعداد للزحف على بنغازي ومصراتة والجبل الغربي وتحريرها، على حد قوله.

في المقابل رفض الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن الاتهامات الموجهة للحلف من النظام الليبي بارتكاب جرائم حرب ذهب ضحيتها ألف شخص بسبب عمليات القصف التي يشنها الحلف منذ عدة أشهر.

وقال راسموسن في ندوة صحفية مع الوزير الأول الهولندي مارك روتي بلاهاي إن الحلف حذر بشدة في تحديد أهدافه، وذلك من أجل تفادي إصابة أهداف مدنية.

وأوضح أنه لا يمكن أن يأخذ هذه الاتهامات بمحمل الجد، لأنها صادرة من نظام يقع أهم مسؤوليه تحت طائلة الملاحقة من المحكمة الجنائية الدولية، حسب تعبيره.

مجموعة الاتصال ستبحث في تسريع الجهود لوضع حد لإراقة الدماء (الفرنسية-أرشيف)
مجموعة الاتصال
من جانب آخر ستبحث القوى الغربية والدول العربية المجتمعة في إسطنبول غدا الجمعة عن حل سياسي ينهي الأزمة الليبية، وسط إشارات متضاربة عما إذا كان القذافي يعتزم مواصلة القتال أم التخلي عن السلطة.

وقال سلجوق أونال المتحدث باسم الخارجية التركية التي تستضيف المحادثات في إسطنبول إن الهدف الرئيس هو العثور على حل سياسي لتسريع الجهود لوضع حد لإراقة الدماء.

وسيكون هناك أيضا استعراض لأحدث المستجدات فيما يتعلق بتدفق المساعدات المالية والإنسانية للمناطق التي يسيطر عليها الثوار.

ووجهت الدعوة لكل من روسيا والصين اللتين تتبنيان نهجا أكثر تساهلا مع القذافي لحضور اجتماع مجموعة الاتصال لأول مرة، والدولتان من بين الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن الصين قالت إنها ستتغيب عن الاجتماع، بينما لم يتأكد بعد من الذي سترسله روسيا.
 
ومن بين الموضوعات التي ستناقش في إسطنبول توصية قدمها فريق يقوده بريطانيون للتخطيط لوضع ليبيا بعد الحرب بإبقاء قوات الأمن الموالية للقذافي بعد انتصار الثوار لتجنب الأخطاء التي ارتكبت بعد حرب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة