الاحتلال يمهد لمنع لقاء أسرى غزة بذويهم مباشرة   
الجمعة 14/8/1429 هـ - الموافق 15/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)
السطري (الثاني من اليسار) مع بقية زملائه المحررين  (الجزيرة نت)
 

أحمد فياض-غزة

كشف الأسير الفلسطيني المحرر تيسير السطري عن عزم إدارة السجون الإسرائيلية استخدام نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس" وسيلة جديدة لالتقاء أسرى قطاع غزة بذويهم، بدلاً من الزيارات المباشرة التي حرم منها الأسرى وذووهم منذ ما يزيد عن 14 شهراً.

وأوضح السطري الذي يبلغ من العمر (37 عاماً) وأمضى 15 عاماً متنقلاً بين سجني عسقلان ونفحة الصحراوي الإسرائيليين، أن الأسرى كانوا قبل خروجه من السجن يتداولون في سبل الرد على نية إدارة سجون الاحتلال استخدام نظام الربط التلفزيوني بين الأسرى وذويهم.

وأضاف السطري الذي أطلق سراحه قبل ثلاثة أيام أن عددا من المحامين أبلغوا موكليهم الأسرى أن إدارة السجون تعكف على إعداد غرفة بالقرب من معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع مجهزة بتقنية "الفيديو كونفرنس" وغرف أخرى مجهزة بنفس التقنية في السجون الإسرائيلية بغية التقاء الأسرى بذويهم.

وذكر الأسير المحرر أن إدارة السجون تزيد في كل يوم إجراءات التضييق على الأسرى لكسر إرادتهم، مشيراً إلى أن الإدارة تواصل منذ خمس سنوات منع الأسرى من زيارة بعضهم البعض داخل الأقسام المختلفة في السجون.

رفض
واعتبر السطري في حديث للجزيرة نت، أن تنفيذ الاحتلال لأسلوب اللقاء غير المباشر بين الأسرى وذويهم سيزيد معاناتهم، "لأن آلام السجن وقسوته تهون  بمجرد التقائهم بأهلهم وذويهم وجهاً لوجه"، مؤكداً أن الأسرى يرفضون استخدام هذا الأسلوب بشدة وينتظرون بفارغ الصبر عودة الزيارات كما كانت قبل منعها من قبل سلطات الاحتلال.
عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
   
من جانبه اعتبر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن إقدام الاحتلال على خطوة ربط الأسرى بذويهم عبر دوائر الربط التلفزيوني، ستعد -إن طبقت- السابقة الأولى من نوعها في العالم.

وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال الذرائع والحجج الأمنية الواهية، لفرض وقائع وممارسات ترسخ من خلالها انتهاك حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وقطع سبل التواصل الإنساني مع أهلهم ومحيطهم بما لديها من وسائل وتقنيات.  

وأوضح أن إصرار الاحتلال على منع ذوي الأسرى من زيارات أبنائهم لأكثر من عام، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي وغيرها من الممارسات والانتهاكات بحق الأسرى تندرج في مجملها ضمن جرائم الحرب مكتملة الأركان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة