دعم دولي لمقترحات أنان بشأن سوريا   
الاثنين 1433/4/19 هـ - الموافق 12/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)
جلسة مجلس الأمن التي بحث فيها وضع سوريا وتداعيات الربيع العربي (الفرنسية)

اكتسبت مقترحات مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان اليوم بشأن سبل حل الأزمة السورية زخما جديدا، حيث دعا الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون اليوم الرئيس السوري بشار الأسد -أثناء جلسة لمجلس الأمن- إلى الأخذ بها، كما جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعمه لهذه المقترحات.

تصريحات بان ولافروف أتت خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عقد اليوم الاثنين على مستوى وزراء الخارجية، وخصص لاستكشاف التحديات والتحولات السياسية الناجمة عن الربيع العربي.

انزلاقات
وحظي الوضع في سوريا خلال الجلسة باهتمام واسع، حيث اعتبر لافروف أن العنف في هذا البلد مصدر قلق دولي، مضيفا أن "عدم تشجيع الحوار بين السلطة والمعارضة يؤدي إلى انزلاقات". وقال إن الأولوية القصوى في سوريا هي لإنهاء العنف وإرسال مساعدات إنسانية.

وكرر موقف موسكو القائل "إن الجيش السوري لا يواجه مدنيين عزلا بل مسلحين يسمون أنفسهم الجيش الحر بالإضافة إلى إرهابيي تنظيم القاعدة".

الورقة العربية الروسية أساس مهمة أنان  (الفرنسية)

ودعا لافروف كذلك إلى تطبيق الورقة الروسية العربية المتفق عليها في القاهرة (التي سميت أيضا مقترحات أنان) وكرر موقف بلاده الداعي إلى إنهاء العنف وتطبيق الإصلاحات.

يشار إلى أن مقترحات أنان -التي اتفق عليها في القاهرة قبل ثلاثة أيام بعد لقاء لافروف مع نظرائه العرب- تدعو إلى وقف العنف من أي مصدر كان، وإنشاء آلية رقابة محايدة، ورفض التدخل الخارجي، وإتاحة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون إعاقة، والدعم الكامل لجهود الموفد الدولي كوفي أنان استنادا إلى المرجعيات التي قبلتها الأمم المتحدة والجامعة العربية.

بالمقابل قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون في كلمتها إن بلادها "ترفض المساواة بين أعمال القتل المتعمدة من جانب حكومة سوريا ودفاع المدنيين عن أنفسهم". وأضافت أن الرئيس الأسد "شن هجمات على معارضيه" أثناء محادثاته مع أنان.

بدوره اتهم بان -في سياق كلمته- الحكومة السورية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية. وقال إن الحكومة السورية عرضت مواطنيها إلى عمليات عسكرية أدت إلى مقتل كثير من الناس.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من جانبه إلى إجراء انتقال سلمي للسلطة في سوريا وفق قرارات الجامعة العربية، وأضاف أن "السوريين يواجهون القمع بشجاعة"، وأن هنالك لوائح اتهام ضد عدد من المسؤولين السوريين بارتكاب جرائم حرب، وطالب بإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودعا جوبيه الصين وروسيا إلى "الإنصات لصوت العرب والضمير العالمي والانضمام إلينا" في إدانة القمع في سوريا.

أنان دعا المجتمع الدولي لتوجيه رسالة موحدة بشأن العنف في سوريا (الفرنسية)

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فألمح لما يحدث في سوريا قائلا "إن القمع تعبير عن سياسة فاشلة وإنه لا يمكن لأي حكومة أن تبرر العنف ضد شعبها". واعتبر أن معظم الدول تعتقد أن مجلس الأمن فشل في القيام بواجباته تجاه سوريا، داعيا لتجديد الجهود خلال الاجتماع الوزاري المنعقد اليوم لتمرير قرار جديد بشأن الوضع فيها.

اجتماع مرتقب
وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن هنالك لقاء مرتقبا في نيويورك بين كلينتون ولافروف يسبقه اجتماع للوزيرة الأميركية مع وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا لبلورة ما سيطرح مع لافروف بشأن سوريا.

وكانت الصين قد رحبت في وقت سابق بلسان المتحدث باسم الخارجية ليو يامين بالورقة الروسية العربية، واعتبرت أن هذه الخطة المؤلفة من خمس نقاط وتم التفاوض حولها بين روسيا والجامعة العربية "لها أبعاد مناسبة وإيجابية بهدف التوصل إلى حل للأزمة في سوريا".

من جهتها وضعت الصين خطة من ست نقاط مماثلة جدا تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا وإجراء مفاوضات بين أطراف النزاع مع رفض أي تدخل أجنبي. وأوفدت الصين عدة مبعوثين في الأسابيع الماضية إلى سوريا ودول أخرى لشرح موقفها.

وفي أنقرة قال أنان نفسه للصحفيين اليوم قبل لقائه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إن على العالم إرسال رسالة موحدة مفادها أن "قتل المدنيين في سوريا أمر غير مقبول". وقال إنه يسعى لجمع الفرقاء السوريين للجلوس إلى الطاولة عبر "عملية سياسية".

على صعيد آخر قال السفير السوري في روسيا رياض حداد اليوم إن دمشق تعتزم الرد بالمثل على مواقف بعض الدول الأوروبية من سفراء سوريا لديها.

وقال دبلوماسيون عرب يوم السبت إن سوريا سحبت بشكل استباقي سفراءها من أوروبا، لأنها تخشى أن تطردهم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة