قوات الاحتلال تستعد لاقتحام مكتب عرفات   
السبت 1423/1/17 هـ - الموافق 30/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتمركز قرب صورة جدارية للرئيس ياسر عرفات بمقر القيادة الفلسطينية في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
الرجوب يؤكد أن 15 دبابة إسرائيلية تطوق مقره وتهدد بنسفه إذا لم تسلم إدارته الفلسطينيين المطلوبين لدى إسرائيل

ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تتوغل في مدينة الخليل وتطلق قذائفها على أهداف فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب الأقصى تتبنى عملية باقة الغربية وتقول إن الشهيدين من أعضائها وإنهما كانا في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية ـــــــــــــــــــــــ

هددت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل قليل باقتحام مكتب الرئيس عرفات إذا لم يستسلم من فيه بعد انتهاء مهلة حددتها لهم. وكان عرفات قد ناشد في وقت سابق المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. في هذه الأثناء أعلنت مصادر إسرائيلية وقوع انفجار في تل أبيب أوقع عددا من الجرحى ولم ترد بعد المزيد من التفاصيل عن الانفجار.

وأكد قائد الأمن الوقائي الفلسطيني بالضفة الغربية جبريل الرجوب استعداده ورجال المقاومة لقتال جنود الاحتلال الإسرائيلي المحاصرين لمقره حتى الرمق الأخير. وقد توغلت الدبابات الإسرائيلية داخل مدينة الخليل وأطلقت قذائفها على أهداف فلسطينية.

ياسر عبد ربه
واعتبر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في اتصال هاتفي مع الجزيرة الإنذار الإسرائيلي مؤامرة مدبرة للاعتداء على حياة عرفات، ووصف نية الإسرائيليين باقتحام مكتب الرئيس الفلسطيني وما تردد بأنهم بعد الاقتحام "سيأخذون من يريدون ويتركون من يريدون" بأنه خطوة غاية في الخطورة.

وأوضح عبد ربه أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالاتها بهذا الخصوص، وأكد أن الرئيس عرفات لن يقبل الاستسلام "وسيقاوم هؤلاء الغزاة مثل أي مقاوم شجاع".

وكان عرفات قد طالب في وقت سابق اليوم المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء العدوان الإسرائيلي على شعبه. وقال عرفات لتلفزيون رويترز "أناشد المجتمع الدولي وقف العدوان على شعبنا وهذا التصعيد العسكري وهذا القتل"، وأضاف "سنسير معا حتى يرفع أطفالنا علم فلسطين فوق كنائس ومساجد القدس". واتهم إسرائيل باللجوء لممارسات إرهابية وعنصرية مستخدمة جميع أنواع الأسلحة الأميركية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارا في وقت مبكر اليوم دعا فيه إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من رام الله، كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار. غير أن الحصار استمر على الرئيس الفلسطيني ومرافقيه داخل مكتبين بمقر القيادة الفلسطينية في رام الله انقطعت عنهما خطوط الاتصال والكهرباء والماء.

جبريل الرجوب
محاصرة الرجوب
وطوقت دبابات إسرائيلية اليوم السبت مركز قيادة الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالقرب من رام الله وبداخله قائد الأمن الوقائي العقيد جبريل الرجوب.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن أكثر من عشر دبابات كانت تحاصر المبنى الموجود بداخله العقيد الرجوب وعدد من عناصر الأمن الفلسطيني، غير أنه لم يجر أي تبادل لإطلاق نار بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي الذين يقومون بهذه العملية في قرية بيتونيا جنوب غرب رام الله.

وقال جبريل الرجوب في تصريحات لرويترز عبر الهاتف إن نحو 15 دبابة وعربة مدرعة تصوب مدافعها إلى مكتبه على مشارف رام الله. وأوضح أن جنود الاحتلال هددوا بنسف المبنى إذا لم يتسلموا الأشخاص المطلوبين.

وأضاف "لا أعرف عن ماذا يتحدثون، فالمبنى لا يوجد به سوى موظفينا وضباط وأعضاء". وأكد الرجوب عدم الاستسلام لهذه القوات وأنهم سيدافعون "حتى الرمق الأخير".

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن مقر رئيس الأمن الوقائي في بيتونيا حوصر، ولكنه امتنع عن التعليق على قول الرجوب إن القوات الإسرائيلية تهدد بقصف المقر. وقال هذا المصدر "كجزء من عملياتنا في رام الله فإننا نحاصر مقر قيادته في بيتونيا".

معتقلون فلسطينيون أمام مسجد في رام الله
توغل في الخليل
وفي السياق ذاته توغلت خمس دبابات إسرائيلية مسافة خمسمائة متر داخل مدينة الخليل بالضفة الغربية اليوم وفتحت النار على أهداف فلسطينية, وفق ما أوضح شهود عيان.

وقال الشهود إن قوة إسرائيلية توغلت داخل منطقة يسيطر عليها الفلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربية اليوم السبت وإن دبابة أطلقت النار.

وقال أحد شهود العيان إنه رأى دبابة تطلق قذائف على بعد كيلومترين داخل منطقة فلسطينية بها جيب استيطاني في المدينة المقسمة، في حين قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يتحرى هذه الأنباء.

وكان فلسطينيان قد استشهدا برصاص جنود الاحتلال في اشتباكات وقعت قرب قرية باقة الغربية كما قتل جندي إسرائيلي بعد مدة من إصابته في المواجهات.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح اليوم أن الشهيدين من أعضائها وكانا في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية داخل إسرائيل.

وقال الناطق باسم الكتائب إن الشهيدين هما فتحي عميرة (18 عاما) من مدينة نابلس، ومجدي خنفر (21 عاما) من قرية سيلة الظهر قرب جنين.

وذكرت مصادر في الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق أن أحد الفلسطينيين قضى بانفجار قنبلة في سيارته، في حين قتل الثاني خلال المواجهات التي وقعت في منطقة قريبة من الضفة الغربية تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.

بيان لفتح
ودعت حركة فتح التي يتزعمها عرفات في بيان اليوم كل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى "تكثيف الضربات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه"، وأكدت أن المساس بعرفات "سيقلب المنطقة رأسا على عقب وستدفع إسرائيل ثمنا غاليا".

وشددت فتح في بيانها على أن "حجم الرد الفلسطيني على هذا العدوان وعلى محاولة المساس بالرئيس عرفات لا حدود له ولا يتصوره بعد أي من قادة وجنرالات جيش الإرهاب في إسرائيل".

كما دعت الحركة إلى الالتفاف حول المقاومة "لأنه لا خيار أمامنا إلا المزيد من الصمود والمقاومة والدفاع عن النفس والالتفاف حول القيادة والرئيس عرفات وهو يقود معركة الاستقلال الوطني الكبرى نحو القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها حركة فتح صراحة القوى الفلسطينية لتوجيه الضربات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين.

معبر رفح
على صعيد متصل أعلن مسؤول مصري على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي أن إسرائيل أعادت السبت فتح المعبر الذي أغلقته يوم الخميس الماضي في إطار عمليات التوغل الواسعة التي تقوم بها في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت السماح للمسافرين بالعبور، لكنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن دخول شاحنات البضائع وإعادة تشغيل الخط التجاري بين غزة ورفح.

وأشار المسؤول إلى أن إغلاق المعبر أول أمس كان الإغلاق الرابع خلال الشهر الجاري. وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المعبر عدة مرات منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة