بوش يؤيد الانسحاب من غزة وشارون يكرر لاءاته   
الجمعة 1426/7/8 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:10 (مكة المكرمة)، 1:10 (غرينتش)

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتدرب على مواجهة المعارضين لإخلاء المستوطنات (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي أن الانسحاب من قطاع غزة لمصلحة إسرائيل، مجددا، دعمه لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون.

وأشار جورج بوش بحديث للتلفزيون الإسرائيلي إلى تراجع الهجمات على إسرائيل في الفترة الأخيرة، معتبرا أن الانسحاب سيهيئ الفرصة لظهور ديمقراطية فلسطينية و "الديمقراطيات تكون مسالمة".

وشدد على أن خطة خارطة الطريق للسلام تهدف لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل مؤكدا أن "ذلك سيكون الحل الدائم لأمن إسرائيل". وكرر بوش دعوته للفلسطينيين تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفها بـ "المنظمات الإرهابية".

ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأميركي، محاولة لدعم شارون ضد المتطرفين الذين يسعون لتعطيل الانسحاب المقرر خلال أيام.

وكان شارون الذي واجه أيضا معارضة شديدة داخل حزبه الليكود قد أعلن تمسكه بالخطة، مكررا اللاءات الثلاث الشهيرة برفض التخلي عن الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية أو عودة اللاجئين الفلسطينيين أو التفاوض بشأن القدس تحت أي ظروف.

وقد رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه اللاءات وقال "لا يحق لأي طرف أن يلغي أي قضية من قضايا التفاوض" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

أما رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع فأكد أن "الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تقع على خط الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس، هي وحدة جغرافية سياسية واحدة لا تفريط أو تنازل عن أي جزء منها".

عشرات الآلاف احتجوا على الانسحاب وسط تهديدات بتحركات جديدة لعرقلة الخطة (الفرنسية)
احتجاجات المستوطنين
وفي إطار حملات الاحتجاج داخل إسرائيل، تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين في ساحة رابين وسط تل أبيب للتعبير عن رفضهم لخطة الانسحاب 

ورفع المستوطنون وأنصارهم لافتات تندد بالخطة وتصفها بالتطهير العرقي لليهود.

وخاطب زعيم المستوطنين بنزي إيبرمان الحشود قائلا إنه يجب الموافقة على هذه الخطة في انتخابات أو استفتاء، أما يوفال بورات المخطط الإستراتيجي لاحتجاجات المستوطنين فأوضح أن مرحلة التالية ستكون إرسال مئات المجموعات من المحتجين الاثنين القادم ليخترقوا حواجز الطرق التي أقامها الجيش ليدخلوا إلى غزة لمساعدة المستوطنين هناك على مقاومة الانسحاب دون عنف.

ودعا بورات الإسرائيليين للتوجه إلى جميع المدن جنوب اسرائيل، والانتشار على الطرقات لتنفيذ اعتصامات تعرقل الانسحاب.

من جهته صرح رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان هالوتس في خطاب أمام قواته أن الجيش الإسرائيلي لا ينبغي أن يتدخل في السياسة، وعليه البقاء موحدا.

وطالب هالوتس الجنود بتنفيذ أوامر إخلاء المستوطنات بحزم مع مراعاة حساسية التعامل مع المحتجين الإسرائيليين، كما حذر الفلسطينيين من شن هجمات مؤكدا أنه سيتم الرد عليها بقوة.

ودعا اليمين الإسرائيلي لتظاهرات متزامنة خارج أسوار الحرم القدسي، وسط مخاوف من صدامات بين التطرفين اليهود والفلسطينيين الذين يتجمعون بالحرم للحيلولة دون اقتحامه من قبل الإسرائيليين يومي الأحد والاثنين القادمين.

وقد حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن المساس بالمقدسات الإسلامية سيكون سببا كافيا لإشعال المنطقة من جديد. ودعت في بيانها الفلسطينيين للتوجه يومي الأحد والاثنين القادمين إلى المسجد الأقصى لحمايته من الهجمة اليهودية المتطرفة المتوقعة.

تنسيق فلسطيني
من ناحية ثانية أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن السلطة الوطنية وإسرائيل اتفقتا على تشكيل غرفتي عمليات مشتركتين واحدة بمعبر رفح الحدودي والثانية بمعبر بيت حانون (إيريز) في قطاع غزة للإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي لتباشرا عملهما اليوم.

وفد حركة الجهاد طالب بتشكيل هيئة وطنية للأراضي المحررة(الفرنسية)
وفي هذا السياق أيضا كشفت مصادر أمنية فلسطينية أنه تمت تعبئة نحو 7500 عنصر من أجهزة الأمن من بينهم خمسة آلاف عنصر، جمعت ضمن "قوة خاصة" للحفاظ على الهدوء خلال وبعد عملية الانسحاب الإسرائيلي.

وقد أجرى الرئيس محمود عباس اتصالا هاتفيا مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الموجود بدمشق، في اتصال يبدو أنه لتهيئة الأجواء الفلسطينية عشية الانسحاب الإسرائيلي.

وكان عباس اتفق في لقاء مع وفد من قيادة حماس بغزة على تشكيل لجان مشتركة من الطرفين للإشراف على ذلك الانسحاب، وهذا الأمر كان من بين القضايا التي طالبت بها حماس قيادة السلطة.

وفي الإطار ذاته طالبت حركة الجهاد الإسلامي في لقاء مع عباس، بتشكيل هيئة وطنية للأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في غزة معتبرة الانسحاب عيدا وطنيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة