جان بيرتران أرستيد في سطور   
الأحد 1425/1/9 هـ - الموافق 29/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جان بيرتران أرستيد انحنى للضغوط الداخلية والخارجية(الفرنسية)

بتخلي الرئيس هاييتي جان بيرتران أرستيد عن السلطة استجابة للتهديدات الداخلية والضغوط الدولية ومغادرته إلى جمهورية الدومينيكان المجاورة، يكون بذلك الرئيس الـ 22 الذي يطاح به في البلاد التي لم يكمل فيها سوى ثمانية رؤوساء فترات حكمهم.

تولى الكاهن أرستيد السلطة لأول مرة في هاييتي عام 1990 في أول انتخابات ديمقراطية حرة تجري في تلك الجزيرة الكائنة في منطقة الكاريبي حيث حصل أرستيد وقتئذٍ على 68% من أصوات الشعب.

وتعهد أرستيد بتطبيق القانون والسعي إلى تحسين أوضاعه الاقتصادية المتردية وألقى باللائمة على كل ما كانت تعاني منه البلاد على الأنظمة التي تعاقبت على الحكم بدءاً من تروجيلو الذي قتل بعدما حكم 18 عاما ليعقبه فرانسوا دوفالييه الذي نصب نفسه رئيساً مدى الحياة عام 1975 ليتوفى فيخلفه في الرئاسة نجله جان كلود الذي أسقطه الشعب عام 1986 ليهرب إلى فرنسا ويقيم فيها حتى الآن بفضل الثروة الهائلة التي هربها خلال حكمه، وخلفه في الحكم عدة رؤوساء انتقاليين حتى عام 1990 عندما نظمت أول انتخابات ديمقراطية فاز فيها أرستيد.

ولم يتمكن أرستيد من الاحتفاظ بالسلطة سوى ثمانية أشهر حيث تمت الإطاحة به بانقلاب عسكري بقيادة الجنرال راؤول سيدراس، وتمكن أرستيد من الهروب والوصول إلى أميركا حيث عرض قضيته على الأمم المتحدة.

ولم تتمكن المنظمة الدولية من التدخل إلا عام 1994 بعدما قبل العسكر تسليم الأمور إلى أرستيد -الرئيس الشرعي- إثر مفاوضات جرت مع الرئيس الأسبق جيمي كارتر كوسيط دولي.

اتفاق كارتر-سيدراس مهد السبيل أمام دخول قوات دولية كانت فيها القوة الأميركية تؤلف الأغلبية إلى جانب وحدات رمزية من بعض دول أميركا اللاتينية.

ومع أن التدخل الأميركي اشترط عدم ترشيح أرستيد نفسه للرئاسة عام 1995، إلا أنه عاد وترشح بعد ذلك ليفوز بالمنصب مجددا عام 2000 خلفا لرينيه بريفال. بيد أن الاتهامات التي وجهت إليه بتزوير الانتخابات أساءت لمصداقيته كثيرا. وهكذا وبينما بقي له سنتان من رئاسته حتى تنتهي عاد أرستيد ليواجه تمردا مسلحا استمر ثلاثة أسابيع وضغوطا متزايدة من الخارج للتنحي. وبقت واشنطن تراقب الوضع عن كثب وتبعث بإشارات دون تدخل حتى كتب لها ما أرادت بتنحي أرستيد عن السلطة.

يشار إلى أن هاييتي هي أفقر دولة في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وقد تعاقب عليها 53 رئيسا منذ استقلالها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة