التراجع عن مظاهرات سلمية في منطقة القبائل بالجزائر   
السبت 1422/2/5 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شباب من البربر أثناء مظاهرات
ضد الحكومة (أرشيف)

أعلنت جبهة القوى الاشتراكية الجزائرية أنها ألغت مسيرات سلمية كانت مقررة اليوم السبت في مدن بجاية وتيزي وزو بمنطقة القبائل التي شهدت مظاهرات أوقعت 15 قتيلا الخميس والجمعة. على صعيد آخر ذكرت صحف جزائرية أن 40 عنصرا من قوات الأمن قتلوا وجرح 38 آخرون في مواجهات مع الجماعات المسلحة قرب تبسة شرقي العاصمة هذا الأسبوع.

وكانت هذه المسيرات تهدف إلى إدانة ما يصفه المتظاهرون "بالظلم والتفلت من العقاب" في هذه المنطقة التي تشهد اضطرابات كبيرة منذ 18 أبريل/ نيسان الحالي. واندلعت المظاهرات إثر حادث وقع في مخفر بني دوالة بالقرب من مدينة تيزي وزو الواقعة على بعد 110 كلم شرقي الجزائر العاصمة وأسفر عن مقتل طالب تقول السلطات إن قتله لم يكن مقصودا.

وبررت الجبهة الاشتراكية ذات التواجد القوي في منطقة القبائل، إلغاء المظاهرات بأنها تحصلت على "أخبار عديدة موثوقة ومتوافقة" مفادها أن "دوائر في السلطة تسعى إلى استغلال هذه المسيرات لتحويلها إلى حمام من الدماء".

وأضاف بيان لهذا الحزب الذي يتزعمه المعارض حسين آية أحمد المقيم في سويسرا أن "التحدي كبير لأن الأمر يتعلق بالحفاظ على وحدة البلد وخصوصا أن أولئك الذين دمروه وأغرقوه في مجازر لا نهاية لها لن يتوانوا عن توريطه في المزيد من الفوضى".

ومن جانبه نفى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المنافس للجبهة الاشتراكية في منطقة القبائل معلومات ذكرت أنه دعا إلى مسيرات منفصلة في مدينتي بجاية وتيزي وزو اليوم السبت. وقال مسؤول في الحزب في الجزائر العاصمة "إن هذه المعلومات مغلوطة".

ويطالب البربر بالاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية في البلاد، ويقول مشاركون في أعمال الشغب إن المظاهرات تعكس حجم إحباط البربر من السياسة الحكومية المتبعة تجاههم.

مواجهات مسلحة
ضحايا أعمال العنف في الجزائر (أرشيف)
من جهة أخرى ذكرت صحيفتا "كوتيديان وهران" و"لوماتان" الجزائريتان اليوم السبت أن 40 عنصرا من قوات الأمن قتلوا وأصيب 38 آخرون بجروح خلال الأسبوع على يد الجماعات المسلحة في اشتباك وقع على بعد 70 كلم جنوب تبسة الواقعة على بعد 630 كلم شرق العاصمة الجزائرية.

وقالت الصحيفتان إن الاشتباكات وقعت أثناء عمليات بحث كانت قوات الأمن تقوم بها في المنطقة المذكورة عن جماعات مسلحة. وأشارت يومية "كوتيديان وهران" إلى أن بعض المصادر حددت العدد بـ63 قتيلا من قوات الأمن.

يشار إلى أن أكثر من 150 شخصا لقوا مصرعهم هذا الشهر في أعمال العنف التي تشهدها الجزائر ليصل العدد إلى ألف شخص خلال عام حسب إحصاءات الصحف. وقد قتل في المواجهات المسلحة منذ عام 1992 نحو مائة ألف شخص معظمهم من المدنيين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة