بوادر استئناف مفاوضات إيران والغرب   
الخميس 1431/8/18 هـ - الموافق 29/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:39 (مكة المكرمة)، 23:39 (غرينتش)

وزير الخارجية التركي (يمين) رفقة نظيره الألماني خلال مؤتمر صحفي بأنقرة (رويترز) 

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء إن إيران قدمت تأكيدا بأنها ستوقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء بنسبة 20% إذا وافقت القوى العالمية على خطة مقترحة لتبادل الوقود النووي.

فخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله الذي يزور تركيا، قال أوغلو إنه بعد التعهدات الأخيرة الإيرانية "يجب أن تنحى الخلافات جانبا، ويجب أن تبدأ المفاوضات بين الطرفين الآن".

وألح على أن تبدأ المحادثات بين إيران ومجموعة فيينا التي تضم روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أسرع وقت ممكن.

وأضاف الوزير التركي أنه إذا "تم توقيع اتفاق طهران وقدِّم لإيران الوقود الضروري الذي تحتاجه لأنشطة الأبحاث، فإنها لن تواصل عندئذ تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%".

من جهته، قال الوزير الألماني إن عرض إيران الدخول في محادثات بشأن تبادل الوقود النووي دون شروط، علامة طيبة قبل استئناف متوقع للمحادثات مع القوى العالمية.

وأضاف فسترفيله "نعتقد أنه سيكون هناك تعاون شامل.. خطاب إيران إلى فيينا يوم الاثنين الماضي مؤشر أيضا على أن ذلك ممكن".

وكانت طهران قد بعثت إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بداية الأسبوع رسالة أكدت فيها استعدادها لإجراء لقاء على مستوى الخبراء لبحث الجانب التقني لكيفية تزويد مفاعل طهران البحثي بكمية من الوقود.

 فسترفيله: التعهد الإيراني علامة طيبة
قبل المفاوضات (رويترز)
الموقف الأميركي
من جهتها سارعت الولايات المتحدة إلى تلقف التأكيد الإيراني، معبرة عن استعدادها للتعامل مع المستجدات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن بلاده مستعدة تماما لمتابعة اقتراح القوى الكبرى الخاص بإمداد إيران بوقود نووي لمفاعل طبي بطهران، في مقابل تسليم إيران بعضا مما لديها من يورانيوم منخفض التخصيب، وهو اقتراح قدم العام الماضي ولم ينفذ.

وأضاف كراولي خلال مؤتمر صحفي "سنبحث الموضوع بالإضافة إلى قضايا أشمل لمحاولة فهم طبيعة البرنامج النووي الإيراني"، معبرا عن أمله في أن تُعقد اجتماعات خلال الأسابيع القادمة على شاكلة الاجتماعات التي عقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

الموقف الأوروبي
على صعيد آخر، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الأربعاء إن المحادثات المتوقفة بين إيران والقوى الكبرى يجب أن تستأنف بأسرع ما يمكن، لكن يتعين أن تركز على البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت آشتون للصحفيين في مؤتمر بروما "قلت بوضوح إننا نود استئناف هذه المحادثات سريعا، وسنكون واضحين بشدة في أن القضية المطروحة على الطاولة هي نهج وقدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية".

وتابعت المسؤولة الأوروبية تركيزها على الملف النووي الإيراني قائلة إن "هذه هي القضية المطروحة.. كل القضايا الأخرى يمكن أن تناقش لاحقا".

"
   كاترين آشتون:   قلت بوضوح إننا نود استئناف هذه المحادثات سريعا، وسنكون واضحين بشدة في أن القضية المطروحة على الطاولة هي نهج وقدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية
"
الموقف الروسي
في موسكو، رحبت وزارة الخارجية الروسية باستعداد إيران لعقد اجتماع على مستوى الخبراء لمناقشة توريد الوقود لمفاعل "طهرن" البحثي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية أندري نيستيرينكو "نرحب بهذه الخطوة من جانب طهران لأنها تسمح بالانتقال إلى المناقشة العملية للجوانب التقنية المرتبطة بتنفيذ مشروع تزويد مفاعل طهران البحثي بالوقود".

وعبر الدبلوماسي الروسي عن الاستعداد للمشاركة في مثل هذا اللقاء التقني وتأييده، وأن تتم دعوة ممثلي البرازيل وتركيا للمشاركة فيه، كونهما أشرفا على صياغة الاتفاق الثلاثي مع طهران يوم 17 مايو/أيار الماضي الخاص بتبادل الوقود النووي.

الجدير بالذكر أن المحادثات بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا والتي تستهدف تبديد بواعث القلق بشأن برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم، كانت قد توقفت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مما أدى إلى فرض عقوبات دولية جديدة على إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة