حكومة الجنزوري تؤدي اليمين اليوم   
الأربعاء 1433/1/12 هـ - الموافق 7/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

 المشير طنطاوي (يمين) كلف الجنزوري قبل أسبوع بتشكيل حكومة الإنقاذ (الفرنسية)

أعلنت في القاهرة مساء أمس أسماء وزراء "حكومة الإنقاذ الوطني" التي كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة كمال الجنزوري بتشكيلها الأسبوع الماضي، لكن اسميْ وزيري الداخلية والتنمية المحلية لم يعلنا بعد
.

ومن المقرر أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية اليوم الأربعاء أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوى، الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك. ويشغل طنطاوي أيضا منصبيْ القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.

وشملت الأسماء ممتاز السعيد للمالية، وأشرف الشرقاوي للاستثمار وقطاع الأعمال، وعلي صبري للإنتاج الحربي، وأحمد أنيس للإعلام، ومصطفى حسين كامل للبيئة، واحتفظ حسن يونس بمنصب وزير الكهرباء الذي شغله لسنوات طويلة خلال حكم مبارك، كما احتفظت فايزة أبو النجا بمنصب وزير التعاون الدولي الذي كانت تشغله خلال حكم مبارك أيضا وأضيفت إليها وزارة التخطيط.

وبقي من الحكومة المستقيلة -التي كان يرأسها عصام شرف- محمد كامل عمرو للخارجية، ومنير فخري عبد النور للسياحة، ومحمد سالم للاتصالات، ومحمد القوصي للأوقاف.

الجنزوري:
الخريطة السياسية في مصر تم تحديدها بدءا من انتخاب مجلسيْ الشعب والشورى، ثم وضع الدستور الجديد، ثم انتخاب رئيس الجمهورية قبل الأول من يوليو/تموز 2012
إنقاذ الثورة

ووصف الجنزوري الحكومة الجديدة بأنها "حكومة إنقاذ الثورة"، وطالب -خلال مؤتمر صحفي مساء أمس- جميع التيارات السياسية والأحزاب والفئات بأن يتكاتفوا ويجتمعوا من أجل مصلحة مصر، قائلا "إن الحالة التي وصلت إليها مصر حاليا لا ترضي أحدا".

وأكد الجنزوري أن الخريطة السياسية في مصر تم تحديدها بدءا من انتخاب مجلسيْ الشعب والشورى، ثم وضع الدستور الجديد، ثم انتخاب رئيس الجمهورية قبل الأول من يوليو/تموز 2012.

وقال إن تحقيق ذلك في هذه الفترة من الناحية السياسية" يتطلب أن نترك الخريطة السياسية وأن نركز على الوضع الأمني والاقتصادي. ولا يمكن أن تقدم الحكومة ما هو مطلوب للشعب إلا بتضامن الكل من أجل مصر، وأوضح أنه "إذا تم ترك الوضع الأمني كما هو حاليا فإن الشعب المصري لن يرحب بذلك".

وقال الجنزوري إنه لم يتم اختيار عنصر الشباب في تشكيل الحكومة الإنقاذ، إلا أنه تم اختيار عناصر من الشباب مساعدين للوزراء.

وأضاف أن هناك أمورا سوف تعرض على مجلس الوزراء في بداية جلساته الأولى، منها تثبيت 500 ألف من العمالة المؤقتة.

وتابع "هذا القانون قابل الكثير من الانتقادات، وتأجيله سيؤثر مباشرة على إيرادات الدولة. وسيتم تعديل بند إعفاء المسكن الخاص، ورفع الإعفاءات الخاصة للمساكن التي تبدأ من 500 ألف إلى مليون ونصف مليون جنيه"، مشيرا إلى أن هذا الأمر سوف يعرض على مجلس الوزراء من أجل مناقشته وتعديله.

وحول مميزات وزير الداخلية الجديد قال "لابد من أن يكون هدفه الرئيسي هو كيفية إعادة الأمن للشارع المصري، لذلك لابد من أن تكون خدمته في المجال الجنائي".

حرص المجلس العسكري على إبعاد مصالحه الواسعة عن رقابة المدنيين، لكنه تحت ضغط ألوف المحتجين قال إنه سينقل السلطة للمدنيين في منتصف 2012 بعد انتخابات رئاسية
صلاحيات
وفي وقت سابق أمس، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الجنزوري قوله إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيمنحه بعض صلاحيات رئيس الجمهورية.

وجاء تصريح الجنزوري بعد شهور من الانتقادات التي وجهت إلى المجلس العسكري نتيجة عدم تمتع الحكومة المستقيلة التي يرأسها عصام شرف بصلاحيات تمكنها من تحقيق أهداف الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك قبل نحو عشرة أشهر.

وقال الجنزوري إن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيعلن خلال ساعات مرسوم قانون لتعديل الإعلان الدستوري الخاص بصلاحيات رئيس الوزراء، ومنحي صلاحيات رئيس الجمهورية فيما عدا القضاء والقوات المسلحة".

وحرص المجلس العسكري على إبعاد مصالحه الواسعة عن رقابة المدنيين لكنه تحت ضغط ألوف المحتجين قال إنه سينقل السلطة للمدنيين في منتصف 2012 بعد انتخابات رئاسية، وموعد نقل السلطة أقرب مما كان ممكنا، وفق خطط المجلس المعلنة لإجراء الانتخابات التشريعية ووضع دستور جديد للبلاد.

وقوبل تكليف الجنزوري (78 عاما) -الذي شغل منصب رئيس الوزراء في التسعينيات- بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بالانتقاد من المحتجين الذين يطالبون بتطهير مؤسسات الدولة ممن عملوا مع مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة