الإنترنت البديل وسيلة بدرعا للتواصل مع العالم   
الأحد 14/6/1435 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

مهران الديري-ريف درعا

يلجأ غالبية الناشطين الإعلاميين والسكان بمحافظة درعا السورية إلى شبكة الاتصالات الأردنية للوصول إلى الإنترنت والتواصل مع العالم الخارجي بعد قطع النظام خدمات الاتصالات عن المناطق الخارجة عن سيطرته.

وبحسب سكان وناشطين فإن النظام كان تعمّد قطع خدمات الإنترنت والاتصالات عن المدن والقرى التي شاركت في الحراك الثوري للحيلولة دون بث مقاطع المظاهرات السلمية والانتهاكات التي يرتكبها جنوده بحق السكان، قبل أن يلجأ في مرحلة لاحقة لقصف أبراج التغطية الخلوية.

ويقول الطالب الثانوي محمد ناصير إنه أول من اكتشف طريقة الحصول على الإنترنت عبر الشبكة الأردنية في عمق أراضي حوران وذلك من خلال المصادفة عندما كان يحاول البحث عن إشارة لشبكة الجوال السورية.

ويضيف ناصير الذي يدرس الإلكترونيات أن الحاجة إلى الإنترنت كانت السبب الرئيسي وراء اكتشاف هذه التقنية.

تقوية الإشارة
وفي حين يمكن التقاط شبكات الخلوي الأردنية من المناطق الحدودية بسهولة يتطلب الحصول عليها في عمق الأراضي السورية وسيلة أخرى لتقوية الإشارة.

وقد طور الشاب ناصير هذه التقنية بوساِئل بسيطة وبجهد شخصي يعتمد على خبرته في الإلكترونيات والكمبيوتر.

ويوضح أن التقنية تتطلب شريحة موبايل أردنية 3G وصحنا لاقطا وجهاز "راوتر" أو "مودم" يتم تركيبها على الصحن الذي يضبط باتجاه معين.

 وبعد التقاط الإشارة يتم التوصيل إلى جهاز الكمبيوتر عبر كابل USB ليصبح الإنترنت جاهزا للاستخدام.

لكن هناك عائقا آخر وهو الحاجة إلى تعبئة الرصيد من الأراضي الأردنية.

ورغم انتشار هذه التقنية على نطاق واسع فإن كثيرين ما زالوا يعانون من عدم توفر الإنترنت بشكل مناسب وخاصة بالنسبة للناشطين الذين يحتاجون إليها لبث مقاطع الفيديو.

الناشطون استخدموا الصحون اللاقطة لتقوية إشارة شبكات الاتصالات الأردنية لجزيرة)

ويوضح ناصير أن التقنية انتشرت بسبب سعرها المناسب لكثير من السكان وتوفيرها الإنترنت بسرعة مناسبة تصل إلى 700 كيلوبايت في الثانية.

ويمكن التقاط الإنترنت عبر الشبكة الأردنية في عمق مناطق حوران حيث تمت تجربتها من مناطق تبعد نحو أربعين كيلومترا عن الحدود السورية الأردنية.

دخل مناسب
وبعد اكتشافه التقنية، بات ناصير يعمل في توصيل الإنترنت للسكان في درعا. ويؤكد أن هذه المهنة توفر له دخلا مناسبا لكنه لا يتقاضى أي أجر مقابل خدماته لناشطي الثورة، على حد قوله.

ويطالب ناشطون وسكان الائتلاف السوري وقوى المعارضة بالسعي إلى توفير الاتصالات الخلوية والإنترنت المناسب في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

الحريري:

نستخدم الشبكة الأردنية للوصول إلى الإنترنت منذ نحو عام ونصف العام بعد قطع النظام كافة وسائل الاتصالات عن المناطق الثائرة

ويقول الناشط الإعلامي ضياء الحريري إنه يستخدم الشبكة الأردنية للوصول إلى الإنترنت منذ نحو عام ونصف العام بعد قطع النظام لكافة وسائل الاتصالات عن المناطق الثائرة.

ويضيف الحريري أن قطع النظام شبكة الإنترنت في أيام المظاهرات السلمية جعله كغيره من الناشطين يبحث عن وسيلة أخرى لإرسال مقاطع الفيديو وصور المظاهرات ومعاناة السكان إلى العالم الخارجي.

ويوضح الحريري أن بعض السكان في محافظة درعا يعتمدون على الهاتف الأرضي للوصول إلى شبكة الإنترنت وهي تقنية بدائية وبطيئة جدا حيث تبلغ سرعة التصفح والتحميل فيها خمسين كيلوبايتا في الثانية.

ويطالب الحريري الائتلاف بإيجاد حلول واقعية ووسائل بديلة للسكان للحصول على شبكات جوال بديلة وتوفير خدمات الإنترنت.

ويقول إن هذا الطلب بات ملحا لأن الشبكة الأردنية تتوقف في كثير من الحالات بسبب الأمطار أو الرطوبة أو الضغط عليها.

ويرى الحريري أن سوق الاتصالات في المحافظة ستعود بفائدة كبيرة على أي شركة تستثمر فيها، قائلا إنه يمكن وضع الأبراج في مناطق آمنة قرب حدود دول الجوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة