المفاوضات بين الخرطوم ومتمردي دارفور تستأنف قريبا   
الخميس 8/9/1425 هـ - الموافق 21/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

وفد المتمردين في المباحثات التي انهارت الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)
 
أعلن مصدر رسمي سوداني أن المفاوضات بين الحكومة ومتمردي دارفور سوف تستأنف قريبا، مشيرا إلى أن وفدا حكوميا برئاسة وزير الزراعة مجذوب الخليفة أحمد وعضوية وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب سيتوجه في وقت لاحق إلى أبوجا لهذا الغرض.
 
من ناحيته قال المتحدث باسم حركة تحرير السودان آدم علي شوقار إن الجولة الجديدة ستبحث الترتيبات الأمنية خاصة عودة آلاف النازحين إلى قراهم، وتهيئة الأجواء لعمال الإغاثة للقيام بعملهم دون إعاقة. 
 
وجرت الجولة الأولى من المحادثات بأبوجا في الفترة من 23 أغسطس / آب إلى 18 سبتمبر/أيلول دون احراز أي تقدم.
من ناحية أخرى رفض السودان بشدة الانتقادات التي وجهها المتمردون في دارفور لنتائج القمة الأفريقية المصغرة في طرابلس والتي اعتبروها بمثابة محاولة لتفادي فرض عقوبات دولية ضد الخرطوم.
 
ووصف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل منتقدي القمة بأنهم يفتقدون الحنكة السياسية مؤكدا أنها  قدمت مساهمة جديدة للجهود المبذولة حاليا للتوصل لحل أزمة دارفور.
 
وكان الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم اتهم في تصريح للجزيرة القمة بالتحيز للحكومة السودانية وتبني وجهات نظر الخرطوم في المفاوضات.
 
واعتبر أن القمة لم تقدم حلولا بديلة لتسوية الأزمة برفضها التدخل الدولي، واتهم أيضا الخرطوم بالمسؤولية عن فشل توقيع البروتوكول الإنساني برفضها تنفيذ آلياته التي تشمل نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وتحقيق الاستقرار الأمني في الإقليم.
 
وشدد البيان الختامي للقمة التي شارك فيها رؤساء كل من السودان وليبيا ونيجيريا وتشاد ومصر على أهمية منح قدر من الاستقلالية للإقليم ضمن نظام فيدرالي، وكذلك التوزيع العادل للسلطة والثروة وإنشاء نظام من شأنه أن يضمن انتقالا سلميا للسلطة في البلاد.



دعوة المانحين
وفي سياق متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الدول المانحة لسد العجز في المساعدات الدولية المطلوبة لإقليم دارفور، من أجل دعم جهود حفظ السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة.
 
وقال أنان في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العجز في المساعدات المطلوبة يبلغ 200 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذه المبالغ سيستفاد منها في مجال الإغاثة الإنسانية ومتطلبات قوة حفظ السلام التابعة للإتحاد الأفريقي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة