دعوة أممية للتحقيق بمقتل العشرات بمعسكر أشرف   
الأربعاء 1434/10/29 هـ - الموافق 4/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:30 (مكة المكرمة)، 6:30 (غرينتش)
الأمم المتحدة قالت إن معظم الجثث بالمشرحة مصابة بعيارات نارية وبعضها مكتوفة الأيدي (رويترز)

دعت الأمم المتحدة الحكومة العراقية أمس لإجراء تحقيق شامل فيما وصفته بالجريمة البشعة التي شهدها معسكر أشرف شمال العاصمة العراقية، وأسفرت عن مقتل 52 من المقيمين فيه.

ودعا جورجي بوستن -القائم بأعمال مبعوث الأمم المتحدة للعراق- في بيان الحكومة العراقية إلى ضمان إجراء تحقيق شامل ومحايد وشفاف في هذه "الجريمة البشعة" دون تأخير وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.

ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية على الفور للحصول على تعليق، لكن مستشار المالكي علي الموسوي قال يوم الأحد إن رئيس الوزراء أمر بإجراء تحقيق فيما حدث.

كما طالبت الأمم المتحدة الحكومة في بغداد بعمل كل ما يلزم لضمان حماية العشرات من الإيرانيين المنفيين الموجودين في معسكر أشرف.

وقال فريق للأمم المتحدة أمس الثلاثاء إنه أحصى 52 جثة في مشرحة مؤقتة في المعسكر الذي يأوي مؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة وإن معظم الجثث مصابة بعيارات نارية وبعضها مكتوفة الأيدي بعد يومين من اندلاع عنف وصف بأنه "جريمة فظيعة".

وحمّلت المنظمة مسؤولية إراقة الدماء يوم الأحد الماضي للجيش العراقي، لكن مستشارا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي ترتبط حكومته بعلاقة وثيقة مع ايران نفى هذا الاتهام وقال إنه لا أساس له.

وبعد زيارة لمعسكر أشرف يوم الاثنين قال فريق الأمم المتحدة إن معظم الجثث عليها آثار طلقات رصاص في الرأس والجزء الأعلى من الجسم، وإن العديد من المباني في المعسكر تضررت أيضا بما في ذلك احتراق واحد منها.  

وقبل اندلاع العنف كان هناك حوالي مائة عضو من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر أشرف الذي تريد الحكومة العراقية إغلاقه.

وكان متحدث باسم مجاهدي خلق قد قال إن عدد قتلى معسكر أشرف التابع لها قد ارتفع إلى 52 نتيجة هجوم بقذائف صاروخية وقذائف هاون اتهمت به المنظمة قوات أمن عراقية ووزعت المنظمة صورا قالت إنها التقطت بعد الهجوم لعدد من الضحايا وتبين الصور قتلى وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقال مصدر إن عناصر المنظمة الموجودين في المعسكر أعلنوا إضرابهم عن الطعام حتى تأمين الحماية الكاملة لهم من قبل الأمم المتحدة.

ويضم المعسكر الواقع في محافظة ديالى شمال شرق بغداد عناصر من مجاهدي خلق بقوا فيه بعد إغلاقه العام الماضي بموجب اتفاق مع الأمم المتحدة.

ووقت الحادث -الذي بدأ منتصف ليلة السبت واستمر حتى صباح الأحد- كان في المعسكر أكثر من مائة من أعضاء المنظمة يبدو أنهم كانوا يتولون حراسة الممتلكات التابعة للمنظمة، بعد أن كان قد تم بالفعل تنظيم عملية أشرفت عليها الأمم المتحدة نقل بموجبها نحو ثلاثة آلاف من عناصر المنظمة إلى معسكر ليبرتي القريب من بغداد بانتظار نقلهم إلى بلد ثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة