عودة التوتر لقرغيزستان   
الخميس 1431/7/12 هـ - الموافق 24/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
انتشار الجيش القرغيزي في أحياء مدينة أوش
 
تجدد التوتر في قرغيرستان اليوم حيث داهمت قوات قرغيزية أحياء للأوزبك في مدينة أوش المضطربة، واختُطفت موظفات أوزبكيات بمفوضية الانتخابات، وذلك قبل الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر الأحد المقبل.
 
وقال قرصان أسانوف وهو قائد في أوش إن قوات الشرطة ووزارة الدفاع والشرطة المالية تجري منذ يومين مداهمات مشتركة في أحياء الأوزبك، نظرا لأن الجانبين القرغيزي والأوزبكي لم يستجيبا لأوامر تقضي بتسليم الأسلحة والرهائن المحتجزين.
 
لكن جماعات حقوقية ذكرت أن المداهمات صاحبتها أعمال عنف ونهب لممتلكات السكان الأوزبك وما لديهم من ذهب ومال وجوازات سفر، فضلا عن مطالبتهم بالعودة إلى أوزبكستان، فيما اشتكى بعضهم من أن المداهمات كانت وحشية.
 
وكانت قوات الأمن القرغيزية اشتبكت الاثنين مع مواطنين من أصل أوزبكي في قرية ناريمان قرب أوش، مما أدى لمقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين.
 
وقالت جماعة حقوقية تدعى "مواطنون ضد الفساد" إن الجنود استخدموا البنادق لضرب السكان بمن فيهم كبار السن واقتادوا عددا منهم إلى أماكن مجهولة.
 
أما الحكومة الانتقالية فقالت إن القوات الحكومية تعرضت لهجوم، فيما ذكرت السلطات المحلية أنها اجتاحت قرية ناريمان لتعقب مجرمين مشتبه فيهم لجؤوا إليها، وأنها اعتقلت سبعة أشخاص للاشتباه في تورطهم في مقتل رئيس مركز الشرطة المحلي قبل أسبوع.
 
وسجل أيضا حادث اختطاف ست موظفات أوزبكيات احتجزن في مدينة أوش المضطربة، نقل خمس منهن إلى مكان آخر وأطلق سراح ثلاث في وقت لاحق.
 
وقالت مفوضية الانتخابات المركزية إن الموظفات يعملن في مكتب انتخابي محلي لإعداد الاستفتاء على دستور جديد مقرر يوم الأحد، واختطفتهن مجموعة من النساء، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية في أوش تجري محادثات لإطلاق سراحهن.
 
وتسببت أعمال العنف في تدمير قرى بأكملها، ومقتل نحو ألفي شخص، ونزوح أكثر من أربعمائة ألف عبر الحدود إلى أوزبكستان، حيث يعيشون في خيام معتمدين على المساعدات الإنسانية.
 
وتعرض السكان وغالبيتهم من الأوزبك لهجمات، وقال سكان محليون إن قوات حكومية تضم جنودا غالبيتهم من القرغيز لم تقم بحمايتهم كما ينبغي، بل شاركت أحيانا في الهجمات.

العنف أودى بحياة نحو ألفي شخص (رويترز-أرشيف)
معونة عسكرية
ونظرا لتدهور الأوضاع بقرغيزستان، أقرت منظمة الأمن الجماعي خطة معونة عسكرية عاجلة لأجهزة الأمن والشرطة والجيش.
 
وقالت المنظمة التي تضم كلا من روسيا وبيلاروسيا وكزاخستان وأرمينيا وطاجكستان وأوزبكستان وقرغيزستان، إنه سيتم إرسال تسع مروحيات عسكرية وآليات مصفحة ومعدات خاصة بالشرطة ووقود.
 
وكانت الجمعية البرلمانية التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا دعت اليوم إلى إرسال قوة شرطة دولية للمساعدة على إحلال الاستقرار جنوب قرغيزستان.
 
وقال الممثل الخاص بآسيا الوسطى في الجمعية البرلمانية للمنظمة كيمو كيليونن إنها لن تكون قوات حفظ سلام بالمعنى العسكري، بل شرطة دولية تقدم المشورة والتقنية، معربا عن اعتقاده بأن وجودها من شأنه أن يخلق مناخا من الثقة.
 
وتخشى الولايات المتحدة وروسيا -اللتان تحتفظ كل منهما بقاعدة جوية في الجمهورية- أن تنتشر الاضطرابات في أجزاء أخرى من آسيا الوسطى.
 
الاستفتاء بموعده
ورغم بواعث القلق الأمني، فإن رئيسة الحكومة الانتقالية روزا أوتونباييفا أكدت أنها ستمضي قدما في إجراء استفتاء الأحد المقبل لأنه ضرورة لـ"إيجاد إطار قانوني".
 
وقالت أوتونباييفا التي وصلت إلى السلطة بعد ثورة في أبريل/نيسان الماضي أطاحت برئيس البلاد كرمان بك باكييف "إذا سمحنا بأي تأخير فسيهدد ذلك بالمزيد من عدم الاستقرار"، متهمة مؤيدي الرئيس السابق بالسعي لعرقلته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة