اتفاق على نزع أسلحة مليشيات مقديشو يسبقه سقوط قتلى   
الجمعة 23/12/1427 هـ - الموافق 12/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)

اتفاق صومالي على نزع سلاح المليشيات أعلن بعيد مقتل ستة منهم(رويترز-أرشيف)

أعلنت الحكومة الانتقالية في الصومال أن أمراء الحرب وافقوا بعد اجتماع مع الرئيس عبد الله يوسف على نزع أسلحتهم ودمج مليشياتهم في إطار الجيش الحكومي بعد تدريبها.

وقال الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري إن زعماء الحرب الرئيسيين الذين كانوا يسيطرون على قسم من العاصمة الصومالية قرروا تسليم أسلحتهم إلى الحكومة بعد أربع ساعات من المحادثات مع الرئيس عبد الله يوسف أحمد.

وذكر مراسل الجزيرة في مقديشو أن أمراء الحرب شكلوا مع الحكومة لجنة من 12عضوا لإعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة مقديشو التي تعيش حالة انفلات أمني منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية منها نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بعيد مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في اشتباك وقع أمام مقر الرئيس يوسف بين حرسه ومسلحين يتبعون لأميري الحرب وعضوي البرلمان الانتقالي محمد قنياري أفراح وعمر فينيش.

وكان فينيش وقنياري على خصومة قبلية مع الرئيس يوسف قبل أن تجبرهما المحاكم على الرحيل عن مقديشو واللحاق به عند تطهيرها للمدينة من أمراء الحرب في يونيو/حزيران الماضي.

الغارة الأميركية
في غضون ذلك كشفت منظمة أوكسفام الإنسانية البريطانية أن الغارة التي شنتها طائرة حربية أميركية على ما اعتقدت أنها مواقع للمحاكم وتنظيم القاعدة جنوبي الصومال أخطأتهم وأصابت رعاة رحلا مما أدى إلى مقتل نحو سبعين منهم.

الغارة الأميركية على جنوبي الصومال أخطأت أهدافها العسكرية وأصابت تجمعا للبدو الرعاة(رويترز)
وذكرت أوكسفام في تقرير نشرته في نيروبي استنادا إلى معلومات لمنظمات صومالية تابعة لها في منطقة أفمادو أن القنابل أصابت موارد حيوية للمياه فضلا عن مجموعات كبيرة من البدو وقطعانهم كانوا يحتشدون حول نار أشعلوها لإبعاد البعوض أثناء الليل.

في السياق ذاته ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن فريقا عسكريا أميركيا وصل إلى جنوبي الصومال للتحقق من هوية قتلى الضربات الجوية للطائرات الأميركية على المنطقة.

وأضافت أنه من غير المعروف ما إن كان الفريق بقي في الصومال أم عاد أدراجه؟ مع العلم أن زيارة الفريق لهذا البلد هي الأولى لوحدات أميركية منذ الانسحاب القسري من مقديشو عام 1994.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين لزموا الحذر إزاء إرسال عسكريين أميركيين إلى الأراضي الصومالية، إلا أنهم اعتبروا أن التعرف على هوية قتلى الهجوم "مخاطر ضرورية".

"
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن فريقا عسكريا أميركيا وصل إلى جنوبي الصومال للتحقق من هوية قتلى الضربات الجوية.
"
يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أنها شنت غارات على مواقع تضم ثلاثة عناصر من القاعدة يشتبه في تورطهم في تنظيم الهجمات على السفارتين الأميركيتين في نيروبي وتنزانيا عام 1998. إلا أن مسؤولا أميركيا نفى لاحقا أن يكون أي من المستهدفين بالغارة قد قتل، مؤكدا مقتل عشرة من حلفائهم.

وتشير واشنطن بوست إلى أن ملابس ملطخة بالدم ووثائق عائدة للمسؤول العسكري في المحاكم الإسلامية أدن أورو، عثر عليها في موقع الغارة التي استهدفت فضل عبد الله محمد من جزر القمر وأبو طلحة السوداني وصالح علي صالح نبهان الكيني.

الفراغ الأمني
سياسيا دعت الولايات المتحدة دول الاتحاد الأفريقي إلى إرسال قوة حفظ سلام إلى الصومال لتجنب أي "فراغ أمني" يشجع الفوضى بعد زوال سلطة المحاكم.

أفورقي يحذر من عواقب وخيمة للتدخل الأميركي بالصومال عبر إثيوبيا (الفرنسية)
وقال السفير الأميركي في كينيا والصومال مايكل بلومبرغ في مقال نشر في صحيفة كينية "إن نشر قوة حفظ الاستقرار الأفريقية سريعا في الصومال أمر حيوي لدعم جهود تحقيق الاستقرار".

وأضاف إن بلاده "ترحب بالتعهد الأوغندي بإرسال قوات إلى الصومال وتحث الدول الأفريقية الأخرى على القيام بذات الخطوة"، مؤكدا "أن ذلك يتيح الانسحاب السريع للقوات الإثيوبية بدون ترك فراغ أمني".

من جهة أخرى حذرت إريتريا في بيان نشر على موقع وزارة الإعلام على الإنترنت من أن إثارة الولايات المتحدة للأزمة الصومالية عبر "عميلتها" إثيوبيا سيكون له عواقب وخيمة.

وذكر البيان أن الرئيس أسياس أفورقي دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات "جادة دون التهويل من الوضع القائم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة