شرطة لندن تتخبط في الاعتقالات وجماعة إسلامية تنتقد الحملة   
الاثنين 1426/6/25 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

الشرطة البريطانية اعتقلت حتى الآن 17 شخصا بعد عشرة أيام من التفجيرات الأخيرة (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية إنها أخلت سبيل الرجل الذي اعتقلته  بعد ظهر الأحد في محطة ستوكبورت (شمال البلاد) في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وأوضحت شرطة مانشستر أن الاعتقال ليس مرتبطا بالتحقيق حول تفجيرات 7 و21 تموز/يوليو الماضي في لندن.

يأتي ذلك بعد اعتقال ستة رجال وامرأة جنوب إنجلترا في وقت سابق الأحد بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، فيما يتصل بمحاولات التفجير يوم 21 يوليو/تموز. وقال مصدر بالشرطة إن الاعتقالات لم تكن تطورا مهما.

يُشار إلى أن المشتبه بهم الأربعة في محاولات التفجير الأخيرة قد تم اعتقالهم مؤخرا، ثلاثة منهم قيد الاحتجاز في لندن بينما الرابع محتجز في روما.

وبالتزامن مع ذلك قررت الحكومة الزامبية تسليم البريطاني هارون رشيد أسود الذي يشتبه بضلوعه في التفجيرات التي هزت العاصمة البريطانية في السابع من يوليو/ تموز وإنشائه معسكرا للتدريب في الولايات المتحدة.
 
وقال مصدر بالمخابرات الزامبية إن وزير الداخلية وقع على أمر ترحيل أسود، وسيسلم إلى ضباط مكافحة الإرهاب البريطانيين حال الانتهاء من بعض الإجراءات الشكلية.
 
شقيق آخر
وفي سياق متصل أعلنت إيطاليا أنها أوقفت شقيقا آخر لحمدي إسحاق المعروف باسم عثمان حسين المشتبه في محاولته تفجير قنبلة بمحطة شيبردز بوش غرب لندن.

وقالت الشرطة إنها تشتبه في قيام فتحي إسحاق بإخفاء أو إتلاف وثائق تعتبر مهمة للنيابة والمحققين, وهو من بين الذين اتصل بهم حمدي إسحاق بعد فراره من لندن في يوليو/تموز عبر فرنسا الى إيطاليا.

حسين ينفي صلته بالقاعدة (الفرنسية)
وكان حمدي إسحاق المعتقل منذ 26 يوليو/تموز في إيطاليا، نفى أي صلة له بتنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة أنسا الإيطالية عن محاضر الاستجواب أن إسحاق قال "جندوني في قاعدة رياضية في نوتينغ هيل, وقالوا لي إنه من الضروري التحرك للانتقام لرجالنا المعتقلين بعد تفجيرات السابع من يوليو/ تموز".
 
كما نفى أي علاقة له بمنفذي تفجيرات السابع من يوليو/ تموز, مشيرا إلى أنه لم يكن يرغب في القتل وإنما "إعطاء إشارة فقط" موضحا في الوقت ذاته أنه استخدم أسمدة وحمضا وأن ساقه لحقت بها أضرار بسبب الحمض الذي "سال خلال الانتقال في الحافلة".
 
انتقاد إسلامي 
من جانب آخر انتقد حزب التحرير الإسلامي الحملة البريطانية في أعقاب الهجمات الأخيرة في لندن، قائلا إن المسلمين يعيشون في خوف من الانتقام.

جاء ذلك خلال تجمع نظمه حوالي ألف من أعضاء الحزب في لندن للتعبير عن خيبة أملهم من التحقيقات التي تجريها الشرطة في هجمات 7 و21 يوليو/تموز، ورأوا أنها استهدفت المسلمين بصورة غير عادلة.

المسلمون في بريطانيا عبروا عن إدانتهم لهجمات لندن (الأوروبية-أرشيف)

وقال المتحدث باسم الجماعة عمران وحيد إن الذي أثار غضب المسلمين هو التعليمات المعطاة للشرطة والخاصة بإطلاق الرصاص على الانتحاريين المحتملين، والتي أدت إلى مقتل برازيلي برئ.

وأضاف أنه في ذلك اليوم رأى الخوف في وجوه عدد من المسلمين "بعد أن أصبح دمنا مهدورا في شوارع لندن".

وفي السياق أعلنت وزارة الداخلية أنها ستلتقي مسؤولين دينيين ومسؤولي جمعيات الجالية الإسلامية في أنحاء البلاد خلال الأسابيع القادمة، لمناقشة التحديات الجديدة التي تواجهها الجالية الإسلامية والحكومة بعد تفجيرات لندن.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن هيزل بليرز مساعدة الوزير ستدعو جميع الأحزاب السياسية لمشاورة المسلمين في دوائرهم الانتخابية، لنقل مقترحاتهم وردود أفعالهم خاصة قبل استئناف الدورة البرلمانية في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة