توجس من نتائج قتل المتضامن الإيطالي   
السبت 13/5/1432 هـ - الموافق 16/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

خشية من استثمار إسرائيل جريمة القتل لتشويه صورة الفلسطينيين أمام العالم (الجزيرة) 

أحمد فياض-غزة

أعرب ناشطون فلسطينيون ومتضامنون أجانب عن أملهم في ألا يؤثر مقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني في غزة -من قبل جماعة تدعي أنها من السلفية- سلباً على حركة قدوم المتضامنين الأجانب إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب الناشطون والمتضامنون -في أحاديث منفصلة مع الجزيرة نت- بضرورة تكثيف الجهود المحلية على الأرض للتعبير عن نبذهم واستيائهم لعملية القتل من أجل استعادة ثقة المتضامنين الدوليين مع الشعب الفلسطيني، وقطع الطريق على تل أبيب التي ستستغل الجريمة لتشويه صورة الفلسطينيين والتأثير على حركة التضامن الدولية.

صدمة وذهول
وقالت المتضامنة الهولندية ومنسقة حركة غزة الحرة إيفا ميزوفتش، إنها أصيبت بالذهول والصدمة عندما سمعت نبأ اختطاف وقتل أريغوني، "لأنني لم أكن أتوقع أن يقتل في أفضل مكان أحبه في العالم، وظل يناضل من أجل البقاء فيه والوقوف إلى جانبه أهله".

القتيل ناضل من أجل البقاء في غزة والوقوف إلى جانب أهلها (الجزيرة) 
وأضافت أن جريمة القتل أدخلت في نفسها الخوف والقلق من تلك الجماعات "الإسلامية الراديكالية التي تقترب في أفكارها من تنظيم القاعدة".

لكنها أكدت -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من إيرلندا- أن عملية قتل أريغوني لن تجعلها تغير موقفها من التضامن مع أهل غزة لمعرفتها وإدراكها أن هذه الجماعة لا تمثل أهل غزة.

وحذرت المتضامنة من استثمار إسرائيل جريمة القتل من أجل التأثير على صورة الفلسطينيين أمام العالم، ومواصلة عقابها ومحاصرتها لغزة، والحد من قدوم المتضامنين الأجانب والتخلص من إزعاجهم ونشاطاتهم المناوئة لإسرائيل، وممارستها القمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تخريب وعرقلة
ومن جانبه عبر عضو الحملة الدولية لكسر الحصار عن غزة عائد ياغي عن استنكاره الشديد للجريمة التي وصفها بالخارجة عن تقاليد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن عملية القتل تستدعي بذل جهود مضاعفة لضمان استقبال أكبر عدد ممكن من المتضامنين الدوليين مع القضية الفلسطينية.

وذكر أنهم في الحملة الدولية يتواصلون مع المتضامنين في الداخل والخارج، لتوضيح أن من أقدم على جريمة القتل هم من أعداء الشعب الفلسطيني، ويعملون على تخريب الجهود الوطنية وعرقلة نشر عدالة القضية الفلسطينية بين أكبر عدد ممكن من شعوب العالم.

وأضاف أنهم أبلغوا المتضامنين أن من أقدم على جريمة القتل لم يغتل فقط المتضامن الدولي أريغوني، وإنما يحاول اغتيال الركيزة المعنوية في نضال الشعب الفلسطيني، وهي حركة التضامن الدولية.

وذكر للجزيرة نت، أن سلسلة الاتصالات والحوارات مع المتضامنين الدوليين أظهرت أن هناك إصرارا منهم على مواصلة إيفاد الحملات والوفود التضامنية مع غزة.

الحكومة المقالة ستطلق اسم المتضامن على شارع في غزة (الجزيرة)
فعاليات تضامنية
وفي ذات السياق, أعلنت وزارة الثقافة والشباب والرياضة في غزة سلسلة من الفعاليات التضامنية مع المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني، تقديراً وتكريماً له لوقوفه المتواصل إلى جانب الشعب الفلسطيني المحاصر.

وثمنت الوزارة -في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة غزة ظهر السبت- كافة الخطوات التي اتخذتها الحكومة المقالة لكشف وملاحقة مرتكبي جريمة قتل المتضامن الإيطالي.

كما أعلنت الوزارة -على لسان مدير عام الإعلام والعلاقات العامة جمال العقيلي- جائزة للأدب باسم فقيد التضامن فيتوريو أريغوني، والترتيب سريعاٌ لعقد ندوة ثقافية تجمع مجموعة الأعمال الكاملة لفقيد الشعب الفلسطيني.

وأوضح العقيلي أن الوزارة بصدد ترجمة كتاب أريغوني "كن إنساناً" إلى اللغة العربية ونشره، إضافة إلى رسم لوحة جدارية ضخمة تحمل صورة المتضامن الإيطالي في مدخل الشارع الذي ستطلق الحكومة عليه اسمه في مدينة غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة