الإبراهيمي يدعو لهدنة بسوريا بقرار منفرد   
الأحد 1433/12/5 هـ - الموافق 21/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
الإبراهيمي أكد بعد لقائه بالأسد أن مبادرة وقف النار خلال العيد شخصية وليست جزءا من عملية سلام (الأوروبية) 

عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد في دمشق, دعا مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي كل طرف بالنزاع في سوريا إلى وقف القتال "بقرار منفرد" خلال عيد الاضحى "يبدأ متى يريد، اليوم أو غدا".

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي "أوجه النداء إلى الجميع أن يتوقفوا بقرار منفرد عن استعمال السلاح أثناء العيد". وأكد أن دعوته لوقف القتال خلال العيد "مبادرة شخصية وليست مشروعا مطولا أو جزءا من عملية سلام" قائلا إنها "دعوة ونداء إلى كل سوري في الشارع أو القرية".

وكان الإبراهيمي قد صرح الجمعة عند وصوله إلى دمشق بأن محادثاته ستركز على "ضرورة خفض مستوى العنف الحالي، وإذا أمكن وقفه بمناسبة عيد الأضحى". ولم يذكر التلفزيون أي تفاصيل بشأن لقاء الأسد والإبراهيمي الذي التقى في وقت سابق عددا من ممثلي قوى المعارضة بالداخل ضمن زيارته لسوريا.

ترحيب صيني
جاء ذلك بينما رحبت الصين بالمساعي المبذولة لوقف النار خلال عيد الأضحى, وقالت على لسان المتحدث باسم الخارجية هونغ لي في بيان إن بكين تدعم بيانات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي التي تدعو كل الأطراف لتلبية دعوة الإبراهيمي لوقف إطلاق النار خلال فترة عيد الأضحى. وشدد هونغ على أن وقف النار وكل أشكال العنف يعد أولوية لحل القضية السورية.

دمار في أرجاء متفرقة من سوريا (الجزيرة)

وحث المتحدث الصيني كل الأطراف في سوريا على "أخذ مصالح البلاد والشعب الأساسية والطويلة الأمد بعين الاعتبار، والاستجابة للدعوة إلى هدنة وقف إطلاق النار وتطبيقها حتى يتم تفادي إراقة مزيد من الدماء ويبدأ حوار سياسي وعملية انتقال سياسية في وقت مبكر".

من جهة ثانية، نقلت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة على موقعها الإلكتروني عن الإبراهيمي دعوته إلى "ضرورة حل الصعوبات التي تواجه الأزمة ومنها تشتت المعارضة وتشبث جناح منها برؤية الدعوة إلى التدخل العسكري، الذي لم يعد أحد من الأطراف الدولية يقتنع بجدواه".

وقالت الهيئة إن الإبراهيمي وممثلي بعض قوى المعارضة بالداخل أكدوا وجود بوادر هامة ومؤشرات تدل على أن جميع الأطراف الدولية أصبحت مقتنعة جدًّا بوجوب التمسك بالحل السياسي للأزمة ضمن إطار إقليمي شديد التعقيد والخطورة.

وقد شارك بالاجتماع من قوى المعارضة هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأعضاء من لجنة المتابعة المنبثقة عن مؤتمر الإنقاذ الدائم الانعقاد وحزب التنمية وحزب التضامن.

تحذير أنان
من ناحيته، حذر الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان من أن التدخل العسكري في سوريا سيزيد الوضع سوءًا. ودعا بتصريحات تلفزيونية إلى عدم اتخاذ ليبيا مثالاً، قائلا "سوريا ليست ليبيا فسوريا موجودة في واحدة من أكثر المناطق تقلبا بالعالم". وذكر أن سوريا مجاورة للعراق ولبنان "حيث توجد مشاكل كبرى". وشدد على أن سوريا موجودة بمنطقة توجد بها "كل أنواع العناصر الجهادية".

من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كل الأطراف إلى الالتزام بوقف النار لمدة ثلاثة أو أربعة أيام، وأيدت إيران تلك الدعوة ولكنها أضافت أن المشكلة الرئيسية بسوريا هي التدخل الأجنبي.

وعبرت واشنطن أيضا عن تأييدها للمقترح، وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "نحث الحكومة السورية على وقف العمليات العسكرية، وندعو قوى المعارضة إلى أن تحذو حذوها".

يُشار إلى أن وقفا سابقا لإطلاق النار انهار في أبريل/نيسان بعد بضعة أيام فقط من سريانه، وألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر في ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة