أوتاوا تتهم واشنطن بالتضليل بشأن ترحيل كندي لسوريا   
الخميس 1429/9/4 هـ - الموافق 4/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
عرار قال إنه تعرض للتعذيب في سوريا (رويترز-أرشيف)

اتهم مسؤول أمني كندي سابق السلطات الأميركية بتعمد التضليل في قضية مواطن كندي اعتقل في نيويورك، وتم ترحيله إلى سوريا.
 
وقال الرئيس السابق للشرطة الملكية الكندية جوليانو زاكارديلي في تصريح صحفي إن واشنطن "ضربت بكتاب القواعد عرض الحائط" فيما يتصل بماهر عرار الذي اعتقل أثناء توقفه بمطار كنيدي في سبتمبر/ أيلول 2002.
 
وكان عرار وهو مهندس معلوميات من أصل سوري، اعتقل عام 2002 في مطار نيويورك، رحلته الولايات المتحدة إلى سوريا حيث قال إنه تعرض للتعذيب لأكثر من سنة.
 
وأخذت لجنة تحقيق كندية على الشرطة الفدرالية تصنيفه عمدا "بمتطرف إسلامي"  خلال اتصالاتها مع الأجهزة الأميركية. واثبت التحقيق براءة عرار من أي تهمة بالإرهاب، وتلقى اعتذارا رسميا إضافة إلى تعويض بقيمة عشرة ملايين دولار من الحكومة الكندية.
 
وأشار زاكارديلي -الذي يعمل حاليا في فرنسا لحساب الإنتربول- إلى أن قرار ترحيل عرار إلى سوريا اتخذ من قبل مسؤولين سياسيين كبار بواشنطن وليس وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) أو مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي).
 
استقالة
واستقال زاكارديلي من منصبه مفوضا للشرطة الملكية الكندية في ديسمبر/ كانون الأول 2006 بعد أن اعترف بأنه ضلل المشرعين الكنديين بشأن أسلوب معالجة الشرطة لهذه القضية.
 
واتهم أيضا أجهزة الاستخبارات الكندية بأنها طلبت من نظيراتها الأميركية عدم اطلاع الشرطة الفدرالية الكندية على المعلومات التي تحصل عليها.
 
وتجري كندا حاليا تحقيقا بشأن ثلاثة أشخاص آخرين يقولون إنهم اعتقلوا وتعرضوا للتعذيب في سوريا، ووجهت إليهم أسئلة تقوم على معلومات لا يمكن أن تأتي إلا من السلطات الكندية.
 
ومن المقرر أن يصدر تقرير نهائي حول هذه القضية يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة