معارضة أوكرانيا تواصل التظاهر للإطاحة بالحكومة   
الأحد 28/1/1435 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

واصل آلاف المتظاهرين الأوكرانيين التجمع وسط العاصمة كييف مساء السبت، ودعوا حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش للاستقالة، في حين نددت الولايات المتحدة بالعنف الذي مارسته السلطات بحق المحتجين على تغيير موقف البلاد حيال الاتحاد الأوروبي.

ونزل حوالي عشرة آلاف شخص مجددا مساء السبت إلى ساحة ميخائيلوفسكي بالقرب من ساحة الاستقلال حيث تم تفريق المعارضين صباحا.

وحث زعيم المعارضة آرسني ياتسنيوك المتظاهرين على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ودعا إلى تنظيم مسيرة جديدة اليوم الأحد إلى ساحة الاستقلال.

وكانت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو -التي تقضي عقوبة بالسجن سبع سنوات ويطالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عنها- دعت الأوكرانيين إلى "الوقوف في وجه الدكتاتورية" والتعبئة الأحد في وسط كييف، وطالبت بعدم مغادرة الشارع طالما لم تتم الإطاحة بالنظام.

وفجر السبت فرقت شرطة مكافحة الشغب حوالي ألف متظاهر بالقوة من ساحة الاستقلال بوسط كييف احتجاجا على رفض الرئيس يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وأكد مصدر في الشرطة أنه تم اعتقال 31 شخصا بتهمة "الشغب ورفض الانصياع". وأضاف أن أغلبهم قد تم إطلاق سراحه لاحقا.

وندد يانوكوفيتش باستخدام القوة بحق متظاهري المعارضة، وقال "أطالب مكتب المدعي العام بأن يكشف لي بشكل عاجل وللمجتمع الأوكراني نتائج تحقيق فوري وموضوعي من أجل معاقبة الأشخاص المسؤولين بشكل مناسب".

وكان يانوكوفيتش رفض الجمعة خلال قمة في فيلنيوس توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي كان يجري التحضير له منذ أشهر، وقد اُتهم بإعادة البلاد إلى قبضة روسيا.

واشنطن وعواصم غربية أدانت عنف الشرطة لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)

تنديد
وقد دانت عواصم غربية ما أسمته استخدام الشرطة الأوكرانية للعنف في تفريق اعتصامات سلمية، وشجبت ليتوانيا -التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا- فض قوات الأمن للاعتصام، وطالبت الحكومة الأوكرانية باحترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن "الولايات المتحدة تدين عنف السلطات الحكومية بحق متظاهرين مسالمين في كييف"، مشددة على أن "لا مكان للعنف والترهيب في أوكرانيا اليوم".

كما رفضت سفارة الولايات المتحدة بكييف استخدام العنف ضد المتظاهرين، وطالبت باحترام حق التظاهر والتجمع وحرية التعبير.

بدوره قال السفير البريطاني لدى كييف سايمون سميت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "ساورني قلق عميق حينما رأيت صباحا مشهد الترهيب والعنف ضد المعتصمين السلميين".

وأعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلديت، في تغريدة أيضا، عن إدانته لاستخدام العنف ضد المعتصمين، وقال إن "القمع ضد المتظاهرين في كييف شغلنا بشكل عميق، ونحن نواصل مراقبة الوضع".

وكانت الحكومة الأوكرانية قد قررت تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبررت ذلك بضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفياتية السابقة، الأعضاء في رابطة الدول المستقلة حاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة